السبت 19 صفر / 19 أكتوبر 2019
04:11 ص بتوقيت الدوحة

رئيس الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى

دحلان الحمد:«مونديال القوى» نافذة جديدة بين العالم وقطر

د ب أ

السبت، 14 سبتمبر 2019
دحلان الحمد:«مونديال القوى» نافذة جديدة بين العالم وقطر
دحلان الحمد:«مونديال القوى» نافذة جديدة بين العالم وقطر
كشف دحلان الحمد -رئيس الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى النائب الثاني لرئيس الاتحاد الدولي للقوى ومدير عام اللجنة المنظمة لبطولة العالم المقبلة «الدوحة 2019»- عن جاهزية قطر لاستضافة البطولة، وهناك تنسيق كامل بين اللجنة المنظمة والاتحاد الدولي، حيث تسير الأمور على أكمل وجه كما خطط لها سابقاً. وقال الحمد -في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الألمانية «د. ب. أ» إن قطر في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على استعدادات استضافة البطولة، وإن المنشآت التي تستضيف هذا الحدث الكبير جميعها جاهزة، بداية من استاد خليفة، إضافة لكورنيش الدوحة الذي سيكون محط الأنظار، في ظل التركيز على سباقات الطريق التي ستقام ليلاً لأول مرة في تاريخ بطولات العالم. وأشار إلى أن الكورنيش أصبح في الفترة الأخيرة بمثابة ورشة عمل على مدار الساعة، وجرى التنسيق مع وسائل الإعلام والتلفزيون بشأن تركيب الكاميرات الخاصة بنقل هذا السباق على الهواء مباشرة، لتكون كل الاستعدادات على ما يرام قبل فترة جيدة من بدء البطولة التي تقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن استاد خليفة -وهو أحد ملاعب بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر- يعد ثورة في عالم المنشآت الرياضية، ورغم إقامة بطولة العالم في فصل الصيف، ستكون الأجواء مكيفة بالكامل داخل الملعب، ما يجلب المتعة للرياضيين والجماهير، وأن الرياضيين لن يتأثروا بأي عوامل خارجية، ما يساعدهم على تحقيق أفضل النتائج والأرقام أيضاً.

وأوضح أنه في خارج الملعب ستشهد منطقة «أسباير زون» العديد من الفعاليات، بداية من المركز الإعلامي، ومركز المتطوعين، ومنطقة المشجعين «فان زون» التي ستكون بالطابع العالمي وليس القطري فقط، ليستمتع الجميع بلمسات عالمية فريدة، ولوحات كبيرة أولمبية وعالمية أيضاً.
وعن أعداد المشاركين في البطولة، قال الحمد إن المشاركات تنقسم إلى قسمين، الأول يتعلق باللاعبين والمدربين، والثاني مشاركات الاتحادات الأهلية ورؤسائها الذين سيحضرون من أجل الجمعية العمومية، التي ستشهد إقامة انتخابات الاتحاد الدولي تحت مظلة القوانين الجديدة بحضور 213 دولة، وسيسمح لثلاثة أشخاص من كل دولة بحضور الانتخابات.
وأضاف: «سيتم خلال الانتخابات عملية اختيار مجلس الإدارة وفقاً للنظام الجديد، القاضي بتحقيق عملية الموازنة بين الذكور والإناث بناءً على ما أقرته الجمعية العمومية الاستثنائية الأخيرة في موناكو، وستكون الانتخابات شرسة لكثرة عدد المترشحين، والكل لديه الطموح».
وأكد الحمد أن منصب رئيس الاتحاد حسم بالتزكية لصالح اللورد سيباستيان كو، لعدم ترشح أيّ منافس له، بينما سيكون الصراع على نائب الرئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد بواقع ثلاثة مقاعد للرجال ومقعد واحد للسيدات.
وقال الحمد: «قطر خلال سبتمبر الحالي ستكون هي مركز القرار لمستقبل ألعاب القوى العالمية خلال السنوات الأربعة المقبلة».
وعن العدد النهائي للرياضيين والرياضيات المشاركين في البطولة، أكد الحمد أن التوقعات ألّا يقل العدد عن 3100 رياضي ورياضية.
وقال الحمد: «نتمنى للبطل القطري معتز عيسى برشم أن يبرز في هذه النسخة مثلما فعل محمد فرح في بطولة العالم بلندن، فهو من المميزين في مسابقته (الوثب العالي)».
وقال الحمد إن الاتحاد الدولي يولي اهتماماً كبيراً ببرشم، فهو يتمتع بالكاريزما، ويشبه بولت في تعامله مع الجماهير والسوشيال ميديا والإعلام أيضاً، وهذا ما نحتاجه كثيراً.
وأكد الحمد: «بطولة العالم تعدّ تحدياً كبيراً بالنسبة لبرشم، كون المنافسات على أرضه وأمام جماهيره، وتأتي بعد عودته من إصابة طويلة أبعدته عن المنافسات، ونأمل ألا تؤثر عليه، ونتمنى أن يحالفه الحظ، ويظهر بأفضل صورة ممكنة».
وقال الحمد إنه يرى ارتباطاً كبيراً بين بطولة العالم لألعاب القوى 2019، وبطولة العالم لكرة القدم 2022 في قطر، مؤكداً أن استضافة الأحداث الرياضية الكبرى في قطر تعد بمثابة سلسلة مترابطة تكمل بعضها البعض.
وأوضح: «عندما وضعنا أهداف بطولة العالم لتقام في الدوحة كان من أولوياتنا أن تكون البطولة مكملة لكأس العالم، بل.. ولنكون صريحين، فإن هذه البطولة بمثابة بوابة كأس العالم، فهذا آخر حدث كبير بهذا الحجم قبل كأس العالم 2022، كما أن الملعب الذي ستقام فيه منافسات بطولة العالم للقوى «استاد خليفة» هو أحد ملاعب كأس العالم 2022، وبالتالي، ستتأكد اللجنة العليا من مدى جاهزيته، كما أن الإعلاميين والجماهير الذين سيحضرون منافسات هذه البطولة هم من سيتواجدون أيضاً لدعم مونديال كرة القدم في عام 2022، وبالتالي، فنحن نكمل بعضنا البعض».
وعن تأثير بطولة العالم لأندية كرة القدم -التي تستضيفها الدوحة في وقت لاحق من العام الحالي- على مونديال القوى أو العكس، نفى الحمد أن يكون هناك أي تأثير سلبي على الإطلاق، فهناك فارق زمني بين البطولتين، بل إن كل بطولة تخدم الأخرى بإيجاد زخم إعلامي وجماهيري، كما أن هذه البطولة تخدم أيضاً السياحة في قطر.
وأشار إلى وجود تنسيق كبير مع هيئة السياحة ومع الخطوط الجوية القطرية، وأن الأخيرة تقدم عروضاً للجماهير مع تذاكر الطيران، بتوفير إمكانية الحضور للملعب، وحضور الفعاليات المتنوعة في الدوحة.
وكشف الحمد أن التميز دائماً هو عنوان استضافة أو تنظيم قطر لأي بطولة أو حدث رياضي، حيث يحرص المنظمون على الاستفادة من أي سلبيات أو أخطاء، وهو يساعد على التطور في التنظيم.
وقال إن المشكلة الرئيسية كانت في إقناع الاتحاد الدولي بإقامة البطولة في فترة غير الفترات الماضية، حيث ستنطلق البطولة هذا العام في سبتمبر، بينما ستكون منافسات الأولمبياد في غسطس من العام المقبل، ليكون الفاصل الزمني أقل من عام، وهذا تحدٍّ كبير.
وأضاف: «لكن كانت هناك قناعة كبيرة من مجلس إدارة الاتحاد الدولي بوجهة نظر قطر، فتقرر نقل توقيت بطولة العالم لتاريخ آخر، وتفضيل قطر على بقية المنافسين، مثل: أميركا وإسبانيا، كتأكيد واضح على الثقة الكبيرة في قدرات قطر التنظيمية، بعدما استضفنا في السابق بطولة العالم داخل الصالات، وحققت نجاحاً كبيراً، كما أن شراكتنا كانت ممتدة منذ عام 1997، وخلالها نظّمنا نهائيات الجائزة الكبرى، والعديد من البطولات التي أكسبت الاتحاد الدولي ثقة كبيرة في قدراتنا التنظيمية، فاستضفنا البطولة، وسنثبت للعالم قدراتنا بتقديم نموذج استثنائي للعالم بتنظيم الماراثون، وسباق الطريق خلال الفترة المسائية».
وأشار إلى أن قطر تحرص على الابتكار، وما ستقوم به في هذه النسخة سينتقل للعالم، ويشجع الكثير من الدول على إقامة سباقات الطريق في الفترة المسائية.
وحول مشاركة محمد فرح في سباق الماراثون، كشف الحمد أن اللجنة المنظمة مهتمة بمشاركة البطل البريطاني، وأيضا كل الأبطال الكبار الذين يعتبرون سفراء لألعاب القوى العالمية، وقال: «ننتظر القائمة النهائية مع غلق باب التسجيل للمشاركين في البطولة، التي تعد بمثابة أولمبياد».
وعن تأثير درجة الحرارة والرطوبة على المشاركين، قال الحمد إن إقامة السباق مساءً أفضل من الفترة الصباحية، وأشار: «من أجل إقرار الوقت الملائم، استعنا بتقارير من الأرصاد الجوية وتقارير أخرى من مستشفى «أسبيتار» ووكالة «ناسا»، وسيكون هناك تواجد طبي كبير، حتى نوفر لكل الرياضيين أفضل الأجواء للتنافس».
وقال الحمد: «الكوادر القطرية تستفيد كثيراً من استضافة قطر للبطولات العالمية، ودائماً نركز على الدفع بجيل من الشباب مع أصحاب الخبرة، ليكونوا قيادات في المستقبل، ولدينا العديد من الزملاء من اللجنة العليا للمشاريع والإرث يشاركون في العملية التنظيمية لتحقيق أكبر استفادة ممكنة، فكلنا جنود لبطولة كأس العالم 2022».
وعن قدرة قطر على استضافة الأولمبياد بعد كأس العالم، قال الحمد: «الأولمبياد لم تعد ببعيدة عن قطر، لكن هذا يحتاج لقرار سياسي، وأنا كمواطن، أتمنى أن ننظم يوماً الأولمبياد، ولكن الأهمّ من ذلك أن الدولة على مرّ السنين تخدم الرياضة في قطر والعالم، والمساهمات الرياضية التي تقوم بها قطر تؤكد أن هناك قناعة بأن الرياضة ركن أساسي من أركان الحياة».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.