الجمعة 18 صفر / 18 أكتوبر 2019
01:04 م بتوقيت الدوحة

رواتب المتقاعدين

رواتب المتقاعدين
رواتب المتقاعدين
في عام 2011، زيدت الرواتب لجميع العاملين بالدولة، عسكريين ومدنيين، بنسبة 60 % من الراتب الأساسي و60 % من العلاوة الاجتماعية؛ فحدث أن وُجدت فروقات كبيرة بين ما حصل عليه الموظفون على اختلاف درجاتهم، فكانت هذه هي الثغرة الأولى؛ إذ ما قيمة الـ 60 % الخاصة بمن راتبه لا يجاوز الـ 10000 إلى جوار الـ 60 % الخاصة بمن راتبه يجاوز الـ 40000 والـ 50000 فأكثر؟!
نتساءل.. هل حينها كان موضوعاً هدف تقريب الفروق بين الرواتب وردم الفجوات الكبيرة بينها نصب العين، أم لم يكن مأخوذاً في الحسبان؟!
لو كان مأخوذاً لما زيد الجميع النسبة نفسها، بل لما زيد الجميع أصلاً ولتم الاكتفاء بزيادة الفئة ضعيفة الرواتب فقط أولاً.
بعد ذلك في عام 2006، أقعد الموظفون المستغنى عنهم في بيوتهم فيما أُسمي حينذاك بـ «الإحالة إلى البند المركزي»، ثم زيد من بقي على رأس عمله منهم ومن عُيّن بعدهم زيادات كبيرة أحدثت فروقاً واضحة بين الرواتب للمرة الثانية على التوالي.
وقبل عامين أو أكثر، تم البدء بصرف مكافأة نهاية الخدمة للموظفين المتقاعدين قاطبة، الأحياء منهم والأموات. وتستحق الدولة الشكر على ذلك كله، ولكن ما زالت الفروق في المبالغ المصروفة غير مفهومة، وشعر الكثيرون بوجود خلل، ولم يتم تعديل أوضاع من أبدوا ملاحظاتهم وتواصلوا مع الجهة المعنية بتحديد المكافآت!
موضوع الزيادات وتحديد مقاديرها بما يضمن العدالة للجميع موضوع مهم جداً لموازنة المجتمع وجعله غنياً بالكامل ومتوازناً قدر الاستطاعة.
في العام 2011، كانت هناك حاجة فعلية لزيادة الرواتب -كما الآن- ولكن في ذلك العام والآن ودائماً، لا ينبغي المساواة في الزيادة إطلاقاً وإلا سينتج عن ذلك أمران:
1- استمرارية الفروق الهائلة في الرواتب تصاعدياً بين الفريقين.
2- تقسيم المجتمع إلى طبقتين؛ دنيا وعليا، كما الدول الفقيرة، وهو ما ينبغي تجنّبه والانتباه له والتخطيط لعدم حدوثه.
الفئتان المحتاجتان للزيادة حالياً هما فئة المتقاعدين، ثم فئة متدنيي الرواتب في شتى الوزارات، ولا يلزم الدولة أن تزيد الجميع إن نوت أن تزيد هؤلاء، بل ستعطّل زيادة الجميع دفعة واحدة زيادتهم هم، الفئة المستحقة والمحتاجة.
أما زيادتهم وحدهم أولاً، فستخدمهم حين تنوي الدولة زيادة الجميع معاً في مرحلة تالية، فهي بمثابة علاوة تصحيحية ثابتة لأوضاعهم على المدى الطويل.
نحن بانتظار هذه الخطوة بزيادة رواتب ومخصصات المتقاعدين وضِعاف الدخول؛ جبراً لأحوالهم وتصحيحاً لأوضاعهم، فقد عبّروا -ولا زالوا يعبّرون- عن عدم كفاية رواتبهم لهم ولعائلاتهم ولمتطلبات هذا العصر.
أما عن الميزات التي وُعِدوا بتخصيصها لهم عبر بطاقة المتقاعد التي سارعوا لاستصدارها من هيئة التقاعد، فلم يحظوا منها سوى بتخفيضات «أوريدو» وحدها، مشكورة.. وغير ذلك فلا.
يتأمل المتقاعدون خيراً اليوم بزيادة رواتبهم وتصحيح أوضاعهم وتفعيل بطاقة المتقاعد، لتمنحهم خصومات في شتى الجهات لا «أوريدو» وحدها؛ فهم أعطوا ولم يقصّروا ويستحقون العطاء.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.