الخميس 16 ربيع الأول / 14 نوفمبر 2019
11:17 ص بتوقيت الدوحة

دفن رفات 33 من ضحايا مجزرة "سربرنيتسا"

الأناضول

الخميس، 11 يوليه 2019
جانب من صلاة الجنازة
جانب من صلاة الجنازة
دُفن الخميس، رفات 33 من ضحايا مجزرة "سربرنيتسا" التي قتلت فيها القوات الصربية أكثر من 8 آلاف بوسني خلال حرب البوسنة عام 1995.

وأدى الآلاف في البوسنة والهرسك صلاة الجنازة على رفات 33 من ضحايا المجزرة في مقبرة الشهداء في مدينة "بوتوتشاري"، شمال شرقي البلاد، بعد الوصول إلى الجثث والتعرف على هويات أصحابها في وقت سابق.

وشارك الآلاف  في مراسم إحياء الذكرى الـ24 للمجزرة، بينهم سياسيون، وعلماء دين، وممثلون عن منظمات دولية، ودبلوماسييون، حيث مثّل تركيا في المراسم، وزير الشباب والرياضة التركي محمد قصاب أوغلو.

ووضع المشاركون إكليلا من الزهور على النصب التذكاري بالمقبرة، ودعوا لأرواح الضحايا.

وأمّ رئيس الشؤون الدينية في جمهورية البوسنة والهرسك حسين كفازوفيتش، الناس في صلاة الجنازة، وتمنى عقب الصلاة أن لا تحدث في أي مكان مذبحة شبيهة بما حدث في سربرنيتسا.

وعقب ذلك تليت أسماء الضحايا الـ 33 حيث كان أصغرهم يبلغ من العمر 16 عاما وأكبرهم 82 عاما، ومن ثم وريت جثامينهم الثرى، وسط دموع الحاضرين.

تعد مجزرة "سربرنيتسا" أكبر مأساة إنسانية وقعت في أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، نظرا لكم العنف والمجازر والدمار الذي تخللها.

ففي 11 يوليو 1995، لجأ مدنيون بوسنيون من "سربرنيتسا" إلى حماية الجنود الهولنديين، بعدما احتلت القوات الصربية بقيادة راتكو ملاديتش المدينة، غير أنّ القوات الهولندية، التي كانت مشاركة ضمن قوات أممية، أعادت تسليمهم للقوات الصربية.

وقضى في تلك المجزرة أكثر من 8 آلاف بوسني من الرجال والفتيان من أبناء المدينة الصغيرة، تراوحت أعمارهم بين 7 أعوام و70 عاما.

وارتكبت القوات الصربية العديد من المجازر بحق مسلمين، إبان فترة "حرب البوسنة"، التي بدأت في 1992 وانتهت في 1995، عقب توقيع اتفاقية "دايتون"، وتسببت الحرب بإبادة أكثر من 300 ألف شخص، وفق أرقام الأمم المتحدة.

ودفن الصرب المسلمين البوسنيين في مقابر جماعية، وبعد أن انتهاء الحرب، أطلقت البوسنة أعمال البحث عن المفقودين وانتشال جثث القتلى من المقابر الجماعية وتحديد هوياتهم، لدفن مجموعة منهم كل عام في ذكرى تلك الواقعة الأليمة من تاريخ البشرية. 
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.