الخميس 14 ربيع الثاني / 12 ديسمبر 2019
09:57 م بتوقيت الدوحة

سرعة الاستجابة

سرعة الاستجابة
سرعة الاستجابة
تمثل خدمات الطوارئ أهمية كبيرة في حياة المجتمع، لما لها من دور فعال في درء المخاطر وتقليل آثارها، من خلال تقديم العون والمساعدة اللازمة في الوقت المناسب، إذ تعتبر كل ثانية في حالات الطوارئ مهمة، خاصة عندما تكون حياة الإنسان في خطر ينبغي أن يتمكن المسعفون من الوصول إليه بأسرع وقت ممكن لتقديم الرعاية اللازمة له.

لذلك عند إنشاء أية منطقة عمرانية أو صناعية جديدة يتعين توافر محطة إطفاء بداخلها، يراعى فيها زمن الوصول المناسب الذي يتوافق مع المعدل العالمي لسرعة الاستجابة لحوادث الحرائق من (6 إلى 10) دقائق، باعتبار أن هناك معوقات تواجه رجل الدفاع المدني عند التعامل مع الحوادث المختلفة، تؤثر على سرعة الاستجابة، وبالتالي سرعة التعامل مع الحادث.

لا سيما أن سرعة الاستجابة لأي حادث وفي أي موقع لا بد لها أن تعتمد على أمور عديدة، خاصة فيما يتعلق بصحة المعلومات التي يعمل المواطن على تزويدها لمتلقي البلاغ في غرفة عمليات الدفاع المدني عن موقع الحادث بدقة، وطبيعة الحادث، وغير ذلك من المعلومات التي تسهّل على رجال الدفاع المدني الوصول بالوقت المناسب والتعامل مع الحادث بفاعلية.

كما لا ننسى أن هناك معوقات أخرى تتعلق بطبيعة الطرق، وترقيم وترميز المباني، بالإضافة لتجمهر المواطنين عند موقع الحادث، وتأخر بعض المتضررين في عملية التبليغ عن الحوادث، وهذا يتيح الفرصة للتدخل العشوائي، أو استخدام أسلوب الفزعة من قبل المتواجدين في الموقع، بالإضافة إلى أمور عديدة أخرى تندرج تحت مظلة ما يسمى بالمعوقات التي تواجه رجال الدفاع المدني أثناء تأدية الواجب.

وأعتقد أن التغلب على جميع المعوقات التي تواجه رجال الدفاع المدني في التعامل مع الحوادث تتطلب من الإدارة العامة للدفاع المدني تأهيل كوادرها على مستوى عال من الجاهزية والاحتراف، حيث يتم باستمرار تنفيذ تمارين وهمية لمختلف الحوادث تحاكي الواقع الذي يتعامل معه رجل الدفاع المدني، بالإضافة لإشراكهم في دورات عديدة في هذا المجال، بالإضافة إلى تزويد مواقعها كافة بالآليات والمعدات الحديثة والمتطورة، والعمل على إدامة جاهزيتها بالتفقد المستمر، وذلك بهدف تذليل الصعوبات والمعوقات التي تحد من كفاءة رجال الدفاع المدني في موقع الحادث.

ومن هذا المنطلق ندعو الجهات المعنية في الدولة إلى تعزيز منظومة سرعة الاستجابة، في ظل التحديات القائمة، والمتمثلة بالموارد البشرية، والموارد التقنية، والإجراءات، والسياسات، وتصنيف الحوادث والبلاغات وتقييمها من قبل المستجيب الأول، لضمان سرعة ونوعية الانتقال لموقع الحادث، حيث يتم قياس كفاءة الأداء من خلال نتائج المؤشرات الوطنية والاستراتيجية المرتبطة بسرعة الاستجابة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

المدن الخضراء

08 ديسمبر 2019

المعالي كايده

01 ديسمبر 2019

القوة الروحية!

24 نوفمبر 2019

ضبط ساعة العمر!

17 نوفمبر 2019

صلاتنا حياتنا

10 نوفمبر 2019

مجلس شورى منتخب

03 نوفمبر 2019