السبت 19 صفر / 19 أكتوبر 2019
04:10 ص بتوقيت الدوحة

مدير مكتب الاتصال الحكومي : دولة قطر تملك تاريخا عريقا في المجال الإعلامي

قنا

الأحد، 28 يوليه 2019
مدير مكتب الاتصال الحكومي : دولة قطر تملك تاريخا عريقا في المجال الإعلامي
مدير مكتب الاتصال الحكومي : دولة قطر تملك تاريخا عريقا في المجال الإعلامي
قال سعادة الشيخ سيف بن أحمد بن سيف آل ثاني مدير المكتب الاتصال الحكومي إن هناك عدة أسباب ألهمت دولة قطر للقيام بمشروع المدينة الإعلامية منها أن قطر تملك تاريخا عريقا في المجال الإعلامي، وهذا التاريخ بدأ مع الإذاعة والتلفزيون في ستينيات القرن الماضي وكان هدف الحكومة آنذاك إيصال المعلومات للشعب. 
وأضاف سعادة الشيخ سيف ، في مقابلة مع تلفزيون TRT World ضمن برنامج Strait Talk ، انه في حقبة الثمانينات والتسعينيات، والتي اعتبرها المرحلة الثانية، حدثت تطورات جذرية، حيث بدأ العديد من المفكرين والأكاديميين بطرح آرائهم في صحفنا اليومية حول قوانين الحكومة ولوائحها، وما إلى ذلك. وحينها لم تصدر منا أي ردة فعل تجاه ذلك، ولكننا أدركنا لاحقاً كما أدرك الجميع بان الإعلام هو منبر للمواطنين للتعبير عن آرائهم وعن وجهات نظرهم. هذا ما أسميه المرحلة الثانية.
وأشار سعادته الى أن المرحلة الثالثة بدأت في منتصف التسعينيات حتى 2004، حيث تم تأسيس قنوات مثل قناة الجزيرة، وإطلاق قناتين محليتين إضافيتين، احداهما مختصة بالرياضة وهي قناة الكاس والتي لديها عدد كبير من المشاهدين من خارج قطر اكثر من داخل دولة قطر، لدينا ايضا قناة مختصة بالثقافة وهي قناة الريان. وانتقلت قناة الجزيرة من كونها مجرد قناة تبث فقط باللغة العربية إلى قناة تبث باللغة الإنجليزية، ثم تفرعت عنها، بعد ذلك، عشرات القنوات الفضائية الأخرى الناطقة بعدة لغات.
وردا على سؤال ان كان انشاء المدينة الاعلامية جاء ردا على الازمة الدبلوماسية اوضح سعادته انه قد تم طرح مشروع المدينة الإعلامية منذ عام 2005. وتم تكوين فريق عمل في 2008 لبدء التنفيذ. لم يكن، بالنسبة لنا، الفريق المناسب. كنا حينها في مرحلة التأسيس، وقناة الجزيرة وغيرها كانت عبارة عن تجربة، يمكن وصفها بالتجربة الناجحة. لقد أصبحت قناة الجزيرة اليوم شبكة دولية، ولا يمكن لأحد أن يشكك في ذلك، وهذه الشبكة الدولية تم تأسيسها من خلال الصحفيين المستقلين الذين كانوا يعملون فيها. عملوا وقد منحتهم القناة المساحة المطلوبة لتقديم حواراتهم وبرامجهم. فشعار الجزيرة، كما تعلمون، يعبر عن الرأي والرأي الآخر. 
وقال سعادة مدير مكتب الاتصال الحكومي، إن المشروع هو من إلهام وطموح قائد طموح، وهو حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى. لقد أصدر سموه توجيهات للبدء في هذا المشروع في عام 2017، وقد شرعنا في تنفيذه لأننا كنا على قناعة أنه كان الوقت المناسب.
وأوضح أنه خلال العامين الماضيين، لم نكتف بالعمل على تنفيذ هذا المشروع فقط، بل قمنا بإنشاء هيئة المناطق الحرة، كما قمنا بإصلاحات في قوانين العمل. وأعلنا عن انتخابات تشريعية لمجلسنا الاستشاري، أو كما نسميه هنا، مجلس الشورى. وبالتالي، فإن قرار إطلاق المدينة الإعلامية لم يكن القرار الوحيد الذي تم اتخاذه خلال العامين الماضيين. يجب ألا ننظر لهذا المشروع على أنه ردة فعل بل يجب النظر إليه على أنه خطوة للمُضي قُدما بدلاً من أن نقف مكتوفي الأيدي بانتظار أن تنتهي هذه الأزمة. لقد تجاوزنا تلك الأزمة، ونحن اليوم نمضي قدماً، وقمنا بتعزيز علاقاتنا الثنائية مع الدول وتحظى سمعتنا كمستثمر بالاحترام في جميع أنحاء العالم سواء على مستوى البنوك أو الشركات أو الدول.
وبشأن ما اذا كان الحصار سينتهي قريبا ، قال سعادته، ان هذا الحصار هم (دول الحصار) من فرضوه، وهم باستطاعتهم إنهائه. وكما ذكرت سابقاً، ودعني أوضح ذلك أكثر، هذه الأزمة ليست الأولى من نوعها. لقد شهدنا أزمات مماثلة منذ الثمانينيات. وسأجيب عن سؤالك نيابة عن الأجيال القطرية التي واكبت هذه الأزمات منذ الثمانينيات وحتى يومنا هذا: دولة قطر ليست بالهدف السهل، نحن دولة مستقلة ذات سيادة، ونحن لا نتبع أحداً، لدينا قائدنا والذي نتبعه وهو سمو الأمير..ونحن دولة مستقلة تبني علاقاتها الثنائية مع الدول الاخرى بكل احترام متبادل ونحن نؤمن بالحوار. لقد قمنا بدور الوسيط في العديد من المسائل بين دول المنطقة وخارجها" وسنستمر في ذلك .
وعن كيفية جذب وسائل الاعلام ، وكيفية استفادة قطر من ذلك على النطاق المحلي ، قال سعادة الشيخ سيف بن أحمد بن سيف آل ثاني مدير المكتب الاتصال الحكومي ، لدينا ما يقارب إلى 33 اتفاقية، إن لم أكن مخطئاً، مع مؤسسات إعلامية متخصصة بالتكنولوجيا. اسمح لي أن أشرح شيئا واحداً، دعونا ننظر إلى المدينة الاعلامية على أنها عبارة عن ثلاث فئات: قنوات تلفزيونية، والمنشورات ووسائل التواصل الاجتماعي.. 
وأضاف أنه بالنسبة لي شخصياً، فان وسائل التواصل الاجتماعي هي وسائل الإعلام الجديدة التي سنركز عليها في المستقبل. وعلى سبيل المثال، سنقوم بإنشاء استوديوهات صغيرة، بإمكان أي مدون او لأي من راود التواصل الاجتماعي أن يجد كل ما يحتاجه مجاناً. حيث يمكنه تصوير مقاطع الفيديو الخاصة به على اليوتيوب ونشرها، كما يمكنه القيام بأشياء أخرى من هذا القبيل..بمعنى اننا سنوفر لهم أفضل ما توصلت اليه التكنولوجيا في النطاق الإعلامي مقابل قيام أصحاب النفوذ الإعلامي بإلقاء محاضرات في إحدى جامعاتنا، كجامعة قطر على سبيل المثال، التي لديها قسم إعلامي ضخم، أو مثل حرم جامعة نورث وسترن، وهي جامعة أمريكية.
ولفت الى ان ما سيميز المدينة الاعلامية هو أنه لن تكون هناك قيود تحريرية. ستكون لدينا قانون اخلاقيات المهنة. ولأشرح ما هو قانون اخلاقيات المهنة ببساطة، هو أننا على ثقة بأن وسائل الإعلام التي ستأتي إلى المدينة الإعلامية، هي وسائل إعلام مسؤولة أي ستكون مسؤولة عما تقوله وتفعله. لن نضع أي قيود لهذا النوع من وسائل الإعلام. وسيكون قانون اخلاقيات المهنة مبني بشكل أساسي على وسائل الإعلام المسؤولة.
وقال سعادته دعنا نقول، على سبيل المثال، أن تقريراً صدر عن مؤسسة إعلامية من خارج الدوحة، وأن هذا التقرير أزعج دولة من الدول، لم يكون في إمكان الدولة المعنية ملاحقة صاحب التقرير قانونياً في دولة قطر، لكن سيكون بمقدورها أن تتوجه إلى المقر الرئيسي في بلدانهم - لكن لن تكون هناك دعاوى قضائية تخص الخط التحريري. أما فيما يخص الدعاوى القضائية المتعلقة بالجوانب التجارية وغيرها، قد تكون هناك بالطبع دعاوى - لكننا نأمل ألا يكون هناك الكثير منها.
وعما تغير في قطر في السنتين الأخيرتين، وما هو تأثير الحصار على سياسة قطر الخارجية..اوضح سعادته ان العامين الاخيرين كانا بالتأكيد سبباً للإسراع في العمل على مختلف الأصعدة. فقد وصلنا اليوم، على سبيل المثال، إلى الاكتفاء الذاتي فيما يتعلق بالصناعات المختلفة كالغذائية وغيرها. فبالطبع، فان إغلاق الحدود مع تلك الدول، بما أن معظم وارداتنا من الأغذية والأدوية كانت تمر عبرها، دفعنا إلى التعامل مع هذا الإغلاق واحتوائه بالسرعة المطلوبة. وكما تلاحظون اليوم، فإن سكان دولة قطر يعيشون حياتهم بشكل طبيعي. ولم يتغير أي شيء بالنسبة لهم، وليست هناك أي زيادة في الأسعار..معربا عن اعتقاده ان الازمة كانت أكثر إيجابية من كونها سلبية بالنسبة لقطر.
وبشأن العلاقات القطرية التركية اكد سعادة مدير مكتب الاتصال الحكومي ، إن العلاقة بين دولة قطر وتركيا تُعتبر استراتيجية، وهي علاقة مبنية على الصداقة والأخوة والاحترام المتبادل. كما أن هذه العلاقة بين البلدين تنطلق من حرصهما على حل القضايا المختلفة في المنطقة بالطرق السلمية. ومنذ ذلك الحين، يمكن القول ان العلاقات اصبحت أقوى.
واشار الى انه كانت هناك علاقات قوية مع تركيا قبل الحصار. وقد أصبحت هذه العلاقات أقوى الآن، وتزداد يوماً بعد يوم..مبينا ان الصادرات التركية، قد تضاعفت ثلاث مرات، خلال السنوات الثلاث الماضية. من جهتها، قامت دولة قطر مؤخراً باستثمار 15 مليار دولار أمريكي. وستكون لنا هناك استثمارات مستقبلية في تركيا. 
واكد سعادته ان الاقتصاد التركي هو اقتصاد قوي، ليس بإمكان أحد التشكيك في ذلك هنا او في اي مكان في العالم..وقال " نحن نؤمن بقوة الاقتصاد التركي، وهذا هو سبب استثمارنا في الاقتصاد التركي".
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.