الأحد 22 محرم / 22 سبتمبر 2019
07:29 م بتوقيت الدوحة

إندبندنت: التحالف الظبياني السعودي يشهد تمزّقاً غير مسبوق

ترجمة - العرب

الإثنين، 19 أغسطس 2019
إندبندنت: التحالف الظبياني السعودي يشهد تمزّقاً غير مسبوق
إندبندنت: التحالف الظبياني السعودي يشهد تمزّقاً غير مسبوق
أكدت صحيفة «إندبندنت» البريطانية أن سيطرة الانفصاليين الجنوبيين في اليمن على مدينة عدن، التي تُعتبر المقر المؤقت للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، يدفع التحالف بين السعودية والإمارات إلى التمزق. وأوضحت الصحيفة، في تقرير لها، أن الانفصاليين الجنوبيين المدعومين من الإمارات يريدون العودة إلى شمال وجنوب اليمن المقسومين، لافتة إلى أنهم سعوا إلى طرد المسؤولين الشماليين وحزب الإصلاح من الجنوب.
ذكرت الصحيفة البريطانية: «في حين أن السعودية تتسامح مع الإصلاح لدعم حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في معركتها ضد جماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي سيطرت على مساحات شاسعة من البلاد في عام 2014، تعتبرها الإمارات تهديداً لمصالحها الاستراتيجية في اليمن».
وأشارت الصحيفة إلى أن القوات الانفصالية الجنوبية في اليمن سيطرت على القصر الرئاسي والمقر الحكومي الأسبوع الماضي، في المدينة الساحلية التي تعمل كعاصمة مؤقتة، بعد أربعة أيام من القتال مع القوات الحكومية المدعومة من السعودية، موضحة أن المجلس الجنوبي الانتقالي يتألف من العديد من القوى والأحزاب والميليشيات، أقواها هو «الحزام الأمني»، وهو ميليشيا مجهّزة جيداً ومتمرسة، وتتلقى الدعم من أبوظبي.
وأفادت «إندبندنت» أن الميليشيات سيطرت على وزارة النقل، وقامت باعتقال السياسيين الجنوبيين والمسؤولين الحكوميين الذين يعارضون ما يسمونه «الانقلاب»، وذلك وفقاً للتقارير الصادرة من عدن. وتابعت: «إن السعودية دعت الانفصاليين إلى التنازل عن السيطرة على عدن، واقترحت عقد قمة طارئة في السعودية لمناقشة الأزمة. ووافق رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، على الحضور».
وأشارت إلى أنه على الرغم من محاولة ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد التقليل من حالة الصدع، فإن الإمارات لم تؤيد بعد مطالبة السعودية للقوات الانفصالية بالانسحاب من المدينة.
ورأت الصحيفة أن هذا تمزّق غير مسبوق في التحالف السعودي الإماراتي الذي يمتد لأربع سنوات في اليمن. وأضافت: «خفضت الإمارات من وجودها العسكري في اليمن، خوفاً من نزاع عسكري محتمل مع إيران في الخليج. لكن أبوظبي تركت وراءها ميليشيات موالية في عدن وأجزاء أخرى من الجنوب، في محاولة لتأكيد مصالحها الوطنية طويلة الأجل».
وتابعت الصحيفة البريطانية: «تشير التقارير إلى أن الإمارات سلّحت ودرّبت ربما يصل إلى 90,000 مقاتل في الجنوب والغرب. وكانت هناك تكهنات بأن أبوظبي سوف تغلّب مصالحها الخاصة على الحفاظ على التحالف مع بلدهم في اليمن. كما تجد السعودية نفسها فجأة في خضم مأزق عسكري مع الحوثيين، الذين صعّدوا في الآونة الأخيرة هجمات الصواريخ والطائرات بدون طيار على المدن السعودية».
وذكرت: «تؤدي خطوة الانفصاليين في الجنوب إلى تحطيم التحالف الذي يجمع الحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة، مما يهدد بشرعية الحملة العسكرية التي تقودها السعودية ضد الحوثيين.. وليس هناك ما يشير إلى أن الانفصاليين يعتزمون التخلي عن السلطة في أي وقت قريب».
وأوضحت أن عشرات الآلاف من اليمنيين تظاهروا في عدن الخميس الماضي، لدعم تحرك القوات الانفصالية للسيطرة على المدينة الساحلية الاستراتيجية، لافتة إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي دعا شعب عدن للانضمام إلى المسيرة في استعراض للقوة قبل أي محادثات محتملة مع الحكومة في السعودية.
وقال محللون، وفقاً للصحيفة: «إن الانفصاليين يسعون إلى الحصول على شرعية شعبية لتأكيد موقعهم الجديد باعتبارهم الحكام الوحيدين في الجنوب».
وتابعت «إندبندنت»: «إن التمزق الذي حدث في التحالف السعودي الإماراتي -على الرغم من التقليل من أهميته - من المرجّح أن يلعب دوراً لصالح الحوثيين الذين ما زالوا يسيطرون على أكثر أجزاء اليمن اكتظاظاً بالسكان.
وختمت الصحيفة تقريرها بالقول: «إن الحرب التي أطلقتها السعودية دفعت أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية إلى حافة المجاعة. وغادر الآلاف منازلهم والملايين يعيشون على مساعدات من الأمم المتحدة. وقد وضع الوضع الإنساني المتدهور السعودية تحت ضغط من الحلفاء الغربيين الذين يرغبون في رؤية نهاية للحرب».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.