الأربعاء 23 صفر / 23 أكتوبر 2019
01:20 ص بتوقيت الدوحة

رسالة قطر إلى العالم

معاً من أجل هوية وطنية قطرية بوعي وتكامل

معاً من أجل هوية وطنية قطرية بوعي وتكامل
معاً من أجل هوية وطنية قطرية بوعي وتكامل
نذكر في مقالنا هذا المبادئ التي تنبثق منها هذه الهوية الوطنية، وتطرقت إليها في كتابي «هويتي قطري: العلاقة بين الوطن والمواطن»، منها المبادئ العقلية: «التفكير - الفضول العلمي - التعلم - التعليم - الاستنتاج - الحوار - الشورى - حرية الرأي - حرية التعبير ويرتبط بها احترام آراء الآخرين - التوازن في التفكير – المنطقية»، ويحتاج هذا بلورة برامج وأنشطة تتناسب مع هذه المبادئ، وتدريب الشباب والبالغين أيضاً على ممارسة هذه المبادئ، والإسهام في تحسينها لاتخاذ مواقف أفضل في كل مرة، فقد يتفاوت أفراد المجتمع في هذه القدرات، وتقع المسؤولية على الجميع بعدم التجاوز في حالات وجود مناطق تحتاج إلى تطوير، بل الواجب القيام بدور مسؤول تجاه أي جانب لتحسينه لدى الأفراد، ودعم بعضهم بعضاً من أجل ذلك.
مبادئ روحية منها: القيم الدينية التي وضعها ديننا كعبادة الصلاة والصيام، وما شرعه الله -سبحانه وتعالى- للتعرف على احتياجات النفس ومغرياتها والتصدي لها، رغم أن الدين الإسلامي -هو الدين الرسمي للدولة- فإن وجود مقيمين من غير المسلمين على أرض قطر يستوجب احترامهم.
مبادئ قيمية أخلاقية مثل: «العدل، الإخلاص، والتعاون وتحمل المسؤولية، والصبر والتواضع والاحترام»، وقد حدد المجتمع هذه الصفات منذ القدم، فوضع قدراً من التوقعات المقبولة حول القيم، أهمها التواضع الذي عُرف به القطريون، وهي سبب تسمية القطريين بـ «شعب الطيبين»، كناية عن حسن معاملتهم وسماحتهم، وحدد دستور دولة قطر المقومات الأساسية للمجتمع القطري ومنها: «العدل، الإحسان، الحرية، المساواة، ومكارم الأخلاق»، وتصون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الأمن والاستقرار، وتكافؤ الفرص للمواطنين، وذلك وفق الدستور.
مبادئ جسدية مثل: «المحافظة على الجسد من خلال الصحة والرياضة»، فقد حدد دستور دولة قطر أن الدولة ترعى النشء، وتحميه من أنواع الفساد ومن الاستغلال، وتقيه شر الإهمال البدني والعقلي والروحي، وتوفر له الظروف المناسبة لتنمية ملكاته في شتى المجالات.
مبادئ اجتماعية: حب الأسرة والمجتمع والتنشئة السوية للإناث والذكور وتحقيق الأمن الأسري.
مبادئ وطنية عميقة: «مواطن معتز بهويته، منتج بجودة عالية، يُقدّر كل شيء حوله من خلق الله، يشعر بالانتماء الوحدوي والمواطنة»، وهو ما جاء في ثنايا دستور دولة قطر من مبادئ تدعو إلى توطيد روح الوحدة الوطنية، والتضامن والإخاء بين المواطنين كافة.
إن المسعى لتنمية الشخصية القطرية الإيجابية ضرورة أساسية، تعمل الدولة على أن توفر لها الإمكانات والسبل كافة مثل رعاية العلوم والآداب والفنون والتراث، وتحافظ عليها وتعمل على نشرها، وتشجع البحث العلمي في مجالاتها، لذا، فإن الهدف الذي ينبثق من مشاريع الدولة المختلفة هو الوصول لمواطن صالح يعرف حقوقه ويقوم بواجباته، يحفظ بلاده ويصون أمنها القومي، ويسهم في تحقيق الأفضل لوطنه وذاته، من خلال الاعتماد على هويته الوطنية القطرية.
إنها عملية تشاركية تسهم فيها جميع الأجهزة في الدولة، انطلاقاً من الأسرة، ثم وسائل التنشئة الاجتماعية.
علينا أن نكون على وعي بالمرتكزات، وتطلعات الدولة لتحقيق رؤية «قطر 2030»، فنتاج هذه الهوية، مواطن ديمقراطي بهوية عربية إسلامية متزنة، فقطر تستحق الأفضل من أبنائها، قطري والنعم!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.