السبت 19 صفر / 19 أكتوبر 2019
04:04 ص بتوقيت الدوحة

في موقعة الحسم المؤهّلة لمربع دوري أبطال آسيا

الزعيم يحارب النصر الليلة بـ «التيكي تاكا» لردّ الاعتبار

علاء الدين قريعة

الإثنين، 16 سبتمبر 2019
الزعيم يحارب النصر الليلة بـ «التيكي تاكا» لردّ الاعتبار
الزعيم يحارب النصر الليلة بـ «التيكي تاكا» لردّ الاعتبار
يترقب فريق السد الليلة، لردّ الدين للنصر السعودي، وحجز بطاقة التأهل نحو الدور نصف النهائي، في لقاء الإياب الذي سيحتضنه استاد جاسم بن حمد في الدور ربع النهائي لدوري أبطال آسيا عند الساعة السابعة إلا الربع.
يريد الزعيم ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، في لقاء سيشكّل اختباراً حقيقياً للمدرب الإسباني تشافي هيرنانديز، الساعي إلى قيادة السد إلى نصف النهائي، والتأكيد على نجاحه في اختباره أمام الدحيل آسيوياً ومحلياً، ويدخل السد المواجهة معززاً بخدمات نجمه الكوري نام تاي هي، الذي بات جاهزاً بعد أن غاب عن لقاء الذهاب بداعي الإصابة، كما سيكون أكرم عفيف الفتى المدلل للسداوية بحالة فنية جيدة، وسيعوّل عليه تشافي كثيراً من الآمال في الجبهة الأمامية بجانب الجزائري بغداد بونجاح، الذي صام عن التسجيل في لقاء الرياض، والكل يترقب أن يقود الزعيم لقلب المعطيات، وتكرار ما فعله أمام الأهلي السعودي في لقاء الجولة الخامسة في دور المجموعات، وهناك العديد من الأوراق التي تشكّل العمود الفقري في تشكيلة السد، أبرزها «الصاروخ» عبدالكريم حسن، والإسباني جابي، والكوري جونج، والثلاثة يمثّلون القوة الخفية في تشكيلة الزعيم.
وسيتعامل تشافي بمبدأ «التيكي تاكا» -ذلك بالتمريرات القصيرة والحركة والتعامل مع الكرة من خلال عدة قنوات والحفاظ على الاستحواذ- التي ستكون الحل الأنجع في ردع الهجوم النصراوي عن المغامرة، مع اللجوء إلى أسلوب المهام الخاصة التي سيمنحها للكوري نام تاي، وإيجاد الحلول التي تضمن ألا يبقى بونجاح في الكماشة الدفاعية، وتحرير أكرم عفيف من فكي الدفاع، بالاعتماد على الاختراقات من الأطراف.
ويعرف مدرب الزعيم أن الطريق نحو نصف النهائي يبدأ من تطبيق التنظيم الدفاعي، وإرغام النصر على التقوقع في الخلف ومراقبة مفاتيحه، لا سيما هدافه المغربي عبدالرزاق حمدالله العائد إلى تشكيلة البرتغالي روي فيتوريا، كما يمثّل البرازيلي جوليانو دي باولا والمغربي نور الدين مرابط حجر الأساس في قلب النصر النابض، فضلاً عن قلبي الدفاع عمر هوساوي والبرازيلي مايكون بيريرا، ويعرف فيتوريا أن استغلال تفوق فريقه ذهاباً لن يكون على الورق فقط، وإنما في اتباع الطريقة التي تضمن غياب السد في الوسط ومراقبة مفاتيحه في الهجوم، وبالتالي سيلجأ إلى الحذر في التعامل مع أسلوب السد، سعياً لنيل مراده والعودة إلى الرياض ببطاقة آسيوية تاريخية، تعيد النصر من جديد إلى الواجهة، ويرد من خلالها على منتقديه.
المواجهة الرابعة
تحمل مواجهة السد مع النصر السعودي الرقم 4 على صعيد لقاءاتهما في المسابقة، حيث سبق أن التقيا في 3 مناسبات، فتغلب السد في مناسبة بهدفين مقابل هدف بإمضاء الإيفواري عبدالقادر كيتا في نسخة 2011، التي توج بها الزعيم، وتعادلا في لقاء الإياب بهدف لمثله وسجل مجدي صديق هدف السد، وردّ النصر في لقاء الذهاب للنسخة الحالية في الرياض بهدفين لعبدالرحمن الدوسري وجوليانو مقابل هدف لعلي أسد، فهل يعود السد إلى تفوقه في حصيلة المواجهات؟!

«الفار» خارج الحسابات
سيستمر نظام دوري أبطال آسيا في عدم الاعتماد على تقنية «الفار» في هذه المواجهة، فيما ستطبق التعديلات الجديدة التي أقرها مجلس البورد على قانون التحكيم، ويأمل أنصار الزعيم ألّا يقع السريلانكي ديلان بيريرا في أخطاء كارثية على غرار مافعله الأوزبكي كوفالينكو، الذي ارتكب هفوات عديدة في لقاء الذهاب.

ركلات الترجيح احتمال وارد

هناك عدة سيناريوهات ستؤهل السد إلى الدور نصف النهائي لملاقاة الفائز من لقاء الهلال والاتحاد، فالفوز بهدف سيضع السد أتوماتيكياً في الدور المقبل، أما الفوز بهدفين لهدف يعني اللجوء إلى ركلات الترجيح، ولن يكون هذا الأمر خارج حسابات تشافي، الذي جهّز الفريق السداوي لكل الاحتمالات الفنية.
ويتميز سعد الشيب بقدرته على قراءة الموقف في ركلات الترجيح في حال الوصول لها، عطفاً على المواجهات الماضية التي نجح الشيب فيها أن يكون رقماً صعباً.

نام لربط الخطوط
تمثّل عودة الكوري نام تاي هي مكسباً كبيراً لوسط السد، وسيسعى تشافي لاستخدام نام تاي في ضبط إيقاع الفريق وربط خطوطه، وعدم إفساح المجال أمام خط وسط النصر للقبض على هذه المنطقة، التي سيحرص تشافي على ألاّ تفلت من قبضة فريقه، كون استراتيجيته تكمن في ربط الوسط بالجبهة الأمامية، وتقليل الضغط على الخط الخلفي، واذا ما نجح الزعيم في السيطرة على منطقة العمليات، وعزل الهجوم النصراوي -بقيادة حمدالله وجوليانو- عن صالح آل عباس وفهد الجميعة، فسيشكل السد خطورة بالغة على مرمى الفريق السعودي، وسيخلق الكثير من المتاعب بتوغلات أكرم وبونجاح، وسيحاول تشافي اللعب برأسي حربة لزيادة الفاعلية، وربّما يحوّل أسلوب اللعب في بعض الفترات إلى طريقة المثلث المعكوس.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.