الإثنين 16 محرم / 16 سبتمبر 2019
03:22 م بتوقيت الدوحة

ما السبب وراء إطلاق النار عشوائياً على حشود في أميركا؟ (1-3)

ما السبب وراء إطلاق النار عشوائياً على حشود في أميركا؟ (1-3)
ما السبب وراء إطلاق النار عشوائياً على حشود في أميركا؟ (1-3)
بعد كل حادثة إطلاق نار على حشود في الولايات المتحدة يجد الأميركيون وغيرهم في مختلف أنحاء العالم أنفسهم في مواجهة التساؤل حول الأسباب الكامنة وراء هذا الرعب الذي يحمل طابعاً أميركياً متميزاً.

ورغم أن إجمالي عدد الوفيات الناجمة عن أسلحة نارية في الولايات المتحدة انخفض بمرور الوقت في حقيقة الأمر، فإن حوادث إطلاق النار على حشود -التي لا يقل عدد ضحاياها عن أربعة- أصبحت أشد فتكاً وتكراراً، وبعضها يخلف تأثيراً عاطفياً قوياً بشكل خاص على الولايات المتحدة.

الواقع أن حوادث إطلاق النار على حشود المتعاقبة في: إل باسو، وتكساس، ودايتون، وأوهايو، في عطلة نهاية الأسبوع الأول من شهر أغسطس يُنظَر إليها على نطاق واسع على أنها القشة التي ستقسم ظهر جماعات الضغط المناصرة للأسلحة النارية في الولايات المتحدة، خاصة رابطة البندقية الوطنية، التي وقفت طويلاً في طريق إقرار تدابير السيطرة على الأسلحة النارية في الكونجرس، ومع ذلك، فقد سمعنا توقعات مماثلة من قبل، فبعد المذبحة التي وقعت في مدرسة ساندي هوك الابتدائية في ولاية كونيتيكيت في الرابع عشر من ديسمبر من عام 2012، عندما قام رجل في العشرين من عمره بإطلاق النار على 20 من تلاميذ الصف الأول الابتدائي و6 بالغين، فأرداهم قتلى، تعهد الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما -وهو يمسح الدموع التي انهمرت من عينيه- باتخاذ التدابير اللازمة.

في ظاهر الأمر، ما كان ينبغي للجهود الرامية إلى تبني تشريع حقيقي للسيطرة على الأسلحة، بعد مثل هذه المأساة الشنيعة أن تواجه أي مشكلة.

فقد أظهرت استطلاعات الرأي أن 92 % من عامة الناس أيدوا إغلاق الثغرات التي تعيب اشتراطات التحري عن الخلفية -التي لا تشمل في الوقت الحالي فحص الأفراد الذين يشترون الأسلحة النارية في معارض الأسلحة، أو بشكل خاص من شخص آخر، أو عبر الإنترنت- وأن 62 % أيدوا فرض الحظر على مخازن الطلقات العالية السعة.

وكان من الصعب تجاهل النداء العاطفي من قِبَل الآباء المحطمين الذين أتوا إلى واشنطن للدعوة إلى قضيتهم، ومع ذلك -حتى في أعقاب ساندي هوك- صوَّت مجلس الشيوخ الأميركي برفض إجراءات لإحكام قوانين السيطرة على الأسلحة.
من الأهمية بمكان -كي نفهم السبب وراء ذلك الرفض- أن نأخذ في الاعتبار أن سياسة السيطرة على الأسلحة تنبثق من مبدأ مقاومة الأغلبية، الذي أعطى الأميركيين المجمع الانتخابي.

ففي مجلس الشيوخ، تحظى ولايات الغرب، والغرب الأوسط، والجنوب الأقل سُكَّاناً -وهي موطن الصيادين وذوي الميول المحافظة من المتشبهين بجون واين- بالتمثيل نفسه الذي تحظى به ولايات أكبر كثيراً، مثل: نيويورك وكاليفورنيا.

وعلى هذا، فحتى عندما يفضل أغلب الأميركيين فرض قوانين أكثر صرامة للسيطرة على الأسلحة النارية، فإن موقف الأغلبية هذا لا ينعكس بالضرورة في تشكيلة مجلس الشيوخ.
من ناحية أخرى، استفاد معارضو السيطرة على الأسلحة النارية بشكل هائل من تفسير هزلي للتعديل الثاني.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.