السبت 19 صفر / 19 أكتوبر 2019
04:20 ص بتوقيت الدوحة

أكدوا أنه خطوة كبيرة للقضاء على الظاهرة

أعضاء بـ «البلدي» ومواطنون لـ «العرب»: قانون سكن «العزاب» الجديد ينهي معاناة العائلات

محمود مختار

الأربعاء، 18 سبتمبر 2019
أعضاء بـ «البلدي» ومواطنون لـ «العرب»: قانون سكن «العزاب» الجديد ينهي معاناة العائلات
أعضاء بـ «البلدي» ومواطنون لـ «العرب»: قانون سكن «العزاب» الجديد ينهي معاناة العائلات
ثمّن عدد من أعضاء المجلس البلدي والمواطنين، القانون الجديد الذي أصدره حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمس الأول، «القانون رقم 22 لسنة 2019، بتعديل بعض أحكام القانون رقم 15 لسنة 2010» بشأن حظر سكن تجمعات العمال داخل مناطق سكن العائلات، بشأن حظر سكن العزاب في الأحياء السكنية، مؤكدين أنها تُعد خطوة كبيرة للأمام للقضاء على هذه الظاهرة التي انتشرت في المجتمع بشكل مبالغ فيه، وتركت أثراً سلبياً لدى الأسر في التعدي على خصوصياتهم وحياتهم اليومية، لافتين إلى أن القانون طمأن الشارع القطري.
أضافوا خلال استطلاع أجرته «العرب»، أن القانون جاء في وقته المناسب لمواجهة هذه المشكلة التي يعاني منها المجتمع، مع الزيادة المطردة في أعداد العمال الوافدين إلى دولة قطر خلال السنوات الماضية لمواكبة النهضة العمرانية والاقتصادية، وهو ما ترتب عليه تفاقم مشكلة سكن العمال وسط المناطق السكنية للعائلات، الأمر الذي تسبب في العديد من المشاكل الأمنية والأخلاقية والاجتماعية، لذلك فإن صدور هذا القانون كان مطلباً عاماً لجميع المواطنين لمواجهة هذه الظاهرة.

وأشاروا إلى أن حظر سكن العزاب سيعمل على تلافي السلوكيات الخاطئة التي يرتكبها البعض، ممن يسكنون في أحياء عائلية، وهم من جنسيات وثقافات مختلفة، ويحملون عادات وتقاليد خاصة ببلدانهم، ويتصرفون في معيشتهم بسلوكيات غير مقبولة في المأكل والملبس، لا يتقبلها مجتمعنا القطري المحافظ، مشددين على أنه بعد صدور التعديلات الجديدة أصبحت لا توجد أعذار للجهات التنفيذية وعلى رأسها وزارة البلدية والبيئة في التصدي بصورة فعالة لهذه الظاهرة، وإعادة التوازن للكثافة السكانية لمناطق العائلات.

لا توجد أعذار للجهات التنفيذية
مالك الراشدي: الخور أكبر المدن المستفيدة من القانون

أكد المواطن مالك الراشدي، أن القانون الجديد يحمي الأسر والعائلات القطرية من الظواهر السلبية الناجمة عن سكن العمال وسط الأحياء السكنية للعائلات.
وأشار إلى أن مدينة الخور التي يسكن بالقرب منها، ستكون من أكبر المدن المستفيدة من هذا القانون، نظراً لتفاقم ظاهرة سكن العمال، وهو ما تسبب في معاناة مستمرة لأهالي الخور من المشكلات الاجتماعية والأخلاقية التي تسببت فيها تلك الظاهرة، فضلاً عن استنزاف موارد ومرافق الخور، لذلك فإن هذا القانون سيعمل على التصدي لهذه الظاهرة في مدينة الخور.

وأضاف الراشدي، أن جميع المواطنين كانوا في انتظار صدور هذا القانون لمواجهة ظاهرة سكن العمال وسط منازل العائلات، إذ سيعمل القانون على حماية العادات والتقاليد من انتهاكات تجمعات العمال التي زادت في الأعوام الماضية، مشدداً على أنه بعد صدور التعديلات الجديدة لم تعد هناك أعذار للجهات التنفيذية وعلى رأسها وزارة البلدية والبيئة في التصدي بصورة فعالة لهذه الظاهرة، وإعادة التوازن للكثافة السكانية لمناطق العائلات.

وطالب في ختام حديثه، بضرورة إشراك العديد من الجهات ذات الصلة بهذه الظاهرة، ومن بينها المجلس البلدي المركزي، بما لأعضائه من معرفة ودراية بأبعاد هذه الظاهرة وكيفية التصدي لها، معرباً عن تفاؤله بالحد من هذه الظاهرة بعد تطبيق القانون.

ظاهرة تقسيم الفلل والبيوت الشعبية لم تنتج من فراغ
سلطان ثنيان: إلغاء عقود الباطن في الإيجارات

قال المواطن سلطان ثنيان، إن تعديل قانون حظر سكن تجمعات العمال داخل مناطق سكن العائلات، خطوة للأمام لحل هذه المشكلة، وطمأن الشارع القطري الذي عانى كثيراً من انتشار هذه الظاهرة، والتي سبّبت خلافات جمة لدى العائلات.

وأضاف أن استفحال مشكلة سكن تجمعات العمال داخل مناطق سكن العائلات سببه أن وزارة البلدية والبيئة تسمح بعقود الباطن فيما يتعلق بالإيجارات، فأصبح كثير من ملاك العقارات يلجأون إلى تأجير عقاراتهم من الباطن حتى يريحوا أنفسهم من جمع الإيجارات، بينما يقوم المؤجر من الباطن بتقسيم العقار ورفع أسعار التأجير إلى أقصى درجة، والمتضرر هو صاحب العقار والمقيم المستأجر، لذلك فإن أول خطوة للقضاء على هذه الظاهرة إلغاء عقود الباطن فيما يتعلق بالعقارات.

وأوضح ثنيان أن ظاهرة تقسيم الفلل والبيوت الشعبية لم تنتج من فراغ، وإنما نتيجة لارتفاع أسعار الإيجارات، مشيراً إلى أن هذه المساكن المقسمة يسكنها عزاب من فئة كبار الموظفين، وليسوا جميعهم عمالاً، وهذا يعني أن القانون الجديد لا بد أن يشترط وجود نسبة محددة من العزاب في كل منطقة، بالإضافة إلى اشتراطات أخرى مثل منع السكان العزاب من الصعود فوق أسطح منازلهم أو التواجد في الشارع بأعداد كبيرة كما هو الحال الآن في العديد من المناطق، وبذلك يمكن أن يكون وجود عدد قليل من العزاب الموظفين في مناطق العائلات أمراً مقبولاً.

وتابع ثنيان قائلاً: إن تخفيض أسعار إيجارات المساكن بجميع أنواعها من خلال توفير بدائل مناسبة يفترض أن تكون له الأولوية فى البحث والنقاش، لأنه بمجرد توفير مساكن بأسعار إيجارات مناسبة ستختفي ظاهرة السكن في عقارات مقسمة من تلقاء نفسها، وربما دون الحاجة لإصدار قانون.

مطلب عام لجميع المواطنين
بدر الرميحي: مراعاة مصلحة جميع الأطراف

قال السيد بدر سلطان الرميحي عضو المجلس البلدي عن الدائرة الرابعة، إن القانون الجديد كان الجميع في انتظاره، وسوف يضع النقاط فوق الحروف للحدّ من والقضاء على ظاهرة انتشار سكن العزاب في الأحياء السكنية للعائلات.

وأضاف أن القانون جاء في وقته المناسب لمواجهة هذه المشكلة التي يعاني منها المجتمع، مع الزيادة المطردة في أعداد العمال الوافدين إلى دولة قطر خلال السنوات الماضية لمواكبة النهضة العمرانية والاقتصادية، وهو ما ترتب عليه تفاقم مشكلة سكن العمال وسط المناطق السكنية للعائلات، الأمر الذي تسبب في العديد من المشاكل الأمنية والأخلاقية والاجتماعية، لذلك فإن صدور هذا القانون كان مطلباً عاماً لجميع المواطنين لمواجهة هذه الظاهرة.
وتابع الرميحي قائلاً: المجلس البلدي أسهم بدور فاعل في الطرح والتصدي لهذه المشكلة منذ الدورة الأولى من عمر المجلس البلدي، عبر تشكيل اللجان المختصة لبحث هذه الظاهرة، واستضافة كثير من المسؤولين من مختلف الجهات ذات العلاقة بالمشكلة، وهو ما أفضى في النهاية إلى العديد من التوصيات المفصلة التي أصدرها المجلس البلدي للتصدي لهذه المشكلة.

وشدد عضو المجلس البلدي على أن الدولة لم تقصّر في دراسة هذا الموضوع دراسة متأنية قبل إصدار القانون، لمراعاة مصلحة جميع الأطراف، والتأكد من عدم ضرر أي طرف لحماية المصلحة العامة، وفي الوقت ذاته حماية مناطق سكن العائلات من أية تداعيات من ظاهرة تجمعات العمال.

سيعمل على تنظيم آلية التعامل مع العمالة
محمد الهاجري: يجب وضع الشركات المخالفة في «القائمة السوداء»

أكد الخبير القانوني القطري محمد ماجد الهاجري، أن القانون الجديد يُعد خطوة كبيرة للأمام للقضاء على هذه الظاهرة، التي انتشرت في المجتمع بشكل مبالغ فيه، وتركت أثراً سلبياً لدى الأسر في التعدي على خصوصياتهم وحياتهم اليومية.

وأضاف أن تعدي بعض المؤجرين على خصوصية العائلات في المناطق السكنية، والسماح لكثير من العزاب بالسكن بالقرب من الأحياء السكنية يعتبر مخالفة، منوهاً بأنه يتعين على الجهة المختصة إحالة صاحب الشركة الذي تسبب في اكتظاظ عماله داخل المناطق السكنية إلى القضاء، ومعاقبته بعدم تجديد رخصته التجارية، ووضع شركته في القائمة السوداء، لافتاً إلى أن القانون سيعمل على تنظيم آلية التعامل مع العمالة الماهرة وغير الماهرة. وأشار الهاجري إلى أنه في حالة وجود شكوى من أحد سكان المناطق ضد سكن العزاب تتسارع الجهات الأمنية بالتحرك إليها، وهنا تقوم البلدية باعتبارها سلطة تنفيذية باتخاذ الإجراءات اللازمة، مضيفاً أن التكدس البشري من العزاب في المناطق السكنية يؤثر على السلوكيات العامة، وقد تقع جرائم أخلاقية أو تجاوزات سلوكية غير مرغوبة وسط الأحياء العائلية. وطالب الخبير القانوني أصحاب المشاريع والشركات الكبيرة، بالاستفادة من المناطق السكنية المخصصة للعزاب والعمال، لكونها مباني حديثة ومزودة بخدمات ومرافق مهمة للمعيشة، وتقع بالقرب من مراكز الخدمات والأعمال، مشيراً إلى أن دولة قطر وفرت لأصحاب المشاريع والشركات مناطق حديثة، بنيت على طراز معماري لائق، ومزودة بخدمات نوعية.

كما طالب الهاجري في ختام حديثه، بضرورة الإيعاز إلى الجهات المختصة بعدم السماح لأي مستقدم سواء كانت شركات أم أفراد باستقدام عمال من الخارج للعمل لديهم، إلا بعد تقديمه ما يثبت توفيره سكناً لهم خارج مناطق سكن العائلات، مع مراعاة ما نصّت عليه بعض التشريعات من استثناء بعض الفئات، مثل العاملات اللاتي لا يخشى من وجودهن بين العائلات أية مضايقات أو أضرار.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.