السبت 19 صفر / 19 أكتوبر 2019
03:06 ص بتوقيت الدوحة

صاحب السمو والرئيس ماكرون يبحثان تعزيز الشراكة وقضايا المنطقة اليوم

قطر وفرنسا تتطلعان إلى انعقاد الحوار الاستراتيجي في باريس الخريف المقبل

اسماعيل طلاي

الخميس، 19 سبتمبر 2019
قطر وفرنسا تتطلعان إلى انعقاد الحوار الاستراتيجي في باريس الخريف المقبل
قطر وفرنسا تتطلعان إلى انعقاد الحوار الاستراتيجي في باريس الخريف المقبل
بدأ حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمس، زيارة إلى فرنسا لمدة يوم واحد، يلتقي خلالها فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، حيث سيعقد الزعيمان محادثات ثنائية حول تعزيز العلاقات الاستراتيجية والتعاون الثنائي في مختلف مجالات الشراكة، وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، في ظل التطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة، وقبيل انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ في وقت يتطلع البلدان إلى انعقاد الحوار الاستراتيجي في العاصمة باريس، الخريف المقبل.
وتعكس زيارة صاحب السمو إلى باريس للقاء الرئيس ماكرون، متانة العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين، واستمرار سنة التشاور السياسي التي لم تنقطع يوماً بين قيادتي البلدين. وشهدت العلاقات الثنائية نقلة نوعية بعد قرار البلدين الارتقاء بعلاقتهما الثنائية إلى مستوى «العلاقات الاستراتيجية»، بعد توقيع قطر وباريس اتفاقاً لإطلاق حوار استراتيجي بشأن ملفات عدة، منها الأزمتان الليبية والسوريةـ والقضية الفلسطينية، إضافة إلى الأزمة الخليجية.

وعلّق وزير الخارجية الفرنسية، في زيارته الأخيرة للدوحة، على أهمية الخطوة بقوله: «إن مزايا الحوار الاستراتيجي بين باريس والدوحة تدفع للاجتماع دورياً لتناول قضايا عدة، وأن التعاون الواسع في مختلف المجالات بين البلدين كان دافعاً لتأسيس حوار استراتيجي سيعقد بشكل منتظم»؛ لافتاً إلى أن «تزايد عدد التهديدات والأزمات في الشرق الأوسط وفي أماكن أخرى يبيّن أهمية التعاون الأمني والدفاعي بين البلدين، وبشكل خاص مكافحة الإرهاب وتمويله والأيديولوجية التي تغذيه».

صفقات ضخمة لتوطيد التعاون الدفاعي والعسكري

أوجز الرئيس الفرنسي التعاون الدفاعي بين البلدين بقوله: «إن أمن الخليج واستقراره أولوية لفرنسا». وقد شهد التعاون الدفاعي بين قطر وباريس طفرة نوعية في السنوات الأخيرة، الأمر الذي تعكسه لغة الأرقام والصفقات الموقّعة بين البلدين في مجال التسليح، وتبادل الخبرات والمعارف لتطوير المنظومة الدفاعية لدولة قطر.

وفي فترة وجيزة، ارتفعت مبيعات الأسلحة الفرنسية إلى قطر بتجسيد صفقة شراء طائرات «رافال» الفرنسية القتالية. ومن المنتظر أن تتسلّم قطر 14 طائرة «رافال» خلال الفترة المقبلة، على أن تُسلّم آخر طائرة بحلول منتصف يناير 2020، بعد تسليم الدفعة الأولى المكوّنة من 10 طائرات «رافال» في الخامس من يونيو الماضي، من إجمالي 24 طائرة.

ووقّعت قطر وفرنسا، في أقل من عام واحد، اتفاقيات تاريخية في مجال الدفاع والتعاون العسكري، إلى جانب العديد من المناورات العسكرية والتدريبات العسكرية المشتركة. ففي ديسمبر 2017، وقّع زعيما البلدين بالدوحة، بمناسبة زيارة الرئيس ماكرون إلى الدوحة، اتفاقية اشترت بموجبها قطر 12 مقاتلة حربية من طراز «رافال» و50 طائرة «أيرباص»، بقيمة إجمالية قدرها 6.6 مليار يورو؛ حيث تضمّنت الصفقة 12 مقاتلة طراز «رافال» بقيمة 1.1 مليار يورو، و50 طائرة «أيرباص» طراز «A321» بقيمة 5.5 مليارات يورو. كما وقّعت قطر خطاب نوايا لشراء 490 عربة مدرعة بقيمة نحو 1.5 مليار يورو من شركة «نكستر» الفرنسية. وقبل ذلك، باعت فرنسا 24 طائرة حربية من طراز «رافال» إلى قطر بقيمة 6.3 مليار يورو، عام 2015.

زخم في الزيارات المتبادلة في 2020

تأتي زيارة صاحب السمو إلى باريس لتضاف إلى سلسلة من الزيارات المتبادلة بين قائدي البلدين؛ حيث شهدت السنوات الأخيرة دفعة قوية للعلاقات الثنائية بين البلدين، لا سيّما منذ الزيارة التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى فرنسا بتاريخ 14 سبتمبر 2017، في أولى جولاته الخارجية منذ بدء الحصار المفروض على قطر؛ حيث جاءت الجولة تثميناً لموقف الدول التي دعمت قطر في وجه الحصار المفروض عليها. والتقى حضرة صاحب السمو، في باريس، الرئيس إيمانويل ماكرون؛ حيث أجريا مباحثات تناولت تعزيز مجالات التعاون المشترك بين البلدين، بالإضافة إلى الأزمة الخليجية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وبدوره، زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الدوحة بتاريخ 7 ديسمبر 2017؛ حيث عقد مباحثات مع حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى. وسبقتها الزيارتان اللتان قام بهما حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى فرنسا في شهري يوليو ونوفمبر 2018.
كما شارك حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى في منتدى باريس للسلام، بدعوة من رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، إلى جانب 60 من رؤساء الدول والحكومات؛ في خطوة تعكس حرص الرئيس الفرنسي على الاستماع لوجهة نظر دولة قطر لمواجهة التحديات المستقبلية.

وتوالت الزيارات الثنائية بين مسؤولي البلدين، والتي جمعت سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، والسيد جان إيف لودريان وزير أوروبا والشؤون الخارجية، في الدوحة وباريس. كما شهدت العلاقات الثنائية تطوراً في مجالات عدة، على صعيد التعاون السياسي، والتعاون في مجالات الدفاع والأمن، والاقتصاد، والبحث العلمي والتعليم العالي، والصحة، والثقافة والرياضة، ومجالات أخرى.

وفي وقت سابق، أعلن سعادة فرانك جيليه، سفير الجمهورية الفرنسية لدى قطر، أن العام المقبل سيشهد زيارات سياسية رفيعة المستوى لمسؤولي البلدين ووفد تجاري وبرامج للتعاون متنوعة سيُعلن عن تفاصيلها في وقتها، موازاة مع انعقاد الحوار الاستراتيجي القطري - الفرنسي بباريس، خلال الخريف المقبل.

وأكد سعادته أن «العام المقبل سوف يشهد طفرة في العلاقات القطرية - الفرنسية»، لافتاً إلى أن «هناك بعض الاتفاقيات نعمل عليها منذ فترة. ومع الخطوات التي يتخذها البلدان، من خلال الحوار الاستراتيجي في الخريف المقبل والزيارات المتبادلة، سيكون هناك فرص للدفع قدماً نحو توقيع هذه الاتفاقيات، ونحرص أكثر على تنفيذها. ونطاق علاقاتنا واسع للغاية؛ فلدينا اتفاقيات في كل القطاعات تقريباً».

جبهة موحدة لمواجهة الهجمات السيبرانية

وقّعت قطر وفرنسا اتفاقية في مجال الأمن السيبراني، لمواجهة التحديات المشتركة التي تهدد البلدين في مجال الأمن السيبراني، والهجمات السيبرانية المتواصلة وبشكل يومي.

وهناك تعاون في مجال الأمن السيبراني بين جامعة ساوث بيرتاني الفرنسية وجامعة قطر؛ حيث يزور وفد منها الدوحة بشكل مستمر مرة كل ثلاثة أشهر. وهناك أيضاً تعاون في المجال الأمني في بطولة كأس العالم 2022. كما زار فريق من الشرطة القطرية وقوات «لخويا» والدفاع المدني فرنسا لمتابعة كأس العالم للسيدات؛ للوقوف على كيفية التنظيم وكسب الخبرات في هذا المجال. وتتطلع فرنسا إلى الاستفادة من الخبرات القطرية في هذا المجال في بطولة العالم لألعاب القوى في الدوحة شهر سبتمبر الحالي، والتعاون مع قطر في بطولة الألعاب الأولمبية في باريس 2024، وغيرها من مجالات التعاون المختلفة.

تقدير فرنسي لجهود الدوحة في حل القضية الأفغانية

لم تتأخر باريس في تأكيد تقديرها للجهود التي تقوم بها دولة قطر لمحاولة حل الأزمات في العالم، وآخرها المفاوضات التي استضافتها قطر لمحاولة حل الأزمة الأفغانية، وقال السفير الفرنسي فرانك جيليه في وقت سابق، إن بلاده «تنظر إلى المفاوضات التي تحتضنها قطر بين «طالبان» والولايات المتحدة من جهة، والمؤتمر الأفغاني للسلام من جهة أخرى، نظرة إيجابية جداً، ولا سيما الطريقة التي تتم بها المفاوضات حالياً، والتي تحتضنها دولة قطر بالتعاون مع ألمانيا، وكلا الحوارين -سواء بين «طالبان» والولايات المتحدة من جهة، أو المؤتمر الأفغاني للسلام من جهة أخرى- مرتبطان، ويُكمل بعضهما بعضاً». وأوضح قائلاً: «هذه المفاوضات تُعدّ إضافة مهمة وإيجابية جداً، وأفهم أنهم يتقدمون جميعاً نحو الحل، ولم يكن سهلاً من قبل أن تلتقي الأطراف بعضها مع بعض».

زيارات متبادلة لتكثيف التعاون في مجال مكافحة الإرهاب

يمتد التعاون بين قطر وفرنسا في مجال مكافحة الإرهاب لسنوات عديدة مضت. وقد وقّع البلدان اتفاقية شكّلت إطاراً للعمل الثنائي، خاصة في مجال تبادل المعلومات. ومنذ ذلك الحين، توالت الزيارات المتبادلة.

وأكدت قطر وفرنسا، مراراً، استمرار التنسيق المشترك بينهما لمكافحة الإرهاب، الأمر الذي تعكسه الاتصالات الدائمة بين مصالح الأمن في كلا البلدين، ووجود لجنة عسكرية عليا مشتركة تجتمع بصفة دورية للتباحث في القضايا التي تهم البلدين. إلى جانب التعاون العملي القائم على تبادل المعلومات والخبرات، وتنظيم جلسات ثنائية للتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، مثل دعوة قطر إلى حضور تمرينات تتمحور حول الاستعداد لمواجهة حدوث عملية إرهابية افتراضية تستهدف ملعباً لكرة القدم، بحضور 6 وزراء للداخلية من الدول الأوروبية في مدينة ليون. وتّمت دعوة قطر لحضور تلك التمرينات للاطلاع على كيفية مواجهة عملية إرهابية تستهدف ملعباً لكرة القدم، ضمن استعداداتها لمونديال كرة القدم الذي ستحتضنه الدوحة في 2022.

فرنسا.. الشريك الاقتصادي السابع

تُعتبر فرنسا الشريك الاقتصادي السابع لقطر، بينما تعدّ الدوحة من أبرز الشركاء التجاريين لفرنسا في منطقة الخليج العربي، ووجهة للشركات الفرنسية في المنطقة؛ حيث يوجد أكثر من 200 شركة فرنسية تستثمر في قطاعات مختلفة في السوق القطرية. وتواصل الشركات الفرنسية أعمالها في المشاريع المرتبطة بالبنى التحتية الخاصة بمنشآت وملاعب دورة كأس العالم في كرة القدم في قطر عام 2022. وتم توقيع عقود بارزة بين البلدين، تجاوزت قيمتها 16 مليار يورو في مجالات الدفاع والنقل والطائرات، ومكافحة التلوث إبان زيارة فخامة الرئيس الفرنسي للدوحة في ديسمبر 2017.

تشهد العلاقات الاقتصادية بين البلدين تطوّراً مستمراً، والمبادلات التجارية في ارتفاع متواصل. ففي خلال العام 2018، بلغت المبادلات التجارية 14 مليار ريال؛ أي ما يعادل 3.5 مليار يورو، وهو رقم مقدّر للمبادلات التجارية بين البلدين. وهذا يبيّن أن قطر دولة تشهد حركية اقتصادية نشطة باستمرار».

تشير الأرقام التي كشف عنها السفير فرانك جيليه إلى أن حجم الاستثمارات القطرية في فرنسا يبلغ نحو 25 مليار يورو، أي ما يعادل نحو 30 مليار دولار، منها الاستثمارات الخاصة، التي تصل إلى 10 مليارات دولار؛ في تأكيد البلدين على وجود اهتمام قطري بمزيد من الاستثمارات لوجود فرص كبيرة، وتواجد العديد من الشركات الفرنسية التي تتطلع إلى العمل في قطر للمشاركة في خطط التطوير بقطر واستكشاف الفرص الاستثمارية المختلفة.

العام الثقافي القطري - الفرنسي 2020

يحتفل البلدان، العام المقبل، بتظاهرة «العام الثقافي القطري - الفرنسي» لعام 2020. ويجرى الإعداد لإقامة العديد من الفعاليات، مثل معرض فني كبير لأحد كبار الفنانين الفرنسيين في قطر. وفي المقابل، وستقوم قطر بتنظيم عدد من الفعاليات في فرنسا سيُعلن عنها لاحقاً. ويعمل سعادة الشيخ علي بن جاسم آل ثاني، سفير دولة قطر لدى الجمهورية الفرنسية، على إقامة العديد من الفعاليات الثقافية القطرية في فرنسا.

وعلّق السفير فرانك جيليه على الاهتمام الذي يوليه البلدان للتبادل الثقافي، قائلاً: «من المهم أن نوضح أن علاقاتنا مع الدوحة لا تنحصر فقط في الجانبين العسكري أو الاقتصادي؛ بل هي علاقة شعوب في ما بينها. وعلى سبيل المثال، لدينا تعاون في مجال الآثار في قطر، واكتُشفت العديد من المواقع الأثرية».

تقارب مواقف
أكدت قطر وفرنسا مراراً، وجود تطابق كبير في مواقفهما من أبرز القضايا الدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأزمات السورية واليمنية والليبية، وصولاً إلى موقف البلدين من قضايا دولية أخرى، لعلّ أبرزها الموقف من الخلاف الأميركي-الإيراني بشأن الاتفاق النووي.

وفي منطقة الخليج والشرق الأوسط التي تشهد باستمرار بؤر توتر ونزاعات معقدة، أكد مسؤولو البلدين مراراً وجود تنسيق ثنائي على أعلى مستوى بين البلدين الصديقين، ومشاورات مستمرة لتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا، باعتبار قطر أحد الشركاء المهمين لفرنسا، كما تتفق قطر وفرنسا على ضرورة الوصول إلى حل سلمي للأزمة في اليمن وليبيا، يتضمن الحفاظ على وحدة التراب اليمني والليبي، وعدم إقصاء أي طرف من مفاوضات حل الأزمة.

رجال أعمال: ندعم زيادة تطوير التعاون الاقتصادي بين الدوحة وباريس

شدد رجال أعمال على أهمية زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى فرنسا، لما ستفتحه من آفاق جديدة أمام القطاع الخاص لتطوير أعماله مع السوق الفرنسي.

وأوضحوا لـ «العرب» أن قطر وفرنسا تربطهما علاقات عريقة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، أثمرت عن العديد من الاستثمارات المتبادلة وازدهار التجارة بين البلدين.

أكد السيد محمد بن أحمد بن طوار رجل أعمال النائب الأول لرئيس غرفة قطر، أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى فرنسا تأتي ترجمة لقوة العلاقات بين قطر وفرنسا على المستويات كافة، مشدداً على أن هذه الزيارة ستفتح آفاقاً أوسع أمام القطاع الخاص القطري لاقتناص الفرص الاستثمارية في فرنسا.

وقال: «من المؤكد أن القطاع الخاص هو أكبر مستفيد من هذه الزيارة، والتي ستدعم تواجد المستثمر القطري في السوق الفرنسي»، وشدّد ابن طوار على عمق علاقات التعاون بين الدوحة وباريس في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والتجارية، وحرصهما على تعزيز التعاون التجاري والاستثماري.

مشيراً إلى أنه تربط دولة قطر وفرنسا علاقات اقتصادية متينة ومزدهرة، كما يعمل القطاع الخاص في البلدين على دعمها وتعزيزها، وذلك من خلال التعاون المشترك والذي يهدف إلى تعزيز التبادل الاستثماري والتجاري.

وأكد ابن طوار أن القطاع الخاص القطري ينظر إلى فرنسا بوصفها وجهة استثمارية جاذبة، مشيراً إلى تطلع رجال الأعمال القطريين إلى التعرف بشكل أكبر على الفرص الاستثمارية المتاحة، ودراسة إمكانية إقامة مزيد من الشراكات والتحالفات مع نظرائهم الفرنسيين، لإقامة مشروعات سواء في فرنسا أو في دولة قطر.

بدوره، أكد سعادة الشيخ حمد بن أحمد بن عبدالله آل ثاني عضو مجلس إدارة غرفة قطر، أن العلاقات بين قطر وفرنسا عريقة وعميقة وليست وليدة اللحظة، لافتاً إلى أن قطر لديها استثمارات في المجال السياحي والفنادق من خلال «كتارا للضيافة».

وتبقى فرنسا إحدى الوجهات المفضّلة لدى المستثمرين القطريين في الخارج، إلى جانب المملكة المتحدة وألمانيا والولايات المتحدة الأميركية؛ (إذ قُدّرت قيمة الاستثمارات القطرية في فرنسا بنحو 25 مليار يورو في عام 2016).

وأُنشئ صندوق استثمارات ثنائي أُطلق عليه اسم «أبطال المستقبل الفرنسيون» في عام 2013، بقيمة 300 مليون يورو، وهو ثمرة الشراكة بين صندوق الودائع والأمانات في فرنسا وجهاز قطر للاستثمار. وأوضح حمد بن أحمد أن الشركات الفرنسية المتواجدة في قطر لديها دور مهم في دعم الاقتصاد القطري في مجالات الطاقة والتشييد والبناء؛ حيث تشارك الشركات الفرنسية بشكل مهم في تنفيذ مشاريع مونديال 2022، كما أن دولة قطر لا تدخر جهداً في دعم تلك الشركات وتوفير المناخ الاستثماري المناسب لتحقيق الازدهار والنمو.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.