الأحد 02 صفر / 20 سبتمبر 2020
10:22 ص بتوقيت الدوحة

عرض مسرحي عُماني يرصد صراع المواطن العربي على "لقمة العيش"

مسقط- تيمورة الغاوية

الأحد، 07 يوليو 2019
عرض مسرحي عماني يرصد صراع المواطن العربي على "لقمة العيش"
عرض مسرحي عماني يرصد صراع المواطن العربي على "لقمة العيش"
أصبح الوضع مخيفًا نوعًا ما في عالمنا العربي والعالمي ككل، فلم يعد التنافس الآن على التميز والإبداع، بل التنافس على "لقمة عيش" الفائز بها الأقوى. نعم هكذا أصبح الحال، نستيقظ كل صباح من أجل التفكير والعزم والمضي للبحث عنها، نصاب بخيبات الأمل حين لا نجدها، ونمتلك الدنيا حين نجدها، رغم أن البعض أصبح من الصعب عليه الحصول عليها، فقد طوته الحرب، وشردته القنابل، وتقطعت حباله في أي أملٍ للحياة. رغم أننا نعيش في أراضٍ لا زال الأمل موجود، ولا زالت الإمكانيات متوفرة، إلا أن الصراع يزداد، وهي بدأ شيئًا فشيئ ينطفئ بريقها.

فرقة الدن المسرحية العمانية –أحد رواد المسرح العماني في الوطن العربي ككل- جسدت ذلك الصراع في عرضٍ مسرحيّ عنوانه "لقمة عيش" نال استحسان العربيّ والغربي. هو عرض تم اقتباسه من مسرحية الكاتب البحريني جمال صقر "بلاليط" الذي يناقش القضية ذاتها ولكن على مستوى الدولة فقط. ولكن ما تميز به عرض "لقمة عيش" أنه شمل جميع الدول العربية تقريبًا.

ناقش العرض العديد من القضايا التي تتعلق بالزواج، والرواتب، وغلاء الأسعار، والانتخابات، وعدد من القضايا الأخرى التي تعتبر حديث الساعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في قالب كوميدي بعيد عن الإسفاف والابتذال وبطريقة مبتكرة إخراجيا وراقية في آلية طرح الفكرة وآلية التطرق لها ومحاولة تلمس مواقع العلاج. وقد حصل العرض على جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل أول على مستوى السلطنة بمسابقة إبداعات شبابية لعام 2017م والتي تنظمها سنويا وزارة الشؤون الرياضية. تعرض المسرحية ضمن عروض مهرجان سيبيو الدولي للمسرح في رومانيا –والذي يعتبر ثالث أكبر مهرجان مسرحي في أوروبا- بمدينة سيبيو وبحضور عدد يتجاوز النصف مليون مشاهد.

وحسب ما ذكره محمد بن سعيد الرواحي –مخرج المسرحية- بأنه تم تحويل النص من بلاليط إلى لقمة عيش ليناقش قضية الغش التجاري حيث تعرض بطل المسرحية (رمضان) لغش عند شرائه كمية من الأرز التي كانت منتهية الصلاحية، وحاول حل المشكلة واسترداد حقه من خلال مروره بعدة جهات معنية، والتي باءت جميعها بالفشل، حتى وصل الأمر لمجلس الشورى وفترة الانتخاب، ليناقش العرض موضوعا آخر وهو آليات الانتخاب والترشح لمجلس الشورى، وبعض القضايا المتعلقة به، بالإضافة إلى العديد من القضايا الفرعية مثل الرواتب والزواج.

كل تلك القضايا هي حديث الساعة، الكل بدأ بحربٍ بينه وبين المجتمع من أجل أن يصل لما يريده منها، رغم أن الغش التجاري تزايد، والزواج تعسّر، والرواتب لا تكفي، ولا أحد يسمع بمطالبهم. كلها أصبحت عائقًا استغنى البعض عنها، وهذا ما لا نريد. فلكل منا حقه، وكل واحد منا يجب أن يحصل عليها بالشكل الصحيح الميسر، متعاونين معًا من أجل هدفٍ واحد، مواطنين ومسؤولين.


التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.