الأربعاء 23 صفر / 23 أكتوبر 2019
03:03 ص بتوقيت الدوحة

أكدوا أنها تحوّلت لاستثمار لا يعبأ بالعملية التعليمية

أولياء أمور لـ «العرب»: مستلزمات المدارس الخاصة «تحرق جيوبنا».. ورقابة «التعليم» غائبة

حامد سليمان

الثلاثاء، 17 سبتمبر 2019
أولياء أمور لـ «العرب»: مستلزمات المدارس الخاصة «تحرق جيوبنا».. ورقابة «التعليم» غائبة
أولياء أمور لـ «العرب»: مستلزمات المدارس الخاصة «تحرق جيوبنا».. ورقابة «التعليم» غائبة
انتقد عدد من أولياء الأمور قيام كثير من المدارس الخاصة بمضاعفة الضغوط المالية عليهم، عن طريق متطلبات لا فائدة منها للعملية التعليمية ككل، ولكنها تعود بالربح على المدارس نفسها، موضحين أن بعض المدارس الخاصة تطلب مواصفات معينة للزيّ المدرسي، وتحدد الجهة التي يجب على ولي الأمر أن يشتري منها الزيّ، الأمر الذي يشبه الاحتكار، وأن بعض المدارس الخاصة أيضاً تبالغ إدارتها في تحديد المتطلبات كالأقلام والكراسات وغيرها من الأمور، التي لا يمكن أن تكون ذات فائدة علمية أو تربوية على الطفل.

وأرجعوا ذلك إلى تدني الرقابة على المدارس الخاصة، التي تحولت في الفترة الأخيرة إلى مجرد استثمار، لا يبحث أصحابه سوى عن تحقيق أعلى مستويات الربح، مطالبين بتشديد الرقابة على المدارس الخاصة، ومراجعة جميع متطلباتها من قبل وزارة التعليم والتعليم العالي، بحيث تشرف الوزارة على جميع الأمور المتعلقة بالمدارس الخاصة، فلا يقع ولي الأمر فريسة لجشع بعض أصحاب المدارس.

ولفتوا إلى أن أسعار الزيّ المدرسي باتت مبالغاً فيها، وأنه مع باقي المستلزمات التي تطلبها بعض المدارس الخاصة تحولت إلى مصروفات إضافية، يدفعها ولي الأمر بصورة تدريجية على مدار العام، لتحرق جيوب كثير من أولياء الأمور. ونوهوا بأهمية تيسير العملية التعليمية لجميع الأطفال في قطر، وألا يكون الأمر ثقيلاً على كاهل ولي الأمر، فلا يُترك فريسة للمدارس الخاصة، لأن أغلبها ترفع من متطلباتها سنوياً، الأمر الذي أصبح «كابوساً» يؤرّق أولياء الأمور كل عام.

خالد البوعينين:
هذه المدارس تبحث فقط عن سبل جديدة لزيادة أرباحها

قال خالد البوعينين، إن المدارس الخاصة تحولت تدريجياً في الفترة الأخيرة إلى استثمار لا يعبأ أصحابه بالفائدة التي تعود على الطلاب، مشيراً إلى أن الأمر جاء تدريجياً، فبدأ باهتمام كبير من إدارات هذه المدارس بزيادة المصروفات، ومع الضغوط التي واجهتها من وزارة التعليم والتعليم العالي بناء على شكاوى أولياء الأمور، بدأت المدارس الخاصة تبحث عن سبل جديدة لزيادة أرباحها.

وأضاف: كثير من المدارس الخاصة تنظّم انشطة مجانية، وتجمع على إثرها مبالغ من أولياء الأمور، ومن الصعوبات التي تواجه أولياء الأمور كل عام أيضاً طلب المدارس الخاصة لأقلام وكراسات وزي بعينه وبمواصفات، بل ويصل الأمر في بعض الأحيان لاختيار الجهة التي يشتري منها ولي الأمر الأطقم، وهذا الأمر يضاعف من الأعباء التي تقع على ولي الأمر.

وأشار البوعينين إلى أن ولي الأمر يجد نفسه في نهاية العام الدراسي وقد دفع مبلغاً مساوياً للمصروفات الدراسية، موزعاً على مختلف الطلبات التي تطلبها إدارات المدارس الخاصة، ما بين أتوبيسات نقل الطلاب والزيّ المدرسي والرحلات الترفيهية وغيرها من الأمور.

وشدّد البوعينين على أن التعليم يجب أن يكون ميسراً إلى أعلى درجة ممكنة، وألّا يواجه أولياء الأمور تعقيدات سنوياً تحدّ من توفير التعليم الجيد لأبنائهم، مطالباً وزارة التعليم والتعليم العالي بأن تضع رقابة مشددة ومعايير صارمة على المدارس الخاصة، التي تحيل العملية التعليمية بها لمجرد استثمار يبحث أصحابه عن الربح فقط.

خالد السويدي: توحيد الزيّ خطوة ضرورية لمواجهة الاحتكار

أكد خالد السويدي ضرورة الاستفادة من التجارب العالمية في التعامل مع أزمة أسعار الزيّ المدرسي في المدارس الخاصة، وقال: «من الضروري اتخاذ خطوة توحيد الزي المدرسي، وأن توفر خامة الزي كما توفر الكتب الدراسية، وأن تكون في مستوى مقبول، كما يعني عدم المبالغة في تقدير سعرها، وأن تقوم بتسليم هذه الخامة إلى الطلاب حتى يقوم ولي الأمر بتفصيلها عند أي خياط دون تحديد واحد بعينه».

وأضاف أن التشدّد في مواصفات الزيّ المدرسي أزمة سنوية تعيق العملية التعليمية وترهق الطلبة وأولياء الأمور في قضية فرعية، لافتاً إلى أن المسؤولية تقع فوق كاهل إدارة المدارس الخاصة بوزارة التعليم والتعليم العالي، سواء فيما يتعلق بتحديد سعر الزيّ المدرسي، وإلزام المدارس به، وتوقيع عقوبات على المدارس المخالفة، وأن يكون موحداً بجميع المدارس الخاصة، مع تمييز كل مدرسة عن الأخرى بوضع الشعار الخاص بها أعلى الزيّ.

وأوضح أن إدارة المدارس الخاصة يمكنها أن تلزم الشركات بأن يكون تسليم الزيّ جاهزاً أو خامة للطلاب، لافتاً إلى أن استمرار الحال على ما هو عليه يعني بقاء أولياء الأمور فريسة لجشع إدارات المدارس الخاصة، التي تنفرد حتى الآن بتحديد خامات الزيّ وأسعاره ومكان تجهيزه، وهي محال حياكة معروفة لدى إدارات هذه المدارس.

وأوضح أن ما يحدث هو عملية احتكار واضحة من جانب إدارات المدارس الخاصة، وتهدف إلى فرض سلعة معينة على الطلاب وأولياء الأمور بمبلغ معين خلافاً للواقع، وبهدف جني مزيد من المكاسب المضافة إلى الرسوم السنوية ورسوم الكتاب المدرسي.
وشدّد السويدي مجدداً على ضرورة أن تنهض إدارة المدارس الخاصة بوزارة التعليم والتعليم العالي بمسؤولياتها في هذا الشأن، لوقف هذه الممارسات الخاطئة من جانب المدارس الخاصة، والتي تفوق قدرات أولياء الأمور الذين يعانون من الأعباء الدراسية لأبنائهم في هذه المدارس.

وفق معايير صارمة تضعها الوزارة.. عبدالله السادة:
ضرورة تشديد الرقابة على المصروفات والمقررات

أكد عبدالله السادة، أن كثيراً من المدارس الخاصة تبالغ في بعض الأشياء التي تطلبها من ولي الأمر، فعلي كل مدرسة أن تجهّز قائمة بما يحتاجه الطالب خلال العام الدراسي، على أن تكون في نطاق المعقول، وأن يكون لولي الأمر أريحية بأن يشتريها من أي مكان يرغب في الشراء منه.

وأشار إلى أن المدرسة الخاصة يتعين عليها تحديد لون الزي المدرسي ومواصفاته، لكن لا يمكن القبول بتحديدها الشخص أو الجهة التي يشتري منها ولي الأمر، لكن هذا يُدخل المدرسة في دائرة المشاركة في تجارة هذا الزي، خاصة وأن كثيراً من أولياء الأمور لديهم خياط أو أكثر يتعاملون معه في تصميم أزياء الأطفال بالأسرة، فيفضل أغلبهم التعامل مع أشخاص آخرين غير الذين يحددون من قبل المدارس الخاصة.

وشدد على أن وزارة التعليم والتعليم العالي لها دور كبير في الرقابة على المدارس الخاصة، وهذا الأمر يتشعب لكثير من النقاط، في مقدمتها الرقابة على المصروفات الدراسية بأشكالها كافة، وعدم السماح بالمبالغة في المتطلبات المدرسية، وصولاً إلى الرقابة المستمرة على المقررات الدراسية لكي تتناسب مع العقيدة الإسلامية والتقاليد القطرية.

ونوه بأهمية ألا تكون الرقابة مع انطلاق العام الدراسي، ولكن يجب أن تكون وفق معايير صارمة تضعها وزارة التعليم والتعليم العالي، لتتعامل بها مختلف المدارس، وأن تتم عملية الرقابة على تطبيق هذه المعايير بصورة مستمرة، حتى لا يقع ولي الأمر فريسة للمتطلبات المبالغ فيها بالمدارس الخاصة.

راشد الدوسري: كثير من المدارس حوّلت المستلزمات المدرسية لنوع من التجارة

قال راشد الدوسري، إن كثيراً من المدارس حوّلت المستلزمات المدرسية لنوع من التجارة، التي تتربح منها بجانب المصروفات الدراسية المبالغ فيها، وعلى وزارة التعليم والتعليم العالي أن تتصدى لهذه الظاهرة.

وأضاف أن عدد الطلاب في المدرسة الخاصة لا يقل عن 500 طالب، وكل منهم يحتاج إلى طاقمين مدرسيين، أي أن المدرسة تتعاقد على توفير 1000 طاقم مدرسي، والجهة التي تقوم بتصميم وتجهيز هذه الأطقم تبالغ في الثمن بصورة كبيرة، خاصة بعد حرص أغلب المدارس على تحديد جهة بعينها لشراء هذه الأطقم، الأمر الذي يجعل ولي الأمر مجبراً على الشراء منها، ويعطي الجهة المصممة والمصنعة أريحية في وضع السعر الذي ترغب فيه.

ونوه بأن الضحية في هذه الدائرة هو ولي الأمر، ويجب على وزارة التعليم ألا تتركه فريسة لاستغلال الجهات التي تقوم بتصنيع هذه الأطقم وبيعها، فمن الممكن أن تحدد المدرسة لون الزي المدرسي الذي ترغب فيه لكل صف، على أن يشتريه ولي الأمر من أي مكان، لكن تحديد الجهة التي يشتري منها ولي الأمر يمثل عبئاً عليه.

ولفت إلى أن ضغوط المدارس الخاصة ومتطلباتها المبالغ فيها لا تقتصر على الزي المدرسي فحسب، بل تمتد إلى تحديد عدد الأقلام والكراسات وألوانها، مشيراً إلى أن كثيراً منها مبالغ فيه بصورة كبيرة، الأمر الذي يضيف عبئاً كبيراً على أولياء الأمور.

خالد المهندي: أسعار الأزياء مبالغ فيها

أكد خالد المهندي أن أولياء الأمور يعانون من متطلبات المدارس الخاصة المبالغ فيها، مشيراً إلى أن أسعار الأزياء التي تطلبها المدارس الخاصة مبالغ فيها، الأمر الذي يضاعف العبء على ولي الأمر، فلا تكتفي المدرسة بالمصروفات الدراسية التي تثقل كاهل ولي الأمر كل عام، ولكن تبحث عن أي وسيلة للتربح من ولي الأمر.

ولفت إلى أن المدرسة الخاصة يتعين عليها أن تحدد لون الزيّ المدرسي والتصميم، وعلى ولي الأمر أن يحضره لطفله بأي صورة يشاء، ولكن لا يمكن القبول بتحديد المدرسة للجهة التي يحضر منها ولي الأمر الزيّ.

وأشار إلى إمكانية توفير المدرسة الخاصة المستلزمات كافة التي يحتاجها الطالب من زيّ وأقلام وكراسات وحقيبة، وتكون ضمن المصروفات الدراسية التي يدفعها ولي الأمر في بداية العام الدراسي، خاصة وأن مصروفات المدارس الخاصة مبالغ فيها بصورة واضحة، فوزارة التعليم والتعليم العالي كانت حددت كوبونات تعليم الطفل بقرابة 28 ألف ريال، وهذا المبلغ مكافئ لتعليم الطفل في المدرسة الحكومية، ولكن في المقابل نجد أن مصروفات المدارس الخاصة أقل بكثير، حيث تقل رواتب العاملين فيها بصورة واضحة عن نظرائهم في المدارس الحكومية.

ولفت إلى أن بعض المدارس الخاصة تصل في مصروفاتها لضعف قيمة ما كانت تحدده وزارة التعليم في المدارس الحكومية، الأمر الذي يحيل العملية التعليمية في هذه المدارس لمجرد استثمار يبحث عن الربح بغضّ النظر عن صالح الطالب.

وطالب المهندي بضرورة تشديد وزارة التعليم والتعليم العالي رقابتها على المدارس الخاصة، بما يضمن تخفيف الضغوط على أولياء الأمور.

المغالاة تصل إلى مستويات مستفزّة لأولياء الأمور
جابر المنخس: حوّلوا التعليم إلى «بيزنس».. ويتحايلون على قرارات الوزارة

قال جابر عنتر كردي المنخس، إن المدارس الخاصة تحولت إلى «بيزنس»، حيث يسعى ملاكها إلى تحقيق أعلى أرباح خلال العام الدراسي، فتبدأ بزيادة المصروفات، وإن لم توافق وزارة التعليم والتعليم العالي، تبدأ في بعض الإجراءات التي من شأنها أن تعوّض الزيادة التي كانت ترغب فيها، وذلك من خلال تنظيم أنشطة وفعاليات يتحمل أولياء الأمور تكاليف تنظيمها.

وأضاف: في الفترة الأخيرة بدأت مغالاة إدارات المدارس الخاصة تصل إلى مستويات مستفزّة لأولياء الأمور، فعلى ولي الأمر أن يشتري زياً بلون معين ومن قماش معين ومن جهة بعينها، تقوم على التصميم والتصنيع، وعلى ولي الأمر أن يحضر قدراً بعينه من الأقلام والكراسات، وأن تُغلف الكراسات بألوان بعينها، وهي أمور مبالغ فيها.

وتساءل المنخس عن جدوى هذه الطلبات التي تقع على عاتق ولي الأمر كل عام، والفائدة التي تعود منها على العملية التعليمية ككل، فمن المؤكد أن المستوى العلمي والتربوي للطفل لن يتحسن لمجرد طلب عدد معين من الأقلام بماركات محددة كما تفعل بعض المدارس الخاصة.

ونوه بأن المدارس الحكومية لا تلقي أياً من هذه الأعباء على أولياء الأمور، ومع ذلك يحقق طلابها سنوياً نجاحاً يفوق المدارس الخاصة، وطالب المنخس بضرورة تشديد الرقابة من قبل وزارة التعليم والتعليم العالي على المدارس الخاصة، مشيراً إلى أن ترك الأمور لتصرّف إداراتها يخرجها من العملية التعليمية، لتتحول إلى استثمار لا يهتم بصالح الطلاب.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.