الثلاثاء 17 محرم / 17 سبتمبر 2019
07:51 م بتوقيت الدوحة

يا نلحق يا نغرق

يا نلحق يا نغرق
يا نلحق يا نغرق
من قال «إن لكل زمان عصر ورجال» سيُغبن إن جاء إلى زماننا، ورأى ما حل به وبأهله.
إن جاء سيجد أن مُتسيّدي هذا الزمن هن «الفاشنستات» الكاسيات العاريات، ومشاهير «السوشيال ميديا» الحديثة فاقدو معايير الرجولة الحقيقية.
سيجد «الفاشينستات» غير المكتفيات بالسير في الدروب المضادة للشرع والأعراف والأخلاق، إنما أيضاً المجاهرات بالمعاصي، الداعيات غيرهن للاحتذاء بهن!!
مشاهير «السناب» -إناث وذكور- لا يهمهم حصد الأجور والحسنات، ورضا الله وصلاح المجتمع، وإنما حصد المتابعين والدعايات وأرصدة البنوك، وإن خرب المجتمع.
نحن اليوم لا نعوّل على أخلاق، أو وعي، أو ضمائر هؤلاء..
لا..
نحن نعوّل ونأمّل في تلك الحشود من متابعيهم، فهم من صنعوهم وكبروهم وسيّدوهم.. وباعتراف أولئك المشاهير أنفسهم، فهم يعترفون بأنهم لا شيء لولا المتابِعين.
لولا تلك الأعداد المتابعة ما كانت لهم قوة..
ولولا التعليقات المؤيدة التي تردهم ما كانت لهم شوكة..
ولولا رضا النساء بأن يكونوا جزءاً من تلك «السنابات» بتصوير أجزاء من ملابسهن وأبدانهن وعرضها علناً في حساباتهن «السنابية» ما كان سيكون لهن قبول.
ولكن هذا الرضا هو ما مكّن هؤلاء وقواههن..
والمطلوب..
والحديث هنا للسيدات خصوصاً.. إن كنتِ حقاً تريدين إرضاء الله أولاً وأخيراً.. وإن كنتِ تحملين ذرة من مسؤولية تجاه بيتك وأبنائك ومجتمعك..
وإن كنت لا تريدين المساهمة في تفسّخ هذا المجتمع وأفراده..
وفي مطمح أرقى..
إن كنتِ تريدين المساهمة في بناء نسيج أخلاقي وديني قوي جديد على أنقاض الهش الحالي..
عليكِ فقط مقاطعة، وعدم الترويج، وعدم التفاعل مع الحسابات الطفيلية المغرضة الحالية التي تسعى لتقويض نسيجنا الديني والأخلاقي ما استطاعت.
قوضيها بمقاطعتك لها، بعدم قبولك تصويرها لجزء من جسدك وملابسك، بعدم احتفائك برؤيتها ومشاهدتها، بعدم اكتراثك واهتمامك بها..
لتبني على أنقاض ثقافة «السناب» التافهة تلك حضارة وثقافة رائعة ترتقي بك وتنهض بمجتمعك وبأجيال قُدّر لها أن تنشأ في هذا الزمن الذي أوشك أن يخلو من الرجال.
يا أفراد الزمن الحالي..
أنتم مساءلون.. وأنتم مسؤولون
فلا تضيّعوا الأمانة..
قاطعوا حساباتهن، ولا تحتفوا بهن ذلك أضعف الإيمان.
ويا نلحق يا نغرق..
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا