الإثنين 20 ربيع الأول / 18 نوفمبر 2019
10:08 م بتوقيت الدوحة

اليمنيون يلقنون الإمارات دروساً لن تنساها

مأرب الورد

الجمعة، 06 سبتمبر 2019
اليمنيون يلقنون الإمارات دروساً لن تنساها
اليمنيون يلقنون الإمارات دروساً لن تنساها
استعاد الشعب اليمني زمام المبادرة من النخب السياسية، وأخذ يرفع صوته عالياً للتأكيد على وجوده وتأثيره وقدرته على صناعة الفارق والتحولات عندما ينهض ويقرر كلمة الفصل.
وحين يقول الشعب كلمته، فليس بمقدور أي قوة الوقوف أمامه؛ لأنه أقوى من السلطة والأحزاب والجماعات، وحتى الطامع الخارجي، وهذه الكيانات وغيرها تدرك ذلك، وتحاول قدر الإمكان تقييده وتجهيله وتجويعه وإشغاله بما يمسّ أساسيات حياته، كي لا يفكر بحريته واستقلاله.
والشعب عندما يستعيد دوره كله أو بعضه، يُحدث الفارق أكثر من أي قوة أخرى، وهذا ما يفعله الشعب اليمني الذي تحوّل هذه الأيام إلى شعلة غضب وحركة في الداخل والخارج، رداً على ما تقوم به الإمارات.
لا يساوم اليمنيون ولا يتأخرون عندما يتعلق الأمر بكرامتهم أو حياتهم أو حريتهم وأرضهم، وما موقفهم مما قامت به الإمارات من استهداف جيشهم بالطيران ما أسفر عن مقتل وجرح أكثر من 300 شخص، إلا مجرد مثال حي، على اليقظة والإحساس الوطني والشجاعة عند أحفاد التبابعة. لم تكن الإمارات تحسب خطوتها جيداً، وربما أعماها وهم القوة واختزال الشعب في موقف بعض المؤيدين لها، ولكنها بعد جريمتها تلك التي أوقفت بها دخول الجيش عدن وانتزاعها من قبضة ميليشياتها المتمردة، شعرت بأنها منبوذة ومكروهة ومطلوب مغادرتها اليمن ولم يعد بالإمكان تجاهل ذلك.
قصف الجيش مثّل ذروة الغضب الشعبي؛ لأنه يتعلّق بأرواح أبطال أعزاء، أخذوا على عاتقهم استعادة عاصمتهم المؤقتة، وتعرضوا لغدر دولة يُفترض أنها حليفة، لكنها بأفعالها ومواقفها ليست كذلك، وهي من دعّمت انقلاباً على «الشرعية»، وشكّلت الميليشيات وزودتها بالسلاح لتقتل وتسيطر بالقوة، دونما اعتبار لمصالح الشعب.
لقد قام لها الشعب ليريها حجمها، فأخذ بعض أفراده السلاح والتحق بالجيش، وفي الميدان أحدث الفارق بهزيمة ميليشياتها في ساعات، ولجأ آخرون للتظاهر كما في تعز، والبعض تواصل مع الفاعلين وتبنوا مواقف مسؤولة. وفي الخارج، تحرّكت الجاليات اليمنية بالتظاهر أمام السفارات الإماراتية والمقرات الأممية، وهي تعرّف العالم بجرائم أبوظبي بحق اليمنيين ودولتهم، وكيف توظف الإرهاب لتحقيق أجندتها، بشهادة صحف ووكالات غربية تتبعت مزاعمها في محاربة هذه الظاهرة، واكتشفت أنها تتعامل مع التنظيمات الإرهابية.
وما تخشاه الإمارات سيحدث لا محالة، وهو رفع دعاوى بجرائمها في المحاكم الأوروبية ذات الاختصاص الدولي، وهذا الملف سلاح سيؤدب غرورها ويعرّيها أمام العالم على حقيقتها.
وهناك معركة من نوعٍ آخر، ساحتها مواقع التواصل الاجتماعي خاصة «تويتر»، يستخدمها المسؤولون الإماراتيون وأبواقهم والمأجورون لمهاجمة اليمنيين، والتطاول عليهم، وسلطتهم، وتاريخهم، وهو ما دفع اليمنيين للهجرة من الفيس لهذه المنصة للدفاع عن أنفسهم وبلدهم ومحاصرة الإماراتيين بجرائمهم، وكيف أنهم طارئون على التاريخ والجغرافيا، ليصرخوا زاعمين بأن هناك حملات تستهدفهم.
استعداء الشعب اليمني ثمنه باهظ، حاضراً ومستقبلاً، وعلى أبوظبي أن تدرك أن مشروعها ونفوذها التخريبي إلى زوال، ولو رفع الرئيس الغطاء القانوني عنها وتغلّب على ضغوط الرياض لانتهى عبثها وأدواتها في أسرع وقت ممكن، ولكن النهاية القريبة أو البعيدة واحدة، وهي لا نفوذ إماراتي باليمن.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.