الجمعة 18 صفر / 18 أكتوبر 2019
09:44 ص بتوقيت الدوحة

صحيفة لبنانية: أبوظبي لجأت لإيران لتسهيل الانسحاب من اليمن

وكالات

الجمعة، 12 يوليه 2019
صحيفة لبنانية: أبوظبي لجأت لإيران لتسهيل الانسحاب من اليمن
صحيفة لبنانية: أبوظبي لجأت لإيران لتسهيل الانسحاب من اليمن
قالت صحيفة «الأخبار» اللبنانية إن انسحاب الإمارات من اليمن ليس مجرد «إعادة انتشار» كما تسوق له السلطات الإماراتية، وإنما هو «قرار استراتيجي اتخذه حكام أبوظبي نتيجة التهديد بوصول الحريق إلى داخل دارهم»، حسب تعبير الصحيفة.
ونسبت الصحيفة إلى ما قالت إنها «مصادر واسعة الاطلاع»، تأكيدها أن الإمارات قررت الانسحاب بعدما تأكدت من «الأفق المسدود» للحرب التي أطلقتها السعودية وحلفاؤها -والإمارات أبرزهم- منذ العام 2015 لإعادة سيطرة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي على الأراضي اليمنية.
وأضافت أن حكام الإمارات فهموا أن الحرب في اليمن «مستنقع» يجب الخروج منه، خصوصاً بعد «النزيف البشري الذي نجحت الإمارات على مدى أربع سنوات ونصف السنة في التغطية عليه، وتمكنت أخيراً من الحد منه عبر الابتعاد عن المواجهات المباشرة»، من خلال تسليح مليشيات موالية لها في عدة مناطق باليمن، جنبت الجيش الإماراتي مزيداً من الخسائر.
وأشارت إلى أن أحد أسباب هذا الانسحاب هو «النزيف الاقتصادي الذي بات يسبب تململاً، ليس في أبوظبي فحسب، وإنما في بقية الإمارات، مع شعور بأن تبعات الحرب بدأت تترك تأثيرات استراتيجية على الاقتصاد القائم أساساً على التجارة والخدمات».
وكشفت مصادر الصحيفة أن «اجتماعاً عقد قبل أسابيع بين ثلاثي أولاد زايد (محمد وهزاع وطحنون) وحاكم دبي محمد بن راشد الذي تمثل إمارته درّة النموذج الإماراتي، أبلغهم فيه (الأخير) بوضوح أن هناك ضرورة ملحة للخروج من هذا المستنقع».
وأكدت المصادر أن ابن راشد قال لأبناء زايد إن «نزول صاروخ يمني واحد في شارع من شوارع دبي كفيل بانهيار الاقتصاد والتضحية بكل ما حققناه».
وأضافت أن أبناء زايد «سمعوا كلاماً مماثلاً» من حكام إمارة الفجيرة الذين «أبدوا خشيتهم من أن السياسة الحالية قد تجعل إمارتهم ساحة لأي معركة مقبلة، لكونها واقعة على بحر عُمان وخارج مضيق هرمز».
وتحدثت صحيفة «الأخبار» عما سمته «تصاعد تململ حكام الإمارات الست من التماهي الكامل» لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد مع سياسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان «في توتير العلاقات مع الجيران الخليجيين والجار الإيراني، ومن التورط في الحرب اليمنية وأثمانها الاقتصادية».
وقالت إن الإماراتيين استنجدوا بإيران وروسيا لتسهيل انسحابهم من اليمن، وإن وفداً أمنياً إماراتياً رفيع المستوى زار طهران قبل أسابيع قليلة عقب التفجيرات التي استهدفت سفناً تجارية وناقلات نفط في ميناء الفجيرة الإماراتي يوم 12 مايو الماضي.
ونقلت الصحيفة عن «مصادر دبلوماسية مطلعة» قولها إن الوفد الإماراتي زار طهران مرتين حاملاً عرضاً من ثلاثة بنود هي: إعادة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها، وتأمين حماية مشتركة بين البلدين للممرات البحرية لضمان تدفق النفط من كل الدول المطلة على الخليج، واستعداد الإمارات لمغادرة اليمن.
وأضافت الصحيفة اللبنانية أن الرد الإيراني كان صارماً، ومفاده أن «لا شيء لدينا نتفاوض حوله معكم بعدما تخطيتم الخطوط الحمر»، وقالت إن الإماراتيين بعد الرفض الإيراني «توسلوا وساطة روسية مع طهران أثناء زيارة وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد لموسكو يوم 25 يونيو الماضي، وجاء الرفض الإيراني مرة أخرى «باللهجة الصارمة نفسها».
وأشارت إلى أن «إرهاصات القرار بدأت مع زيارة وزير الخارجية الإماراتي لموسكو وإعلانه أن التحقيق في حادث الفجيرة لم يشر بدقة إلى الجهة الفاعلة، وأكد أن بلاده غير معنية بأي تصعيد مع طهران».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.