الثلاثاء 17 محرم / 17 سبتمبر 2019
03:32 م بتوقيت الدوحة

ناشيونال إنترست: ابن سلمان يقود تياراً متطرفاً.. وقطر واجهته خلال الحصار

ترجمة - العرب

الثلاثاء، 20 أغسطس 2019
ناشيونال إنترست: ابن سلمان يقود تياراً متطرفاً.. وقطر واجهته خلال الحصار
ناشيونال إنترست: ابن سلمان يقود تياراً متطرفاً.. وقطر واجهته خلال الحصار
أكدت مجلة «ناشيونال إنترست» الأميركية، أن في السعودية تياراً قومياً متطرفاً يقوده ولي العهد محمد بن سلمان وعدد من المقربين له. لافتة إلى أن هذا التيار يشكّل خطراً حقيقياً على سمعة السعودية وعلى دول عربية مجاورة، وعلى علاقة السعودية الحرجة مع الغرب. وتابعت المجلة الأميركية أن «قطر واجهت وطأة خطر هذا التيار، وأصبح الحصار المفروض عليها تُغذّيه روح قومية متطرّفة يصعب إطفاؤها إذا وجدت الرياض حلاً مع الدوحة.. وفي المستقبل، دول خليجية أخرى ستواجه غضب هؤلاء القوميين المتعصبين».
وأضافت: «سلطنة عمان اتبعت موقفاً مستقلاً بما فيه الكفاية، خاصة مع إيران وقطر، لمواجهة ضغوط الرياض. وساعدت عُمان في إحباط محاولة الرياض تحويل مجلس التعاون الخليجي الإقليمي إلى اتحاد خليجي في عام 2013؛ الأمر الذي أزعج استراتيجية السعودية لتحويل دول مجلس التعاون الخليجي إلى جبهة موحدة ضد إيران. بالإضافة إلى ذلك، لم تنضم عُمان قط إلى مقاطعة قطر».

وأوضحت المجلة أنه في الوقت الذي تزعم فيه السعودية القيام بتعديل نسيجها الاجتماعي للابتعاد عن الدين والاقتراب من القومية، فإنها تستنزف السلطة بعيداً عن المتطرفين الذين طالما أضروا بسمعتها وأمنها؛ لكنها تمنح القوة أيضاً لعلامة تجارية جديدة للراديكاليين السعوديين وهي القومية المتطرفة.

وتابعت: «إن ولي العهد محمد بن سلمان ونوابه القوميين المتطرفين، سعود القحطاني ووكلاءه في مركز الدراسات والشؤون الإعلامية، ينفّذون حملة واسعة النطاق ضد الناشطين والأكاديميين والمؤثرين والشخصيات العامة لتحويل العقد الاجتماعي السعودي بسرعة».
وذكرت: «لقد ساعد ولاء المؤسسة الدينية منذ فترة طويلة في توجيه المجتمع السعودي إلى الحكم الملكي؛ لكن التدين السعودي آخذ في التغير؛ مما يقوّض الفعالية السياسية لرجال الدين، وأصبح نظام الرفاه في الرياض غير مقبول على نحو متزايد. ومع ضعف الركائز الدينية والاقتصادية، سعت السعودية إلى استخدام القومية بوصفها خياراً لإصلاح العلاقة المتوترة بين الحكام والمحكومين».

واستدركت المجلة: «لكن على أطراف هذه الحركة القومية المتنامية يوجد القوميون المتطرفون، ومعظمهم من الرجال، وغالباً ما يكونون شباباً، وهؤلاء يقومون بدوريات على وسائل التواصل الاجتماعي، وأحياناً بلغات أجنبية مثل الإنجليزية، ويساعدون في صياغة سرد سمعة السعودية وإنشاء خطوط حمراء جديدة يجب على الرياض أخذها في الاعتبار عند صياغة السياسة».

وأضافت: «في عام 2018 وحده، ساعد هؤلاء القوميون المتطرفون في تأجيج التوترات الكندية السعودية، وهلّلوا لاحتجاز الناشطات في مجال حقوق المرأة، ومجّدوا عمليات الإعدام الجماعي للمعارضين السياسيين، وبرّروا مقتل الصحافي جمال خاشقجي، بينما يرتدون عباءة الحفاظ على النظام العام. ومع اختفاء محرمات المؤسسة الدينية القديمة، ينتقل القوميون المتطرفون إلى السيطرة على الرأي العام».

وذكرت المجلة: «في بعض الأحيان، يُعدّ القوميون المتطرفون أدوات مفيدة للدولة لفرض السياسة وتشكيل المشاعر العامة وتعديل العقد الاجتماعي. مع اكتساب القومية للمصداقية، لن يكون لقلق المؤسسة الدينية تجاه الإصلاح الاجتماعي أهمية. وسيسمح ذلك للسعودية بأن تكون أكثر تصادمية مع منافستها الإقليمية إيران، وتخفيف بعض من ضغوط الحرب الناشئة عن تدخّلها الكارثي في اليمن».

وتابعت: «وفي أوقات أخرى، أثبت القوميون المتطرفون أنهم يمثّلون خطراً على سمعة وسياسة الرياض التي تحاول جذب الاستثمارات الأجنبية والحفاظ على التحالفات الاستراتيجية؛ فالقحطاني مسؤول على نطاق واسع عن عملية قتل خاشقجي الخرقاء، وهي جريمة أفسدت العلاقات بين السعودية و(الكونجرس) الأميركي. كما ساعد القوميون المتطرفون السعودية أيضاً على دفع الخلاف الدبلوماسي الكندي السعودي في أغسطس 2018، والذي قطع علاقة طويلة الأمد بين كندا والطلاب السعوديين، وهدّد بعرقلة العلاقات التجارية بين البلدين. كما أثار القوميون المتطرفون التوترات مع إيران».

علاوة على ذلك -والقول للمجلة الأميركية- فإن مفهوم الكرامة الوطنية الذي يتطوّر باستمرار سوف ينتج عنه تحديات دبلوماسية جديدة للرياض وحلفائها، في حين أن في السعودية لا يوجد ترحيب أبداً بالرأي الخارجي حول شؤونها الداخلية. لافتة إلى أن الرياض تمكنت في الماضي من تجاهل الرأي العام باسم أمن الدولة، كما فعلت عندما دعت قوات الحلفاء للدفاع عن السعودية من العراق بعد غزو الكويت في عام 1990، ومؤخراً حيث تتقارب مع إسرائيل من أجل تشكيل جبهة مشتركة ضد إيران.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.