الخميس 19 محرم / 19 سبتمبر 2019
12:42 ص بتوقيت الدوحة

هل تكمن القوة في الصمت؟!

هل تكمن القوة في الصمت؟!
هل تكمن القوة في الصمت؟!
هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات.
وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض، وهو أن يكون الصمت قوة! ولكن هذا ما يعرفه الشخص الحكيم ويعلمه جيداً، ويمارسه في حياته.
قد يكون الصمت ضعفاً، وقد يكون احتراماً، وقد يكون تجاهلاً، وقد يكون قوة بالتأكيد!
فحين تستطيع أن تتحكم وتسيطر على نفسك ومنطقك، فأنت قوي، والعكس هو الضعف؛ فالجاهل حقاً هو المتسرع الذي لا يستطيع أن يتحكم في لسانه، ولا يسيطر على كلماته، فما هو إلا سفيه لا يستطيع السيطرة على مشاعره، فعندما أكظم غيظاً فأنا قوي، وعندما أصمت ولا أرد على الإساءة فأنا قوي، لأنني أعلم يقيناً بأن الله سيردّ الإساءة مضاعفة على من أساء إليّ.
الصمت قوة وهالة تحيط بالإنسان تكسوه بالحكمة والوقار، وهو قوة جاذبة تجذب الآخرين لك، وربما تحيّرهم، فالأشخاص ينجذبون ويعجبون بالشخص الصامت الهادئ.
وكما قيل هناك من نرتقي بالحديث والحوار معهم، وهناك من نرتقي عندما نصمت عنهم، فصمتي وترفّعي عن السفيه رقيّ وعلوّ لقدر نفسي وشأني، فردّي عليه قد يجعل له شأناً وقدراً، وهو لا يستحق أبداً ذلك.
وهناك من يخالف هذا الرأي طبعاً، ويقول لا أصمت على الإهانة ولا أتجاهل من يهمز ويلمز، ولا أتجاهل الحوارات والنقاشات العقيمة؛ بل أدخل وأشارك وأرد، وأخالف ويعلو صوتي لكي أُثبت وجهة نظري!
وفي الحقيقة، لم أرَ في بعض من تعلو أصواتهم وتكثر نقاشاتهم قوة، بل العكس هم ضعفاء يحاولون أن يخفوا ضعفهم بالصوت العالي أو الغضب، ولن يحصدوا في النهاية سوى الأمراض، فما يمتلكونه من مشاعر بائسة كفيل بجذب الأمراض المزمنة لهم!
فلنجرب ونمارس الصمت، ونركن إلى الهدوء، ونبتعد عن المناقشات التي تجلب لنا الانفعالات والتوتر، وقد تشعل براكين من الغضب بداخلنا!
وكما أن الكلام فن، فالصمت فن لا يتقنه سوى الحكماء وذوي الألباب.
وخير الناس وأذكاهم من يعرف متى يتكلم ومتى يصمت، فالصمت ليس دائماً مفيداً، وكذلك الكلام،
والسر يكمن في التحكم وحسن السيطرة على النفس وامتلاك موهبة وفن التوازن بين الكلام والصمت والهدوء والضجة، وحسن السيطرة على مشاعر النفس.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

عطاء ونضوب!

16 سبتمبر 2019

بلسم وعلاج!

01 يوليه 2019

هل تتقن هذا الفن؟!

24 يونيو 2019

في وقت متأخر!

10 يونيو 2019

لا تصفّق!

27 مايو 2019

ما عيوبك؟!

20 مايو 2019