الإثنين 14 صفر / 14 أكتوبر 2019
02:00 م بتوقيت الدوحة

بلومبيرج: بناء سودان جديد يتطلب رفعه من قائمة الإرهاب

ترجمة - العرب

الخميس، 19 سبتمبر 2019
بلومبيرج: بناء سودان جديد يتطلب رفعه من قائمة الإرهاب
بلومبيرج: بناء سودان جديد يتطلب رفعه من قائمة الإرهاب
قالت وكالة «بلومبيرج» الأميركية إن أكثر شيء مفيد يمكن أن تفعله إدارة الرئيس دونالد ترمب فوراً للسودان، هو حذفها من قائمة وزارة الخارجية للدول التي ترعى الإرهاب. وأضافت الوكالة أن وضع السودان في القائمة يقيّد بشدة وصول المساعدات الدولية والاستثمار الأجنبي والتحويلات إلى هذا البلد، وهو أمر ذو أهمية بالغة لنجاح الحكومة الجديدة التي يقودها مدنيون وتحقيق الآمال في انتقال ديمقراطي سلس في الخرطوم. وتابعت: «ينبغي على البيت الأبيض في الوقت نفسه أن يدرك الأخطاء التي ارتكبتها إدارتا باراك أوباما وجورج دبليو بوش، اللتان كانتا حريصتين للغاية على إلغاء إدراج كوبا وكوريا الشمالية، وكذلك تعلّم الدرس من التجربة الأميركية مع ميانمار؛ حيث تمت إزالة العقوبات الاقتصادية في وقت مبكر للغاية». وأشارت الوكالة إلى أن السودان صُنّف باعتباره دولة راعية للإرهاب منذ عام 1993، والآن جعلت وزيرة خارجيته الجديدة، أسماء عبدالله، أولويتها القصوى حذف بلدها من القائمة، معتمدة على دعم دول عربية ترغب في الاستثمار في السودان.
ولفتت إلى أن أقوى الحجج لإلغاء الإدراج تأتي من رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، الاقتصادي السابق في الأمم المتحدة؛ فقد وعد بمعالجة الاقتصاد، وهو برنامج يعتقد أنه سيحتاج إلى 8 مليارات دولار من المساعدات الخارجية في العامين المقبلين وملياري دولار أخرى أودعت كاحتياطيات لتعزيز الجنيه السوداني المتراجع.

وقالت الوكالة إن الولايات المتحدة ليست معادية لإلغاء إدراج السودان في القائمة؛ فقد بدأ أوباما العملية في نهاية فترة رئاسته، وكانت إدارة ترمب قد بدأت مناقشة رفع الأسماء من القائمة كجزء من اتفاقية مكافحة الإرهاب مع الخرطوم، قبل أن تجعل الانتفاضة تتردد.
وأوضحت أن التاريخ الحديث للقائمة غير مبشّر؛ فقد أزال الرئيس بوش كوريا الشمالية من القائمة في عام 2008 لإنقاذ صفقة نووية؛ لكن بعد ذلك بعامين، هددت إدارة أوباما بإعادة وضعها في القائمة، وتابع ترمب هذا التهديد في عام 2017.

وأشارت إلى أن أوباما حذف كوبا من القائمة في عام 2015، كجزء من استئناف العلاقات الدبلوماسية، لكن فشل كوبا في الوفاء بوعود الإصلاح السياسي، ناهيك عن دعمها لتعميق القمع في فنزويلا، دفع إدارة ترمب مؤخراً إلى التفكير في فرض عقوبات جديدة.

ولفتت الوكالة إلى أن أكثر القصص تحذيرية في هذا الصدد هي ميانمار، التي لم تكن مدرجة على قائمة رعاة الإرهاب، ولكنها خاضعة لعقوبات اقتصادية صارمة خلال فترة الديكتاتورية العسكرية الطويلة على عكس السودان. في عام 2012، بدأت إدارة أوباما في تخفيف العقوبات بعد بدء التحول الديمقراطي. تدفقت الاستثمارات والمعونات، لكن الجيش احتفظ بسلطة كبيرة، وبعد ذلك بوقت قصير، وبالتعاون مع الحكومة المنتخبة، أطلق العنان لحملة من الرعب ضد مجتمع «الروهينجا»، الأقلية التي طالت معاناتها، والتي تحوّلت إلى إبادة جماعية استمرت حتى يومنا هذا. واضطرت الولايات المتحدة إلى سحب المساعدات العسكرية لميانمار، واضطرت إدارة ترمب إلى فرض عقوبات على القيادة العسكرية.
وتساءلت الوكالة: «كيف نمنع حدوث ذلك في السودان؟ سيحتاج المانحون والمستثمرون إلى إشارة واضحة من واشنطن، مفادها أنه من الأمن دعم الحكومة الجديدة. في الوقت نفسه، تحتاج إدارة ترمب إلى مراقبة الجنرالات من كثب، والتأكد من أنهم لا يغيرون رأيهم بشأن العملية الديمقراطية».
وختمت الوكالة تقريرها بالقول: «إن التحدي الذي يواجه الولايات المتحدة هو أن توضح للقادة في السودان أن أي ضرر سيواجه بعقوبات سريعة، على الضباط الأفراد وأي شخص يتعامل معهم. وإذا كان هذا يعني أن المانحين والمستثمرين يتوخون الحذر من الارتباط بالجيش، فهذا ليس بالأمر السيئ. سيستفيد اقتصاد السودان من قطاع خاص أكثر حيوية، وسيستفيد كيانه السياسي من المنظمات غير الحكومية الأكثر نشاطاً».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.