الجمعة 18 صفر / 18 أكتوبر 2019
12:46 م بتوقيت الدوحة

«ريمونتادا» تاريخية بملعب البطولات

«الزعيم» السداوي عزف سيمفونية النصر واقترب من المجد

الدوحة - العرب

الثلاثاء، 17 سبتمبر 2019
«الزعيم» السداوي عزف سيمفونية النصر واقترب من المجد
«الزعيم» السداوي عزف سيمفونية النصر واقترب من المجد
كسب الزعيم السداوي الرهان وعزف النصر على ملعب البطولات بثلاثية أزهقت أحلام الفريق السعودي، في «ريمونتادا» منحت أبناء الإسباني تشافي هيرنانديز ورقة العبور إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال آسيا للمرة الثانية على التوالي، وتمكّن الإسباني تشافي ومساعده سيرجيو من قراءة أسلوب النصر وتفنيد أوراقه، مع تشديد الرقابة على حمدالله وجوليانو في الجبهة الهجومية، وأعطى تشافي الكثير من المهام لحسن الهيدوس الذي ظهر في قمة عطائه وأحرز هدفاً ونجح في التغلغل في المناطق النصراوية ولعب دوراً مؤثراً في التناغم مع نام تاي والخط الأمامي، ما مكّن السد من ترجمة أفضليته.
وشكّلت عودة الكوري نام تاي هي مكسباً كبيراً لوسط السد، وتنوعت أدوار نام ما بين الوسط والهجوم، وقدّم أرقاماً مذهلة على مدار الشوطين وساهم في سيطرة السد على منطقة العمليات وحرم النصر من الاستحواذ عليها؛ الأمر الذي سهّل لتشافي تحقيق استراتيجيته التي تقوم على ربط الوسط بالجبهة الأمامية وتقليل الضغط على الخط الخلفي، ونجح السد في إبقاء المغربي حمدالله هداف النصر بعيداً عن زملائه بالفريق ومعزولاً عنهم، بفضل الرقابة التي فرضها عليه خوخي بوعلام الذي قطع الماء والهواء عنه.
ومع توهّج نام تاي، كانت توغلات أكرم عفيف تخلق الخطورة ونجح في التوقيع على هدف عالمي أكد من خلاله أنه واحد من أفضل اللاعبين الذين أنجبتهم الكرة القطرية، فساهم في زيادة الفاعلية ونجح في دوره الهجومي بإقلاق الدفاع السعودي على مدار فترات اللقاء.
ولا يمكن إغفال ما قام به خوخي بوعلام في المناطق الخلفية للسد؛ إذ تمكّن من ضبط إيقاع الخط وترجم خبرته على أرض الواقع في مراقبة حمدالله كظله وأفقده توازنه في عدة مناسبات، وحدها الضربة الحرة المباشرة التي نفّذها الأخير وارتطمت بجابي أثناء وقوفه في حائط الصد منحته شرف التسجيل، وخلافاً لذلك كانت خطورة حمدالله نسبية على مرمى سعد الشيب الذي تعملق هو الآخر أمام هجمات جوليانو وكان حضوره الذهني في القمة.
عموماً، السد حقق المهم وردّ الدين للنصر في «ريمونتادا» مثيرة بعد الخسارة في الرياض، وشعر الجمهور السداوي والقطري بالطمأنينة على «العالمي» في مواصلة المشوار بقوة نحو بلوغ النهائي والاقتراب خطوة من الصعود إلى منصة التتويج والظفر بالنجمة الثالثة. ويعرف تشافي أن الطريق ربما لن يكون سهلاً، ولكن مع المردود الذي يُظهره رفاق الهيدوس فقد أصبح سقف الآمال مرتفعاً، والكل بات ينظر أن السد لن يكون بعيد المنال عن بطولة القارة التي حققها آخر مرة في نسخة 2011، ولا يزال الفريق العربي الوحيد الذي حققها منذ ذلك الوقت، ويأمل في المحافظة على تفوقه الفريد تتويجاً للتوهج الذي تعيشه الكرة القطرية التي تتربع على قمة القارة، بعد أن نجح «الأدعم» في الحصول على كأس آسيا.
السد يريد أن يضرب أكثر من عصفور بحجر واحد في مسيرته الآسيوية وتحقيق اللقب، ليكون ممثلاً للقارة في كأس العالم للأندية التي ستنطلق في الدوحة، وسيشارك بوصفه مستضيفاً لها، ويمنّي النفس بأن يكون بطل القارة ومستضيف البطولة ليشكّل علامة فارقة في تاريخ بطولات كأس العالم للأندية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.