الخميس 19 محرم / 19 سبتمبر 2019
03:02 ص بتوقيت الدوحة

رويترز: عاطلون وأطفال جوعى وآلاف القتلى حصاد حرب الرياض باليمن

ترجمة - العرب

الإثنين، 19 أغسطس 2019
رويترز: عاطلون وأطفال جوعى وآلاف القتلى حصاد حرب الرياض باليمن
رويترز: عاطلون وأطفال جوعى وآلاف القتلى حصاد حرب الرياض باليمن
قبل اندلاع حرب اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، عبر علي محمد، الحدود إلى السعودية للعمل ومعه آلاف اليمنيين الآخرين من منطقته الجبلية الفقيرة، لكن اندلاع القتال في المناطق الحدودية جعله عاطلاً عن العمل في قريته النائية، بينما ابنه معاذ البالغ من العمر عامين يتحول شيئاً فشيئاً إلى «جلد فوق عظم» بسبب سوء التغذية، حسبما ذكر تقرير لوكالة «رويترز». حول حرب التحالف السعودي في اليمن والتي أسفرت عن كارثة إنسانية وسقوط آلاف القتلى من المدنيين.
أوضحت الوكالة: «إن الصراع الذي بدأته السعودية ووصفته الأمم المتحدة بأنه أسوأ كارثة إنسانية في العالم، دفع اليمن -الذي كان بالفعل أحد أفقر الدول العربية- نحو حافة المجاعة؛ فقد قطعت الحرب طرق نقل المساعدات والوقود والغذاء، وقلصت الواردات وتسببت في تضخم شديد، وفقدت الأسر دخلها بسبب عدم دفع أجور القطاع العام، وأجبر النزاع الناس على ترك منازلهم ووظائفهم».
وتابعت الصحيفة: «قالت الأمم المتحدة إن الطرق غير الرسمية عبر الحدود للعمل في السعودية قطعت، وإن الآلاف من اليمنيين غادروا السعودية في السنوات الأخيرة مع سعي الحكومة لتعزيز توظيف المواطنين».
وأضافت: «يحتاج حوالي 80 % من سكان اليمن الآن إلى شكل من أشكال المساعدات الإنسانية، وفقاً للأمم المتحدة. وفي قصة تكررت عبر قرى اليمن، أدى افتقار الطفل معاذ إلى الحصول على الطعام الجيد والرعاية الصحية والمياه النقية إلى تعرضه لسوء تغذية حاد وأصبح يزن 5.5 كيلوجرام فقط». ونقلت الوكالة عن علي محمد من قريته في محافظة حجة الشمالية الغربية: «لا يوجد عمل، أنا فقط أجلس في المنزل. كانت الأمور على ما يرام في الماضي، لكن بعد الحرب لم نتمكن من الذهاب إلى السعودية. وطالما استمر هذا الوضع فلن يكون هناك عمل».
و ذكرت الوكالة: «نظراً لعدم تمكن عيادة محلية ضعيفة الموارد من استقباله، فقد قاد عامل صحي الطفل إلى مركز آخر حيث تم وزنه وتغذيته بسبب عدم قدرة الوالدين على تحمل تكاليف النقل. وقالت مكية الأسلمي، وهي ممرضة ورئيسة عيادة سوء التغذية الحاد في مديرية أسلم: (لا يعاني الطفل من حالات طبية تمنعه من امتصاص التغذية. إن الحالة التي يعاني منها هي علامة على نقص حاد في التغذية).
وتابعت رويترز: «تغلبت عيادة مكية على الحالات الشديدة من سوء التغذية في المنطقة المحيطة، وتستضيف أيضاً مئات الآلاف من الأشخاص النازحين من ديارهم بسبب الحرب والفقر».
وأوضحت في تقريرها: «لم تعلن الأمم المتحدة عن حدوث مجاعة في اليمن، لكنها تقول إن هناك حوالي 10 ملايين نسمة (على بعد خطوة واحدة). ويرجع ذلك إلى التدخل العسكري للتحالف الذي تقود السعودية في اليمن في مارس 2015 ضد حركة الحوثي بعد أن أطاحت بحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي من السلطة في العاصمة صنعاء في أواخر عام 2014».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.