الجمعة 20 محرم / 20 سبتمبر 2019
06:54 ص بتوقيت الدوحة

الحديث مع الآخرين عن الآخرين

الحديث مع الآخرين عن الآخرين
الحديث مع الآخرين عن الآخرين
تنبهت بالآونة الأخيرة أن الكثير ممن هم حولي يجيدون الحديث عن غيرهم، ولكن قليلاً ما يتحدثون عن أنفسهم. بالطبع لا أعني هنا أن يكون الفرد مغروراً بذاته، ويحصر الكلام على نفسه، ولكن ما لفت انتباهي فعلاً أن مجموعة كبيرة من البشر لا تستغل الرفقة بشكل جيد، ولا تستفيد من الوقت الذي تقضيه مع أصدقائها بالتعرف على ذواتها أكثر، أو أن تقوم مثلاً بأخذ النصح والمشورة في أمر يؤرقها، وتصبّ طاقتها في الانتباه إلى الآخرين وعن تجاربها معهم. أكرر مرة أخرى بأن المقصود هنا ليس ذم النميمة مثلاً، بل هو الغفلة عن التركيز على الذات والالتفات لها، وإعطاء النفس حقها، أو على الأقل أن يكون الشخص مركزاً قليلاً مع نفسه والآخرين، فتأكد يا هذا بأنه من المفرح جداً أن يسمع الواحد منا ما يعجبك في الحياة، وما هي نظرتك للأمور، وكيف تأمل أن تجري حياتك بالفترة القادمة.
قد تنقصك الثقة، أو قد تشعر بأن الحديث عن ذاتك قد يصيب المستمع بالملل، ولكن تأكد أن الطرف الثاني سيقدر حرصك على إشراكه بتفاصيلك الخاصة، وتقديرك له عبر منحه الثقة للحديث عما يشغل تفكيرك وعما تصبو له.
وبهذه المناسبة، أود أن أذكر بعض النصائح التي من الممكن أن تساعد في عملية التعبير عن النفس، منها التدرب على التحدث بشكل أكثر وضوحاً عن ما يحتاجه أو يريد التعبير عنه بصراحة، وأن يتحدث ببطء، خاصة عند الشعور بالتوتر، حيث يؤدي التوتر إلى التكلم بسرعة كبيرة، وحذف بعض الكلمات، وعدم فهم الناس لما يقول. كذلك الابتعاد عن استخدام الكلمات الكبيرة، والعبارات الغامضة التي لا تناسب السياق.
أيضاً اختصار الحديث، حيث يتيح الحديث المختصر الفرصة للتفكير فيما سيتم قوله، كما يساعد المستمعين على التركيز على الجوهر أو الفكرة الرئيسية من الحديث. وأخيراً عدم التكلّف في التعبيرات الجسدية أو نبرة الصوت، الأمر الذي يؤدي إلى إعطاء نتائج عكسية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

الغوغاء

16 سبتمبر 2019

فكرة الحنين إلى الماضي

02 سبتمبر 2019

تلاقي الأرواح

26 أغسطس 2019

عيد أضحى مبارك

12 أغسطس 2019

التأقلم

05 أغسطس 2019

ميزانيتك

29 يوليه 2019