الأحد 17 ربيع الثاني / 15 ديسمبر 2019
09:12 ص بتوقيت الدوحة

الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم

د. حمدة السليطي: نحتفل مع العالم باليوم العالمي لمحو الأمية

الدوحة- بوابة العرب

الأحد، 08 سبتمبر 2019
نحتفل مع العالم باليوم العالمي لمحو الأمية
نحتفل مع العالم باليوم العالمي لمحو الأمية
في إطار الاحتفال باليوم العالمي لمحو الأمية نظمت اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم صباح اليوم محاضرة بعنوان "محو الأمية وتعدد اللغات: آفاق مستقبلية" بالتعاون مع مكتبة قطر الوطنية، وذلك بقاعة المحاضرات بمقر مكتبة قطر الوطنية، من الساعة 10 صباحاً إلى 12 ظهراً. 

حضر الورشة كل من الدكتورة حمدة حسن السليطي الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، والدكتورة ظبية السليطي استشاري التقييم باللجنة الوطنية، والسيدة العنود الكواري الباحث بشؤون المنظمات باللجنة الوطنية، والمُحاضر الدكتور حسن علي دبا أستاذ الأدب بكلية المجتمع، وعدد من طلاب المدارس المنتسبة لليونسكو.

وفي افتتاح ندوة الاحتفال باليوم العالمي للأمية قالت الدكتورة حمدة حسن السليطي الأمين العام للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم: نحن نحتفل مع العالم باليوم العالمي لمحو الأمية في الثامن من سبتمبر من كل عام، والذي جاء هذا العام تحت عنوان "محو الأمية وتعدد اللغات"، إذ أننا نسعى إلى التضامن الإنساني وبذل الجهد لتقديم كل عون فني ومادي وأدبي لمساندة الجهود العالمية لمواجهة الأمية. ولم لا وما زالت الأمية تشكل تحدياً كبيراً تواجه دول العالم الثالث؟!.. خاصة وأن ملايين من الأطفال محرومون من التعليم الأساسي والنوعي بسبب الحروب والنزاعات المسلحة، وأن ملايين أخرى من البشر يفتقدون للمهارات القرائية، وهذا يدعونا - عند صياغة السياسات اللازمة لمواجهة هذا التحدي - إلى أن نضع نصب أعيننا أن هذه السياسات لا تستهدف الأفراد فقط؛ وإنما المجتمعات بأسرها، وكذلك ليس على المستوى الوطني المحلي فحسب؛ بل بالنسبة للمجتمع الدولي ككل؛ من حيث تقديم المساعدات للبلدان المعنية لمواجهة تحدي الأمية.

وأضافت السليطي: ونحن في دولة قطر قطعنا شوطاً كبيراً في التعليم وتوفيره للجميع، بل حققنا المستهدف العالمي في نسبة الاستيعاب، وتدنت نسبة الأمية إلى ما دون (1,5%) بفضل الجهود الكبيرة التي تبذل على التعليم في البلاد بدعم ورعاية كريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، وكذلك انطلاقاً من تفعيل وتنفيذ دولة قطر لبرامج تعليم الكبار ومحو الأمية وإتاحة فرص التعليم لملايين من الأطفال في الدول الفقيرة في جميع أنحاء العالم، وإعادة تأهيل وبناء العديد من المؤسسات التربوية في دول آسيوية وأخرى أفريقية، وخير دليل على ذلك مبادرة "علم طفلاً"، ومبادرة "الفاخورة"، ومبادرة "روتا"، ومبادرة تأمين التعليم لعشرة ملايين من الأطفال حول العالم، فضلاً عن تعاون قطر المتواصل مع المنظمات الدولية ذات الصلة من أجل تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات ووضع الخطط والإستراتيجيات لتحديث مجالات التربية والتعليم بشكل عام، ومجال تعليم الكبار ومحو الأمية بشكل خاص. 

واختتمت الأمين العام للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم حديثها قائلة: إن التقدم الكبير الذي تم تحقيقه في مجال توفير التعليم للجميع منذ مؤتمر (داكار) يشكل مقياساً لما يمكن إنجازه إذا ما تضافرت جهود جميع الشركاء الفاعلين في المنظومة الدولية، وضمن هذا السياق فإن دولة قطر تسعى دائماً لتكوين شراكة عالمية مع المنظمات الدولية ذات الصلة للاستفادة من هذا التقدم الحادث، والدليل تنظيم العديد من المؤتمرات والاجتماعات وورش العمل والدورات التدريبية مع كل من منظمة اليونسكو والألسكو والإيسيسكو. 

كما جرى خلال المحاضرة التي قدمها الدكتور حسن علي دبا الحديث عن جهود دولة قطر في مكافحة الأمية، وبيان أهمية تعلم اللغات عبر التاريخ، والتطرق إلى عدة محاور، منها دور اليونسكو في هذا الجانب والتحديات التي تواجه اللغات المعاصرة، بالإضافة إلى الآفاق الجديدة في ظل التقدم التكنولوجي المستمر ومدى الدور المأمول للجان الوطنية ومنظمة اليونسكو لمحو أمية الأجيال القادمة، تلا ذلك شرح حول كيفية استخدام المصدر الإلكتروني "مانجو" لتعليم اللغات.

وفي تصريح صحفي أثنى الدكتور حسن علي دبا على جهود وزارة التعليم والتعليم العالي، والتي تقضي على الأمية إلى حد بعيد؛ سواء الأمية القرائية أم الأمية بمفهومها الأوسع، الذي يشمل تعليم الحاسوب والتربية الصحية والبيئية وتعليم بعض المهن والحرف التي تعين الأسر على زيادة دخلها وتحسين أداء العاملين بالمؤسسات التي يعملون بها، كما أعرب عن أهمية تعلم اللغات، والذي أضاف بعداً جديداً هذا العام على مفهوم محو الأمية، وقال أن إتقان لغة ثانية لم يعد مجرد رفاهية فحسب؛ بل قد يصبح من لا يتقن لغة ثانية من الأميين، ورأى أنه لابد من استغلال وسائل التواصل الاجتماعي الاستغلال الأمثل لمحو أمية تعلم اللغات بدلاً من الطرق التقليدية في تعلم اللغات عن طريق المعاهد التعليمية، ومن هنا يأتي دور المؤسسات التعليمية بالعمل على إعداد برامج وتطبيقات فاعلة تمكن الأجيال القادمة من تعلم اللغات ليصبح مفهوم "محو أمية اللغات" واقعاً فاعلاً في إعداد الأجيال إعداداً تعليمياُ صحيحاً. 

تجدر الإشارة إلى أن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألسكو) تحيي هذه المناسبة مع الدول العربية؛ وذلك لتجديد الالتزام بمحاربة هذه الظاهرة والحد من آثارها السلبية على حياة الأفراد وازدهار الأوطان، وذلك بالعمل على تأمين فرص التعلم الجيد؛ لتحصيل مهارات القراءة والكتابة واستخدام التقانة والنفاذ إلى الموارد المعرفية المفتوحة؛ من أجل تحقيق التنمية المستدامة في أفق العام 2030م. 
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.