الأحد 16 ذو الحجة / 18 أغسطس 2019
12:05 م بتوقيت الدوحة

والدة شهيد تركي: لم أكن أصبر على فراقه 3 أيام فمضت 3 سنوات

الأناضول

الإثنين، 15 يوليه 2019
أسرة الشهيد
أسرة الشهيد
تعيش عائلة بيلافجي التركية التي قدمت شهيدا و3 جرحى خلال محاولة الانقلاب، 15 يوليو 2016، على يد تنظيم غولن الإرهابي، حزنا شديدا على فقدان أحد أفرادها من جهة، وفخرا كبيرا من جهة أخرى جراء تضيحته بروحه في سبيل الدفاع عن الوطن. 

إذ كان كل من فولكان بيلافجي، وشقيقه أركان، وابنة أخته أليف، وصهره حاجي، من بين آلاف المواطنين الذين نزلوا إلى الشوارع للتصدي لمحاولة الانقلاب الفاشلة، حيث توجهوا إلى المجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة. 

وإثر إطلاق مروحيات الانقلابيين النار على المواطنين الأتراك المحتشدين بالقرب من القصر الرئاسي، استشهد فولكان، وأُصيب كلا من شقيقه، وصهره، وابنة أخته بجراح. 

وفي لقاء مع الأناضول، قالت والدة الشهيد نزيهة بيلافجي، بأنها تشتاق إلى ابنها فولكان كثيرا، وأنه نال أعلى مراتب الشهادة، وأن الجرح الذي خلفه لدى العائلة ما زال ينزف إلى اليوم. 

وأردفت بأن أحفادها أيضا يشتاقون إلى والدهم كثيرا، وأنهم يسألونها عنه كل يوم. 

وأضافت: "لقد كنا في حفل زفاف تلك الليلة، فاتصل فولكان بوالده وأخبره بوقوع محاولة الانقلاب، وأنه سيخرج إلى الشوارع للتصدي للانقلابيين، وبعد ذلك لم نستطع الاتصال بأولادي، وفي الساعة الثانية مساء رد حفيدي على الهاتف، وأخبرنا بأن والده وعمه أصيبا". 

وأردفت "على الفور توجهنا نحو المستشفى، لم نتمكن في البداية من العثور على فولكان، لأنه لم يكن يحمل بطاقته الشخصية يومها، لكن بعد عدة ساعات رأينا صورته معلقة على باب قسم ثلاجة الموتى، لقد كانت من أصعب لحظات حياتي، وأرجو من الله ألا يذيقنا آلاما كهذه مرة أخرى". 

وأشارت إلى أن ولداها وابنتاها، وحفيدتها، وصهرها قد نزلوا إلى الشوارع للتصدي لمحاولة الانقلاب، حيث استشهد فولكان، وأصيب كل من ابنها الآخر، وحفيدتها، وصهرها بجروح. 

ولفتت إلى أن جسد ابنها أركان ما زالت يحتوي على حوالي 70 شظية حتى الآن، وأنه خضع للكثير من العمليات الجراحية. 

وأردفت: "إن الألم الذي خلفه فقدان ابني ما زال كبيرا، لكن يجب على التحلي بالصبر والقوة، لم أكن أصبر على فراق ابني 3 أيام، لكن مضت 3 سنوات الآن". 

وأعربت عن أملها في صدور قرارات الإعدام بحق خونة الوطن الذين نفذوا محاولة الانقلاب، ما سيساهم في تخفيف معاناة عائلات الشهداء وذويهم ولو قليلا. 

من جانبه، أوضح والد الشهيد حكمت بيلافجي، للأناضول بأنه يشتاق إلى ابنه كثيرا بعد مرور 3 سنوات على استشهاده، وأن يشعر بالفخر من جهة كونه أصبح والد شهيد، والحزن من جهة أخرى لفقدان ابنه. 

وقال "لقد استشهد ابني خلال محاولة الانقلاب، بينما أُصيب ابني الآخر، وحفيدتي، وصهري بجروح، كان فولكان شخصا محبوبا جدا ويحظى باحترام كبير بين أصدقائه، ولم يبخل بروحه في سبيل الدفاع عن الوطن". 

وأردف: " الدولة ستحاسب الخونة في الدنيا، والله عز وجل سيحاسبهم في الآخرة، إننا ندرك ذلك جيدا ونواسي أنفسنا بهذا الشكل". 

بدورها، قالت زوجة الشهيد أم كلثوم بيلافجي، للأناضول بأن زوجها دعا أهالي الحي من الشرفة للنزول إلى الشوارع في ليلة الـ 15 من يوليو، وأنها رأته للمرة الأخيرة عندما خرج من البيت. 

وقالت: "لا أستطيع نسيان نظرته الأخيرة لي أبدا، اتصلتُ به في الساعة الواحدة ليلا فأخبرني أنهم بخير ويتجهون إلى القصر الرئاسي، بعد ذلك لم أتمكن من الاتصال معه أبدا، لقد استشهد في مكان الحدث. بالرغم من مضي 3 أعوام على استشهاده إلا أن الجرح الذي تركه فينا ما زال ينزف كما اليوم الأول من استشهاده". 

وأشارت إلى أن عائلته عاشت 3 سنوات عصيبة بعد استشهاده، حيث قالت "يشعر أبنائي بالحزن لدى رؤية أطفال برفقة آبائهم، لقد نال أعلى مراتب الشهادة، لقد شعرت بالفراغ الذي تركه في كل لحظة خلال السنوات الثلاث الماضية". 

وأردفت: "لقد كان إنسانا رائعا، إن الكلمات تعجز عن وصف الأبطال مثله، ارتقى 251 شهيدا، وأصيب آلاف المواطنين خلال محاولة الانقلاب، لو لم ينزل هؤلاء إلى الشارع تلك الليلة، لكانت البلاد في حالة سيئة جدا اليوم". 

وتابعت قائلة: "أرجو من الرئيس رجب طيب أردوغان، إصدار عقوبة الإعدام بحق الخونة تلك الليلة، بالرغم من أن هذا الأمر لن يساهم في نسيان آلامنا إلا أنه سيجعل الخونة يلقون جزاء ما اقترفت أيديهم". 
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.