الجمعة 18 صفر / 18 أكتوبر 2019
01:20 م بتوقيت الدوحة

أسبوع السعادة

أسبوع السعادة
أسبوع السعادة
من الأخبار الطريفة التي قرأتها في عطلة نهاية الأسبوع، هي أن رئيس بلدية في فرنسا أصدر مرسوماً يلزم السكان بالفرح؛ إذ نشر مرسوماً بخصوص ذلك يدعو فيه السكان إلى السعادة لمدة أسبوع في شهر أكتوبر «من خلال الضحك ثلاث مرات على الأقل في اليوم»، كما طلب منع دخول أي شخص قد يشكّل عائقاً أمام التعبير عن الفرح.

قرر رئيس إحدى البلديات غربي فرنسا أن يتصدى للكآبة ولكل حالاتها وأشكالها على تراب بلديته، وأكد أن مواطني البلدية سيكونون ملزمين بالفرح خلال أسبوع كامل في أكتوبر، وأعلن عن مهرجان تحت عنوان «مدينة فرحة»، يستمر من 5 إلى 11 أكتوبر، مع منع كلي للموسيقى الحزينة والكتب ذات النهايات التي تخلف الأسى في النفوس.

وما من شكّ أن أي كائن بشري سوي ومعافى في عقليته وتربيته وسلوكه الاجتماعي والثقافي يبحث عن السعادة، ويحب دائماً أن يكون سعيداً. وبحسب الدراسات العلمية فإن هناك أربع هرمونات مسؤولة عن تحديد مستوى سعادة الإنسان، وهي: الإندورفين والدوبامين والسيروتونين والأوكسيتوسين.

يقال إننا عندما نذهب إلى النادي الرياضي أو نمارس الرياضة، فإن الجسم يفرز هرمون الإندورفين كي يتغلب على إحساسات الألم التي تسببها التمرينات، وهذا هو سبب الإحساس بالمتعة عند ممارسة الرياضة، كما أن الضحك طريقة جيدة لإفراز هذا الهرمون، ونحن نحتاج على الأقل 30 دقيقة يومياً مشاهدة أشياء مضحكة ومسلية أو ممارسة الرياضة كي نحصل على جرعتنا اليومية من الإندورفين.

وفي رحلة الحياة كل منا يحقق مهام كثيرة، سواء كبيرة أو صغيرة، وشعور الإنجاز هذا يتسبب في إفراز هرمون الدوبامين بنسب متفاوتة، وكذلك عندما نتلقى التقدير مقابل أي عمل أنجزناه، كما أن أي عمل يجعلنا نشعر بالفخر فإن الجسم يفرز هذا الهرمون والذي بدوره يرفع مستوى شعورنا بالسعادة، وهذا ما يوضح لماذا ربّات المنزل في أغلب الأحيان يكنَّ غير سعيدات لأنهن نادراً ما يحصلن على التقدير والعرفان المناسبين لكمية المجهودات التي يبذلونها كل يوم.

ويأتي هرمون السيروتونين عندما نفيد الآخرين، أي عندما نتخطى أنفسنا ونكون قادرين على العطاء للطبيعة أو للمجتمع، حتى ولو كانت مشاركة معلومة مفيدة مع الغير، أو كتابة منشور مفيد على الإنترنت، أو إجابة شخص عن سؤال ما، جميع ما ذُكر يجعل الجسم يفرز السيروتونين وبالتالي تسبب الإحساس بالسعادة.

أما هرمون الأوكسيتوسين فيتم إفرازه عند التقرب من الأشخاص وعند المصافحة وعند الحضن والعناق، ولهذا السبب يجب علينا حضن طفل صغير مزاجه مضطرب، كي يزداد لديه هذا الهرمون ويشعر بالسعادة من جديد.

وتلخيصاً لما سبق، علينا أن نمارس الرياضة كل يوم من أجل الإندروفين، وأن نحقق إنجازات ولو صغيرة من أجل الدوبامين، وأن نكون نافعين لغيرنا من أجل السيروتونين، وأن نحضن أطفالنا من أجل الأوكسيتوسين.
ولكن السعادة الحقيقية بلا شك هي في الرضا بما قسمه الله لنا والالتزام بطاعته.
مما قرأت وأعجبني في هذا الأسبوع.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

الصحه والنفسية

13 أكتوبر 2019

الطفولة صناعة المستقبل

06 أكتوبر 2019

المناصب لا تدوم لأحد

29 سبتمبر 2019

سرعة الاستجابة

15 سبتمبر 2019

المتقاعد ثروة بشرية

01 سبتمبر 2019