الأحد 20 صفر / 20 أكتوبر 2019
08:22 م بتوقيت الدوحة

فلسطين «أمّ القضايا العربية»

كلمة العرب

الإثنين، 16 سبتمبر 2019
فلسطين «أمّ القضايا العربية»
فلسطين «أمّ القضايا العربية»
ليس خافياً على أحد الدور الذي تلعبه قطر في تقديم جميع أوجه الدعم للشعب الفلسطيني الشقيق بمختلف أطيافه ومكوناته، هذا الدعم الذي يتخذ عدة أشكال؛ بداية من المساندة الدبلوماسية في المحافل الدولية، ومروراً بالعمل الدائم على وحدة الصف الفلسطيني، ووصولاً إلى التوجيه الدائم من قِبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بإعادة إعمار ما يدمّره العدوان الإسرائيلي المستمر على المدن والبلدات الفلسطينية، من منازل وبنى تحتية ومنشآت خدمية.

إن قطر تعتبر فلسطين القضية المركزية للعرب والمسلمين. وفي هذا الصدد، عبّر سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، عن هذا الأمر مؤخراً بتغريدة على حسابه في موقع «تويتر»، قال فيها إن «القضية الفلسطينية هي أم القضايا العربية وأساسها، ولا يمكن أن يكون هناك سلام في المنطقة دون حل عادل ودائم وفق قرارات الشرعية الدولية».

وفي هذا الإطار، جدّدت دولة قطر إدانتها واستنكارها الشديدين إعلان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن نواياه ضمّ أراضٍ فلسطينية إلى الاحتلال، وأكدت، في بيان الدولة الذي ألقاه سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية، أمس، أمام الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في مدينة جدة، أن دولة فلسطين كانت وستبقى للفلسطينيين، رغم محاولات البعض تغيير هذه الحقيقة بالقوة المفرطة.

إن الدوحة دائماً ما تضع إمكاناتها الاقتصادية وعلاقاتها الدولية لخدمة هذه القضية، ومن ذلك تخصيص مبلغ 480 مليون دولار للأشقاء الفلسطينيين في كلّ من الضفة الغربية وقطاع غزة. ويأتي هذا الدعم انطلاقاً من أواصر الأخوة وروابط العروبة والدين بين الشعبين القطري والفلسطيني، وذلك لمساعدة الشعب الفلسطيني الشقيق في الحصول على احتياجاته الحياتية الضرورية، في ظل الظروف الصعبة المفروضة عليهم من قِبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتراجع الدعم الدولي الإنساني المقدّم لهم ولبرامج الأمم المتحدة الخاصة بهم.

موقف الدوحة التاريخي في دعم القضية الفلسطينية بجميع المجالات، أكده أمير البلاد المفدى في كل خطاباته أمام المنظمات الدولية والإقليمية، وفي لقاءاته ومباحثاته كافة مع المسؤولين الدوليين، فضلاً عن مشاركة سموّه في أعمال القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي، التي استضافتها مدينة اسطنبول التركية خلال شهر ديسمبر 2017، لبحث تداعيات قرار الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وجاءت تلك المشاركة انعكاساً عملياً من صاحب السمو للسياسة الثابتة لدولة قطر، بأن القضية الفلسطينية تشغل حيزاً ثابتاً في النهج الدبلوماسي للدوحة.
وفي مقابل هذا الدور القطري الفعّال في دعم القضية الفلسطينية، كان الغياب اللافت للعديد من الدول عن دعم غزة المحاصرة، بما لا يتناسب مع أهمية الظرف الذي تمرّ به القضية الفلسطينية؛ ما جعل هذه الدول تفقد ما تبقّى لها من مصداقية في نفوس المسلمين، بعد سقوطها المدوّي في ملفات وأزمات أخرى يملأ دخانها سماء العالم العربي والإسلامي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.