الأحد 22 محرم / 22 سبتمبر 2019
09:37 ص بتوقيت الدوحة

هيئة تنظيم مركز قطر للمال:

غرامة مالية بقيمة 200 مليون ريال على بنك أبوظبي الأول

الدوحة - قنا

الأحد، 25 أغسطس 2019
غرامة مالية على بنك أبوظبي الأول- صورة من تويتر
غرامة مالية على بنك أبوظبي الأول- صورة من تويتر
أعلنت هيئة تنظيم مركز قطر للمال اليوم، عن فرض غرامة مالية بقيمة 200 مليون ريال (54 مليونا و945 ألفا و55 دولارا أمريكيا) على بنك أبو ظبي الأول، وذلك لقيامه بعرقلة مجرى التحقيق الذي تجريه هيئة التنظيم بخصوص الاشتباه بقيامه بالتلاعب بالريال القطري والأوراق المالية الحكومية القطرية والأدوات المالية المتصلة بها.
وأوضحت الهيئة في بيان اليوم بهذا الصدد أن هذه الغرامة المالية تعكس خطورة وجدية الخروقات للمتطلبات الرقابية الناشئة عن الخطوات المتعمدة والمقصودة التي اتخذها البنك لعرقلة مجريات التحقيق.
وقد باشرت هيئة التنظيم التحقيق في مارس 2018 جراء الاشتباه بقيام بنك أبوظبي الأول بالتلاعب بالريال القطري والأوراق المالية الحكومية القطرية والأدوات المالية المتصلة بها، وقد أخطرت هيئة التنظيم بنك أبوظبي الأول بطلب تزويدها بنسخ عن سجلات التداول المالي والمستندات ذات الصلة التي في حوزتها والتي تسمح لهيئة التنظيم بمراجعة الوقائع وقيادة التحقيق بصورة ملائمة، إلا أن البنك لم يلتزم بالإخطار المذكور.
وعليه، ونظرا لعدم التزام بنك أبو ظبي الأول بتقديم المستندات المطلوبة وعدم رغبته في التعاون بصورة منفتحة وبناءة مع هيئة تنظيم مركز قطر للمال، لجأت هيئة التنظيم في 29 يوليو 2018 قضائيا إلى المحكمة المدنية والتجارية في مركز قطر للمال طلبا لامتثال البنك إلى طلب تزويدها بالمستندات المطلوبة، وبتاريخ 18 نوفمبر 2018، أصدرت الدائرة الابتدائية حكمها بحق البنك بوجوب الالتزام بالطلب المذكور، إلا أن البنك استأنف هذا القرار أمام الدائرة الاستئنافية في المحكمة، وفي 13 مايو 2019، ردت الدائرة الاستئنافية الطعن الذي تقدم به البنك وأيدت حكم الدائرة الابتدائية بإلزام بنك أبوظبي الأول بتقديم المستندات المطلوبة، واستمر بنك أبوظبي الأول في عدم الالتزام بالمتطلبات القانونية لهيئة التنظيم بتقديم المستندات وبأوامر المحكمة، وبالتالي هو يستمر بإعاقة مجرى التحقيق.
وعلى أثر رد الطعن، أصدر بنك أبوظبي الأول بيانا عاما في 19 يونيو 2019 بانسحابه من مركز قطر للمال وإغلاق فرعه القائم فيه، إلا أن بنك أبوظبي الأول لم يتقدم إلى هيئة التنظيم بطلب الانسحاب من المركز، وهو وإلى حين تقدمه بطلب الانسحاب، وبعد موافقة هيئة التنظيم على الطلب، يبقى شركة مصرحا لها من مركز قطر للمال وملزما بالامتثال إلى الموجبات القانونية والرقابية في المركز، ومنها الإخطاران الرقابيان الصادران عن هيئة التنظيم في 14 مارس 2019 و9 يونيو 2019، حيث فرضت قيودا معينة على أنشطة بنك أبوظبي الأول في فرعه المسجل في مركز قطر للمال، نظرا إلى نشوء مخاوف لديها لناحية الأهلية والنزاهة إلى جانب عدم امتثال البنك إلى الأوامر الصادرة عن المحكمة المدنية والتجارية بمركز قطر للمال. 
ويأتي الإجراء التأديبي المتخذ من هيئة التنظيم نتيجة عدم قيام بنك أبوظبي الأول ولفترة طويلة بالانفتاح على هيئة التنظيم والتعاون معها لمقتضيات التحقيق، وعلى وجه الخصوص للأسباب التالية: رفض بنك أبوظبي الأول تقديم سجلات التداول المالي وغيرها من المستندات اللازمة لمجريات التحقيق الذي تقوم به هيئة التنظيم، ورفض بنك أبوظبي الأول تقديم الضمانات المطلوبة من هيئة التنظيم بقيامه بحفظ المستندات والسجلات ذات الصلة وعدم إتلافها، ورفض بنك أبوظبي الأول الامتثال إلى الأوامر النهائية والملزمة له الصادرة عن المحكمة المدنية والتجارية بمركز قطر للمال بتقديم المستندات المطلوبة منه وتوفير الضمانات المطلوبة إلى هيئة التنظيم بحفظ المستندات. 
وقد أصدرت هيئة التنظيم قرارها بفرض الغرامة المالية للأسباب التالية: قيام بنك أبوظبي الأول بعرقلة هيئة التنظيم في ممارسة مهامها، مخالفة للمادة (57) من أنظمة الخدمات المالية، وعدم قيام بنك أبوظبي الأول بالمحافظة على معايير عالية من النزاهة في ممارسة أعماله، مخالفة للقسم 1.2.2 (المبدأ (1)) من القواعد العامة، وعدم قيام بنك أبوظبي الأول بالتعامل مع هيئة التنظيم بشكل منفتح ومتعاون مخالفة للقسم 1.2.14 (المبدأ (13)) من القواعد العامة. 
كما ستستمر هيئة التنظيم بعملية التحقيق القائمة رغم عرقلة التحقيق من قبل البنك وعدم إظهاره رغبة في التعاون إلى تاريخ اليوم، فضلا عن أن هيئة التنظيم قد تتخذ المزيد من الإجراءات التأديبية في المستقبل إذا تبين أن هناك ضرورة لذلك جراء ظهور نتائج التحقيق في عملية التلاعب بالسوق.
ويحق لبنك أبوظبي الأول الطعن في قرار هيئة التنظيم باتخاذ الإجراء التأديبي المذكور والمتصل بعرقلة مسار التحقيق أمام محكمة التنظيم بمركز قطر للمال. 
وهيئة تنظيم مركز قطر للمال هي كيان رقابي مستقل تم تأسيسه في العام 2005 بموجب المادة رقم (8) من قانون مركز قطر للمال، وتقوم الهيئة بتنظيم الشركات التي تقدم الخدمات المالية في مركز قطر للمال أو منه، كما تملك هيئة التنظيم مجموعة كبيرة من السلطات التنظيمية بالتصريح للشركات والأفراد والإشراف عليها ومعاقبتها عند الضرورة، وكذلك تمارس هيئة التنظيم أعمالها الرقابية وفقا لمعايير قانونية عالمية، تمت صياغتها عن قرب وفقا لنماذج القوانين المعتمدة في مراكز مالية بارزة أخرى.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.