الثلاثاء 17 محرم / 17 سبتمبر 2019
07:56 م بتوقيت الدوحة

أكدوا أهميتها في تحسين البيئة ودعم صحة المجتمع

رجال أعمال لـ «العرب»: التوسع في الحدائق المنزلية يحتاج استراتيجية متكاملة

محمود مختار

الأحد، 25 أغسطس 2019
رجال أعمال لـ «العرب»: التوسع في الحدائق المنزلية يحتاج استراتيجية متكاملة
رجال أعمال لـ «العرب»: التوسع في الحدائق المنزلية يحتاج استراتيجية متكاملة
أكد رجال أعمال أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في مجال تشجير الشوارع والتوسع في إنشاء الحدائق المنزلية وزيادة المساحات الخضراء، من خلال وضع استراتيجية واضحة ومتكاملة تدعم الوصول إلى «قطر خضراء».
وأضافوا -خلال استطلاع رأي أجرته «العرب» ضمن ملف الحملة التي تتبناها الصحيفة بعنوان: «لنجعل قطر خضراء.. ازرع شجرة في بيتك»- أن زيادة المساحات الخضراء بين الأحياء وتشجير الشوارع تقلل من نسبة التلوث، وتعمل على تلطيف حرارة الجو، وتؤدي إلي وجود بيئة صحية نظيفة تعزز من الصحة العامة بالمجتمع.
وأشاروا إلى أن وزارة البلدية والبيئة لديها ميزانية كبيرة للتشجير، لكن القطاع الخاص على أهبة الاستعداد للمساهمة في التخضير بشكل عام إذا ما طلب منه ذلك، كما طالبوا الجهات المعنية بترقيم الأشجار مثل الدول الأوروبية، ومعاقبة أي فرد يقطع الأشجار من دون تصريح، مع إلزام أصحاب المزارع بالرعاية الكاملة للأشجار، فضلاً عن استخدام المياه المعالجة من الصرف الصحي في التشجير وبناء المسطحات الخضراء، والتوسع في إنشاء الحدائق المنزلية.

سعد الهاجري: المشروعات بطيئة.. ومبنية على الاجتهاد

قال سعد آل نواه الهاجري -رجل الأعمال- إن زيادة المساحات الخضراء داخل الأحياء السكنية وفى الشوارع تقلل نسبة التلوث في الجو وتعمل على تلطيف الجو، وتقلل من الأمراض، خاصة المتعلقة بحالات الربو والحساسية. وأضاف أن وزارة البلدية والبيئة لديها ميزانية كبيرة للتشجير، وأن القطاع الخاص على أهبة الاستعداد للمساهمة في التشجير بشكل عام إذا طلب منه ذلك عن طريق إبرام مناقصات.
وتابع : «رغم أننا بحاجة كبيرة إلى التشجير، فإن الخطط الجاري تنفيذها بهذا الخصوص لا تسير بالسرعة المطلوبة، وهذا أمر ملحوظ ولا يحتاج إلى قدر كبير من الاجتهاد، ونأمل من الجهات المعنية في الدولة -ممثلة في وزارة البلدية والبيئة- أن تسرع الخطى في هذا المجال. وأوضح أنه على الرغم مما تشهده الدوحة من توسع في تشجير الطرق وإنشاء الحدائق والمتنزهات، والحدائق المنزلية، فإن عمليات التشجير بشكل عام يغلب عليها طابع الاجتهاد، وإغفال الجانب البيئي في تلك العمليات، لافتاً إلي ضعف كثافة التشجير في وسط الشوارع الموجودة داخل المدن، واقتصارها فقط على الشوارع الرئيسية، والكورنيش، إلى جانب التفنن في عملية تقليم وتقزيم الأشجار في الشوارع والطرقات، بما يمنعها من أن تكبر وتأخذ حجمها الطبيعي. وأضاف الهاجري أن السماح للأشجار بالنمو كفيل بزيادة رقعة الظل، ونسبة الأكسجين في الجو، وامتصاص الملوثات المختلفة، وصد الغبار والأتربة والضوضاء بكفاءة أعلى من الأشجار المقلمة الصغيرة.

خالد الكواري: مسؤولية جماعية تحقق أكثر
من فائدة

قال خالد الكواري -رجل الأعمال- إن التوسع في الحدائق المنزلية وفي عمليات التشجير بالشوارع والأحياء في غاية الأهمية بالنسبة للدولة، ويتطلب ضرورة وضع خطة استراتيجية للتعامل معها، ونقوم بمقتضاها بتحديد الهدف من عملية التشجير، وما إذا كان إنشاء غابات شجرية فحسب أم الهدف منها هو تلطيف الجو، أم أن الهدف هو التجميل أم أن المطلوب هو تحقيق جميع هذه الأهداف. وأضاف أنه لا يجب أن نقوم بالتشجير بشكل عشوائي دون أن نحدد الهدف الذي نسعى له، موضحاً أن دولة قطر بها مساحات صحراوية كبيرة، ويتعين أن نقوم باستغلالها في التشجير، سواءً بغرض تلطيف حرارة الجو، أو كنواحٍ جمالية. لافتاً إلى نجاح وزارة البلدية والبيئة باقتدار فيما يتعلق بموضوع التجميل، ولا يستطيع أن ينكر دورها في هذا الشأن على الطرق، ودعا إلى ضرورة التحرك سريعاً وعلى نطاق كبير، لأن نتائج التشجير الذي سوف نقوم به اليوم لن تظهر إلا بعد عدة سنوات. وطالب الكواري الجهات المعنية بوضع مشروع وطني للتشجير، يسهم فيه كل المواطنين، وبصفة خاصة الشركات والمؤسسات الخاصة، كل بحسب قدراته وإمكاناته. مؤكداً أنه يجب ألا نلقي مسؤولية كل شيء على عاتق الدولة، وقال: «يجب علينا نحن كأفراد في هذا المجتمع أن يكون لنا دور مساند لأجهزة الدولة، خاصة أن هناك فوائد عديدة من وراء التشجير، بالإضافة إلى تلطيف درجة الحرارة، وهي المساهمة في تنقية الجو من الغبار والأتربة، لا سيما على الطرق السريعة، مثل: طرق سلوى، والشمال، والمجد، والدائري السادس، وغيرها من الطرق».

علي الخلف: لا خطط واضحة بشأن التشجير

أوضح علي الخلف -رجل الأعمال- أن التشجير قضية مهمة جداً في دولة قطر، خاصة بعد زحف المشاريع التنموية على رقعة الأشجار التي أزيلت بصورة تؤثر على البيئة في نهاية المطاف. وأضاف أن مشروع التشجير يجب أن يشارك فيه كل أطراف المجتمع، سواءً من مواطنين أو شركات، ويتم بخطط مدروسة من قبل الجهات المختصة، حتى لا يصبح بشكل عشوائي يترتب عليه آثار سلبية. حول مساهمة القطاع الخاص في أعمال التشجير، أوضح الخلف أنه لا يوجد آلية واضحة بين القطاع الخاص والجهات المسؤولة في هذا الشأن، حيث يوجد العديد من المساحات الشاسعة الجرداء بجوار المولات وفي بعض الأحياء السكنية وغيرها، ومنعت الجهات المختصة بعض الأفراد بتشجيرها. وطالب الخلف الجهات المسؤولة بترقيم الأشجار مثل الدول الأوروبية، ومعاقبة أي فرد يقطع الأشجار من دون تصريح، مع إلزام المزارعين بالاهتمام والرعاية الكاملة للأشجار، فضلاً عن وضع استراتيجية واضحة بين الجهات المختصة ورجال الأعمال بشأن التخضير، كما طالب باستخدام المياة المعالجة في التشجير وبناء المسطحات الخضراء. ودعا الخلف إلى إطلاق حملة تشجير ضخمة وفعالة حول المدن والتجمعات السكانية، وداخل الشوارع في مختلف المناطق، حتى تسهم في خفض درجات الحرارة، وتقليل معدل تلوث الهواء والعواصف الرملية. مشدداً على أن هناك حاجة إلى زيادة الوعي بأهمية الأشجار لدى قطاعات المجتمع المختلفة، لما لذلك من أهمية في مساندة الجهود المبذولة من قبل الجهات المعنية بالتشجير وترسيخ ثقافة عميقة لدى كل شرائح المجتمع بالدور الحيوي الذي تؤديه الأشجار وأهميتها البيئية، خصوصاً في المناطق الصحراوية، لتشكل المحور الأساسي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.