الجمعة 18 صفر / 18 أكتوبر 2019
08:22 م بتوقيت الدوحة

قطر الفتيّة تزدان بشبابها

كلمة العرب

الثلاثاء، 08 أكتوبر 2019
قطر  الفتيّة تزدان بشبابها
قطر الفتيّة تزدان بشبابها
عشنا أمس يوماً جديداً يبشّر بالخير من أيام «قطر الشباب والعلم».
قطر دولتنا الفتيّة، التي تواجه بحكمة وقوة و»أخلاق» حصاراً ظالماً منذ أكثر من عامين، تدرك أن أفضل استثمار يعود بالنفع على حاضر شعبها ومستقبله هو الاستثمار في أغلى ما تملكه، وهو «الإنسان».

إذا كانت جامعة قطر قد ازدانت بأبهى حُللها في حفل تخرّج الدفعة الثانية والأربعين (دفعة 2019 )، فإن تفضُّل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ليشمل برعايته الكريمة هذا الحفل، جعل الفرحة فرحتين لدى الطلاب وأسرهم؛ فرحة التخرج من أم الجامعات القطرية والاستعداد لخدمة الوطن في الحياة العملية والوظيفية، وفرحة تشريف الأمير المفدى، الذي يؤكد دوماً -وبشكل عملي- رعايته لكل الأنشطة العلمية باعتبارها أساس تقدّم وطننا، ورهان سموّه الدائم على شباب الدولة ليضيفوا إنجازات جديدة في مسيرة وطن، استطاع خلال عقود قليلة أن يصنع لنفسه اسماً ومكانة على الساحة العالمية.

إن جامعة قطر، وهي تحتفي بدفعة متميزة من الخريجين، تقف على أعتاب مرحلة مهمة من التاريخ، تمثّل نقلة نوعية وحضارية، تستجيب فيها لما يشهده المجتمع القطري من نهضة شاملة، ترمقها العيون إعجاباً، وتقوم لها القامات احتراماً، وتتواكب مع التوجهات الحديثة في التعليم العالي، وتستلهم رؤية قطر الوطنية 2030 التي وضع لبناتها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى حفظه الله.

وكان سعادة الدكتور حسن بن راشد الدرهم، رئيس الجامعة، معبّراً في كلمته التي ألقاها بالمناسبة، وهو يؤكد أن ما تشهده الدولة من نهضة شاملة في جميع المجالات، والتي «ما كانت لتتحقق لولا تراكم جهود أبناء هذا الوطن ووقوفهم خلف قياداته منذ زمن المؤسس إلى وقتنا الراهن»، منوهاً بأن «لجامعة قطر الشرف الكبير في المساهمة في هذه النهضة عبر الأجيال المتعاقبة من خريجيها، والذين نجدهم اليوم في كل موقع من مواقع بناء الحياة، وهم يسهمون بأفكارهم وجهودهم في بناء وطن وموئل عزيز، لم يبخل على أبنائه يوماً بغالٍ أو نفيس».

لا شكّ أن مستقبل جامعة قطر سيكون أكثر إشراقاً؛ فقد حققت في عهد سمو الأمير الكثير من الإنجازات، وتبوّأت مكاناً مرموقاً ضمن قائمة أفضل جامعات النخبة عالمياً. وقبل هذا وبعده، فإنه في سياق التميز والتفوق، حصلت الكثير من الكليات والبرامج في جامعة قطر على الاعتماد الأكاديمي من أرقى الهيئات الدولية؛ الأمر الذي يشير بوضوح إلى أن ما تقدّمه جامعة قطر من علوم ومعارف لا يقلّ -من حيث المحتوى العلمي والجودة الأكاديمية- عمّا تقدّمه أرقى الجامعات العالمية، مما أكسبها احترام كبار العلماء المبدعين والأساتذة الجادّين، فشاركوها في بحوثهم واستشاروها في أعمالهم، ورغب العديد منهم في الانتقال إليها والانضمام إلى مسيرتها الفكرية المتقدمة، والانضواء تحت ألويتها العلمية.

وفي الوقت الذي يحرص فيه صاحب السمو -حفظه الله- دائماً على تقديم كل ما يساهم في رفعة شأن شباب قطر وتنمية مهاراتهم العلمية أثناء دراستهم، والعملية بعد التخرج، وقول سموّه في أكثر من مناسبة «إن التعليم مرحلة مهمة ولكن ما بعدها أهم»، فإن خريجي جامعة قطر ردّوا على تشريف سموّه حفل تخرّجهم بالتأكيد -خلال لقاءات أجرتها «العرب» مع عدد كبير منهم- على أن هذا التشريف له دلالة بالغة على اهتمامه بمنظومة التعليم، وأجمعوا على أن رعاية سموّه للحفل تشكّل دافعاً يحفّزهم على بذل المزيد من الجهد والعطاء؛ للمساهمة في رفعة البلاد التي لم تبخل عليهم بشيء.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.