السبت 21 محرم / 21 سبتمبر 2019
02:00 ص بتوقيت الدوحة

المريخي: مواجهة التحديات الحالية بالمنطقة تتطلب عملاً جماعياً وإرادة

قنا

الأربعاء، 11 سبتمبر 2019
المريخي: مواجهة التحديات الحالية بالمنطقة تتطلب عملاً جماعياً وإرادة
المريخي: مواجهة التحديات الحالية بالمنطقة تتطلب عملاً جماعياً وإرادة
أكد سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن أمتنا العربية تقف في هذا الظرف الراهن على مفترق طرق خطير، يموج بكثير من التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية، تهدّد حاضرها ومستقبلها، وتتطلب مواجهتها عملاً جماعياً لا فردياً، تضامناً لا فرقة، عزماً وإرادة لا إحباطاً وتراجعاً.
قال سعادته، في كلمته أمام أعمال الدورة العادية 152 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري أمس، إننا -وفي وسط هذه التحديات والأخطار- نجد قضيتنا المركزية القضية الفلسطينية، تواجه بمحاولات تستهدف تصفيتها، عبر الالتفاف على أسسها ومرجعياتها وثوابتها، التي ظلت محل إجماع دولي على مدى العقود الماضية، تحت دعاوى صفقات ومبادرات غامضة تتنافى مع الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والأمم المتحدة والمرجعيات الدولية لعملية السلام، وأهمها حلّ الدولتين، ومبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية، التي تم اعتمادها عام 2002، واكتسابها صفة دولية كإطار للحل، والتحذير من أي التفاف عليها.
وجدد تأكيد دولة قطر على موقفها الثابت من حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية، في دولة مستقلة تكون عاصمتها القدس، وحق اللاجئين في العودة إلى مناطقهم، وتعد كل خروج عن هذه الثوابت خروجاً على القانون الدولي، لتعيد التذكير بأن حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والقانونية والإنسانية ليست مجالاً للمساومة، وليس من حق أي طرف من الأطراف التنازل عنها تحت أي حجة أو ذريعة.
وفي المجال الإنساني، قال سعادته، إن دولة قطر ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني الشقيق، وكذلك دعمها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا»، لأداء مهامها وتلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين في ظل التحديات التي يواجهونها، وهي تحديات مستمرة ما دامت محنة اللاجئين الفلسطينيين قائمة.
وبخصوص الوضع في سوريا، أكد سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن دولة قطر تدين بشدة المجازر التي ارتكبتها قوات النظام السوري مؤخراً في ريف إدلب، والتي راح ضحيتها أطفال ونساء، والدمار والخراب الذي لحق بالعديد من المدن والقرى بالمنطقة جراء القصف المستمر هناك، وهو ما يُعد خرقاً واضحاً لاتفاق أستانة لوقف إطلاق النار في مناطق خفض التصعيد في إدلب.
وإزاء الوضع المتوتر والمتصاعد في ليبيا الشقيقة، جدّد سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية دعم دولة قطر لمساعي البعثة الأممية لإيجاد حل لاستعادة الشرعية، ودعوتها جميع الأطراف إلى وقف أي أعمال عسكرية من شأنها عرقلة العملية السياسية، وحثّ القوى الإقليمية والمجتمع الدولي على العمل من أجل حقن الدماء والسعي نحو تحقيق الحل السلمي، مع التحذير في الوقت نفسه من أن التدخل في الشأن الليبي يزيد تعقيد الأزمة، ويحول دون الوصول إلى التوافق الوطني الذي يسعى إليه الأشقاء الليبيون، ويتعارض مع قرارات مجلس الأمن.
وعلى هامش أعمال الدورة 152 لمجلس جامعة الدول العربية، اجتمع وزير الدولة للشؤون الخارجية، أمس، مع سعادة السيد بيير كرينبول المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، وتم خلال الاجتماع استعراض علاقات التعاون بين دولة قطر و»الأونروا»، والأمور ذات الاهتمام المشترك.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.