الخميس 20 ذو الحجة / 22 أغسطس 2019
05:32 ص بتوقيت الدوحة

الفائدة والمرح

الفائدة والمرح
الفائدة والمرح
تستحق الأنشطة الصيفية التي تقدّمها المراكز الشبابية بالدولة الإشادة والثناء؛ كونها تحتوي على برامج وفعاليات متنوعة تجمع ما بين الفائدة والمرح. فقد حرص مديرو تلك المراكز على التنوع في برامجهم الصيفية، بإضافة أفكار جديدة من خلال الاستماع لمقترحات وأفكار المنتسبين، والعمل على تطبيقها في أرض الواقع، بهدف ملء أوقات الفراغ بكل ما هو مفيد للشباب والطلاب، والعمل على تنمية مواهبهم وصقل مهاراتهم؛ مما يحقق الاستفادة المثلى من فترة الإجازة الصيفية.
وتعمل المراكز الشبابية في الدولة على وضع خططها وبرامجها الصيفية منذ بداية العام، بهدف تعزيز المواطنة لدى الشباب، وبناء شخصية الفرد المتوازنة، وتعزيز العلاقة بين أفراد المجتمع، وإبراز القيادات الشابة تحت إشراف مدربين ذوي خبرة، وتلبية طموحات الشباب، وتعزيز الجانب الفكري لديهم، وصقل مهاراتهم، وزيادة الاهتمام بالبُعدين الاجتماعي والقيادي، واستقطاب الفتيات لتنمية القيم ورفع مستوى الحس الوطني، كذلك دعم أفكار الفتيات والاهتمام بمواهبهن وإبداعاتهن بشكل متواصل.
ويلحظ الراصد للأنشطة الصيفية التي تقدّمها المراكز الشبابية في 2019، أنها تتميّز بالابتكار وتتضمن مجموعة من الأنشطة الثقافية والاجتماعية والترفيهية والرياضية والتوعوية إلى جانب الأنشطة التعليمية؛ إيماناً من المراكز بدورها في بناء شخصية الفرد المتوازنة وتلبية طموحات الشباب وتعزيز العلاقة بين أفراد المجتمع، فضلاً عن استثمار أوقات الفراغ من خلال البرامج الهادفة والمبتكرة، وتعزيز المهارات لديهم، بجانب توفير أنشطة وورش عمل وبطولات تستحوذ على اهتمامات الشباب.
وقد تكون الإجازة الصيفية عبئاً على بعض الأسر؛ لكنها المساحة الزمنية الحرة التي يتمتع خلالها الأبناء بالأنشطة المتنوعة، والتي تعبّر عن طاقاتهم وابتكاراتهم وإبداعهم في مجالات الترفيه والسمر والهوايات المتنوعة، حيث تؤكد النظريات التربوية والنفسية أن الاهتمام بالجانب الترفيهي التعليمي لأبنائنا يسهم بصورة كبيرة في بناء شخصيتهم وتطويرها، وتدعيم إرادتهم وطاقتهم نحو النجاح والعيش بإيجابية في الحياة.
كما تشير تلك الدراسات إلى أن للأنشطة الصيفية -سواء كانت رحلات، أم حفلات، أم مسابقات للقدرات، أم مسرحاً، أم رسماً، أم أنشطة تطوعية- جميعها تعمل على الحد من الطاقة السلبية لدى النشء؛ فالأبناء يمتلكون طاقات كبيرة نحو الحياة المعاشة، وهذه الطاقة يجب أن تُستثمر، وألا يُكبت مستواها لدى الطفل، بالإضافة إلى أنه يحمل في ذاته مخزوناً من الضغط النفسي الذي تتراكم خلاله طاقته نتيجة الضغوط الدراسية والاجتماعية لأشهر السنة الدراسية؛ فالجانب الترفيهي في الأنشطة الصيفية يقوم على تفريغ طاقات الطفل وضغوطه النفسية، ويجدّد طاقاته الإيجابية؛ مما يسمح له بالاستمرار للحصول على مزيد من ألوان النجاح والفاعلية.
وفي اعتقادي أن أهم عنصر تستند إليه الأنشطة الصيفية هو الترفيه، وتحقيق أوقات لطيفة مفيدة مناسبة للطفل في أعماره المختلفة، هنا يتحقق هدف الدعم النفسي للطفل بتخلّصه من الطاقات السلبية والطاقة الزائدة عن طريق الترفيه والتحرر من أي قيود تؤثر على قدرته نحو الإبداع والتعبير عن الذات؛ لذلك تُعدّ الأنشطة المدرسية الصيفية من أهم الوسائل التربوية التي تساهم في بناء وتربية الطلاب في جميع المراحل التعليمية، على الجوانب العقلية والنفسية والبدنية والاجتماعية كافة، بالإضافة إلى الخبرات المتنوعة المكتسبة، من خلال ممارستهم الأنشطة المختلفة، حيث يمرّ هؤلاء التلاميذ بأهم مرحلة في حياتهم، وهي المراهقة التي تنعكس سلباً أو إيجاباً على حياتهم المستقبلية شباباً ورجالاً في المجتمع.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

بريد القرّاء

18 أغسطس 2019

أوقات السعادة

04 أغسطس 2019

الاحتراق الوظيفي

28 يوليه 2019

استثمار أوقات الفراغ

14 يوليه 2019