الأحد 10 ربيع الثاني / 08 ديسمبر 2019
12:57 م بتوقيت الدوحة

الطفولة صناعة المستقبل

الطفولة صناعة المستقبل
الطفولة صناعة المستقبل
كنت الأسبوع الماضي ضمن الحضور في الندوة التي نظمها معهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بعنوان: «رفاه الطفل في دولة قطر»، ونحمد الله أنها تأتي في وقت قطعت فيه بلادنا شوطاً كبيراً في مجال تعزيز حقوق الأطفال وحمايتها، من خلال اتخاذها عدداً كبيراً من الإجراءات التشريعية والتنفيذية في العديد من المجالات والقطاعات، مثل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية وسياسات الأسرة، والتي جاءت في مجملها ضمن تنفيذ رؤية قطر الوطنية 2030م.

وفي إطار تعزيز وحماية حقوق الطفل واصلت دولة قطر التزامها تجاه المواطنين والمقيمين فيها، على حد سواء دون تمييز، بتقديم الرعاية الصحية لهم، وإتاحة فرص التعليم الجيد للمراحل العمرية المبكرة التي تسبق التعليم الأساسي، وتوفير كافة التجهيزات المادية والمرافق اللازمة، وأتاحت الدولة أيضاً من خلال جميع أجهزتها الحكومية وغير الحكومية، الاحتياجات اللازمة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من فئتي الموهوبين والمعاقين، كما أنشأت المؤسسات والمراكز المتخصصة في حماية حقوق الطفل.

ويلحظ الراصد لمجريات الأمور أن جهود دولة قطر في حماية الأطفال وأمنهم وتمتعهم بحقوقهم، لم تقتصر على من يقيم فيها فقط، بل تم إطلاق وتبني العديد من المبادرات التي تقودها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، للاهتمام بشؤون الأطفال اللاجئين والمهاجرين في العديد من الدول الأخرى، وكذلك من خلال تكاتف جهود أجهزة الدولة الحكومية وغير الحكومية في تقديم المساعدات المالية والمعونات العينية، وتوفير التعليم للجميع، خاصة للأطفال في مناطق النزاعات، والكوارث، والحروب الأهلية.

في اعتقادي أن الطفولة هي صناعة المستقبل والشعوب التي لا تهتم بصناعة أطفالها لا مستقبل لها، فالأطفال هم الخيول الرابحة في سباق المسافات الطويلة، وهم الاستثمار البشري والثقافي والحضاري العظيم الذي يتفوق في مردوده على كل الاستثمارات الاقتصادية، ازرع طفلاً صحيح الجسد والروح، وخذ وطناً صحيح الجسد والروح، هذه هي المعادلة التي يجب أن نضعها دائماً أمامنا، الأطفال هم الأمل، وبهم تنهض الأمم.

لذلك نتطلع إلى بناء منظومة متكاملة لصون حقوق الطفل، بمشاركة جميع قطاعات المجتمع، باعتبار أن ذلك مسؤولية تقع على عاتق جميع فئات المجتمع ومؤسساته الرسمية والشعبية، ونأمل أن تتوالى مثل هذه الفعاليات التي تنظمها الدولة لتحفيز عناصر المجتمع في العمل على توفير البيئة المثالية لحماية الطفل وحصوله على حقوقه، كركيزة أساسية في تنشئة أجيال قطرية واعية، قادرة على تحمّل مسؤوليتها في الإسهام بتنمية المجتمع وتقدمه.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

المدن الخضراء

08 ديسمبر 2019

المعالي كايده

01 ديسمبر 2019

القوة الروحية!

24 نوفمبر 2019

ضبط ساعة العمر!

17 نوفمبر 2019

صلاتنا حياتنا

10 نوفمبر 2019

مجلس شورى منتخب

03 نوفمبر 2019