الجمعة 18 صفر / 18 أكتوبر 2019
08:55 ص بتوقيت الدوحة

منتدى الدوحة للشباب الإسلامي يناقش قضية الشباب والرهان على التنمية المستدامة

الدوحة - قنا

الإثنين، 08 يوليه 2019
. - منتدى الدوحة للشباب الإسلامي
. - منتدى الدوحة للشباب الإسلامي
ناقش منتدى الدوحة للشباب الإسلامي، اليوم قضية "الشباب والرهان على التنمية المستدامة" كواحد من أهم محاور المنتدى الذي يقام ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019، تحت شعار "الأمة بشبابها".

وفي الجلسة الأولى التي حملت نفس عنوان الموضوع الرئيسي تحدث فيها الدكتور محمد سيف الكواري مدير مركز الدراسات البيئية والبلدية بوزارة البلدية والبيئة، عن دور الشباب في تحقيق التنمية المستدامة باعتبارها مطلبا عالميا، منوها بأن منظمة الأمم المتحدة حددت 17 هدفا لهذه التنمية تغطي جميع مناحي الحياة وأن هذه الأهداف تتصدى للتحديات العالمية التي نواجهها، بما في ذلك التحديات المتعلقة بالفقر وعدم المساواة والمناخ وتدهور البيئة والازدهار والسلام والعدالة، والعمل اللائق ونمو الاقتصاد، وغيرها .

وأكد الكواري أن هذه الأهداف لن تتحقق إلا بدور الشباب المتعلم الواعد والصانع للتغيير، والتزام الدول بالعمل على تحقيق هذه الأهداف وفق برامج وخطط مدروسة بحلول عام 2030، لافتا إلى أهمية المنتدى ومثل هذه الفعاليات في الاستفادة من مختلف التجارب الأمر الذي يعزز رسم سياسات مستقبلية برؤية شبابية .

وقدم السيد عبد الهادي الشاوي مدير المكتب الفني للجنة الدائمة للسكان في قطر، ورقة عمل بعنوان "تعزيز القدرات التنموية للشباب في قطر" أكد خلالها أن دولة قطر تعمل على تحفيز الشباب على المشاركة الفاعلة في التنمية المستدامة باعتبارها عملية تعزز قدرات الشباب وتوسع خياراتهم وتمكينهم من فرص أكثر في نظام عالمي مبني على العولمة القائم على المعرفة، لافتا إلى أن اهتمام الدولة بالشباب برز من خلال دمج البعد الشبابي في استراتيجية التنمية الوطنية الأولى (2011-2016) والثانية (2018-2022) في العديد من القطاعات التنموية وفي السياسة السكانية (2017-2022)، مؤكدا أن السياسة السكانية لدولة قطر تهدف إلى توسيع فرص مشاركة الشباب من الجنسين في المجتمع وفي الحياة العامة.

وأضاف أن الدولة أولت اهتماماً خاصاً بالشباب من الجنسين، فعملت على تمكينهم في التعليم والعمل والصحة وغيرها من مجالات الحياة الأخرى وذلك من خلال تسخير الدولة بنية تحتية حديثة ومتنوعة واعتماد برامج وتوفير موارد متعددة من أجل تمكين الشباب في مختلف المجالات الحيوية.

وأشار إلى أن الشباب جزء لا يتجزأ من عملية التنمية وأن الدولة تعمل عبر مؤسساتها على تفعيل الشعور بالانتماء والمواطنة، وتمكين الشباب من تشكيل غدهم عبر تعزيز مشاركتهم كما تتعدد مجالات مشاركة الشباب في قطر لتشمل مجالات متعددة تجمع بين فرص الانخراط في المجتمع المدني، كالأنشطة الفردية والجماعية والحكومية والتطوعية.

وحول التوجهات المستقبلية من أجل توسيع مشاركة الشباب القطري في التنمية، قال "لقد تم تحقيق جملة من الإنجازات في مجال تمكين الشباب ، لكن تحولات واقع الشباب تتطلب صياغة تدخلات متعددة تشمل تأسيس جهاز مركزي خاص بالشباب يتولى تنسيق عملية إعداد وتنفيذ "سياسة وطنية لتنمية الشباب"، تشمل برامج تنمية الشباب عبر القطاعات، وتطوير إطار سياسة شامل ومتكامل يضمن للشباب مسارات وأدوارا في جميع جوانب الحياة الاجتماعية .

ومن جانبه قدم السيد عريف عبدالجليل مفوض السلم والأمن لدى اتحاد الشباب الإفريقي ورقة بعنوان "الشباب هم الثروة الحقيقية للأمة"، تناول خلالها دور الشباب في مختلف النشاطات وشتى المجالات خاصة فيما يتعلق بمحاربة التطرف والعنف، وكذلك الحفاظ على الأمن والسلام عالميا، داعيا إلى ضرورة إشراك الشباب في العمل وخلق فرص جديدة لهم، ومشاركتهم في صنع القرار في الحياة السياسية والتنموية عن طريق لجان المحاكاة الدبلوماسية .

وقد عقدت ضمن فعاليات اليوم الثاني لمنتدى الدوحة للشباب الإسلامي ثلاث ورش تدريبية، جاءت الأولى حول المبادرات الشبابية ودورها في التنمية المستدامة، حيث رصدت المجموعات الخمس بالورشة التحديات التي تواجه الشباب في مجال المبادرات، ومحاولة ايجاد حلول لهذه التحديات.

وجاءت الورشة الثانية بعنوان " تمكين الشباب في مجالات التعليم والتدريب، حيث ناقش المشاركون أهم المشاكل التي تواجه قطاع التعليم والتدريب والبحث عن حلول لهذه المشاكل، حيث قدمت كل مجموعة 3 مشاريع مختلفة تحرص على عملية الدمج والفرص المتساوية في التدريب وعمل منصات مفتوحة للمتدربين الشباب وتأهيلهم باستخدام المناهج الحديثة في التعليم وتمكينهم من المهارات اللازمة، وسد الفجوة بين الأجيال من خلال نقل الخبرات للأجيال الجديدة.

فيما خصصت الورشة الثالثة لمناقشة موضوع التنمية المستدامة وتحديات الشباب، حيث ناقش المشاركون أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، ليخلصوا إلى تحديد 3 أهداف لكل مجموعة في المجالات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية، وإيجاد حلول سهلة التنفيذ للتحديات المعيقة للتنمية.

ويقام منتدى الدوحة للشباب الإسلامي بالتعاون بين وزارة الثقافة والرياضة ومنتدى شباب التعاون الإسلامي، الذراع الشبابية لمنظمة التعاون الإسلامي، وبإشراف وتنظيم مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية ويشارك في المنتدى- الذي يقام بمركز قطر الوطني للمؤتمرات- قرابة 90 شاباً، يمثلون 56 دولة من دول العالم الإسلامي، من بينهم 20 شاباً قطرياً، ويستمر حتى الخميس المقبل بهدف خلق مساحة للشباب للتعبير عن أنفسهم وآرائهم حول عدد من القضايا التي تستحوذ على اهتمامهم، وهو عبارة مساحة لتبادل الأفكار والثقافات .
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.