الإثنين 16 محرم / 16 سبتمبر 2019
01:53 م بتوقيت الدوحة

التعرق يسبب الإصابة بالأمراض الجلدية.. الدكتور محمد حبيب الله لـ «العرب»:

التعرّض المباشر لأشعة الشمس خطر على مرضى السكري والربو والرضع

هبة فتحي

الأحد، 07 يوليه 2019
الدكتور محمد حبيب الله اختصاصي طب الأسرة بمركز الغرافة الصحي
الدكتور محمد حبيب الله اختصاصي طب الأسرة بمركز الغرافة الصحي
نصح الدكتور محمد حبيب الله، اختصاصي طب الأسرة بمركز الغرافة الصحي، بضرورة اتباع مجموعة من الإرشادات الطبية خلال فترة الصيف لتجنّب المشكلات الصحية الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، أهمها تجنّب التواجد في الأماكن المفتوحة خلال فترة الظهيرة والممتدة من الساعة الحادية عشرة إلى الثالثة عصراً، وهي الفترة التي تكون فيها أشعة الشمس أقوى ما يمكن. وحذّر، في حوار مع «?العرب» ، مرضى السكري من التعرض المباشر لأشعة الشمس نظراً لأنهم هم الفئة الأكثر تأثراً بارتفاع درجات الحرارة والإصابة بالجفاف ومنع امتصاص الإنسولين عند حقنه بالجسم.
وشدد على سرعة علاج أعراض الإعياء الحراري؛ لأن الأمر قد يتحول إلى ضربة حرارية ترتفع معها درجة حرارة الجسم إلى 40 درجة مئوية، مما يُعرّض المصاب لنوبات من التشنج وفقدان الوعي، وربما الدخول في غيبوبة.

وأوصى بضرورة تناول كميات كبيرة من السوائل وشرب المياه، لتعويض الجسم عن السوائل والأملاح التي يفقدها خلال النهار، فضلاً عن أهمية ارتداء الملابس ذات الألوان الفاتحة والعاكسة لأشعة الشمس. كما أوصى بعدم التعرض المباشر للتكييف الكهربائي لأنه يتسبب في تقلّص العضلات وتشنّجها، مما يتسبب في آلام حادة ومزمنة يختلف تأثيرها من شخص لآخر.

وتحدّث عن الكثير من النصائح والإرشادات حول ما يجب مراعاته لتفادي الأضرار الصحية الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة خلال فصل الصيف، في الحوار التالي:

حدّثنا في البداية عن أهم الإرشادات الصحية التي يجب مراعاتها في فصل الصيف بشكل عام.
? من أهم ما يجب اتباعه والحفاظ عليه باستمرار خلال فصل الصيف شرب السوائل والمياه بكميات كبيرة، لتفادي حالات الجفاف وما يُعرف بالإرهاق الحراري الذي يتعرض له عدد كبير خلال فصل الصيف. كما يجب أن يحرص الأهالي على تجنيب أبنائهم التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، لما قد يسببه ذلك من مخاطر صحية خصوصاً في الأماكن الترفيهية المفتوحة.
وفي حال كانت هناك ضرورة للتواجد في الأماكن المفتوحة وقت الظهيرة، لا بدّ من ارتداء الملابس الواسعة ذات الألوان الفاتحة العاكسة لأشعة الشمس قدر الإمكان، لأنها أقل امتصاصاً للحرارة وتسمح للجسم بإفراز العرق والتبريد الجيد، وكذلك ارتداء القبعات.

ما الاحتياطات الخاصة بمرضى السكري خلال فترة الصيف؟
? مرضى السكري هم الفئة الأكثر تأثراً بارتفاع درجات الحرارة؛ حيث يؤثّر الطقس الحار على قدرة مرضى السكري على المحافظة على مستوى السكر بالدم ضمن المعدلات الطبيعية، نظراً لتأثر تلك الفئة بحرارة الجو بصورة أكبر من غيرهم من الأصحاء، وذلك بسبب المضاعفات الصحية المرتبطة بداء السكري، كالأضرار التي تصيب الأعصاب والأوعية الدموية والتي قد تؤثّر على الغدد العرقية. كما أن مرضى السكري أكثر عُرضة للإصابة بالجفاف بشكل أسرع عن غيرهم؛ حيث لا يقتصر تأثيره على رفع مستوى السكري بالدم فحسب، بل يمكن أيضاً أن يتسبب في منع امتصاص الإنسولين عند حقنه بالجسم، وقد لا تظهر آثار الجفاف بالضرورة بشكل واضح على المريض.

ما أهم الإجراءات الواجب اتخاذها في حالات الإصابة بالإعياء الحراري؟
? أولى الخطوات هي نقل المصاب إلى منطقة مكيّفة وجيدة التهوية، وإبقاؤه مستلقياً مع إعطائه الكثير من السوائل الباردة ونزع الملابس الثقيلة عنه، واستخدام كمادات الماء البارد على جسمه حسبما تقتضي الضرورة؛ وذلك بهدف تخفيض درجة حرارة الجسم بصورة تدريجية، مشيراً إلى أن المصاب سيشعر بالتحسن بعد 30 إلى 45 دقيقة.
وفي حال استمرار أعراض الإعياء الحراري وعدم معالجتها، فسوف يتحول الأمر إلى ضربة حرارية ترتفع معها درجة حرارة الجسم إلى 40 درجة مئوية أو ما يزيد عن ذلك.

وماذا عن الإرشادات المتعلقة بالتواجد في المنازل؟
? لا بدّ أيضاً من الإشارة إلى أهمية التهوية الجيدة والتبريد المعتدل للجو في المنزل والعمل والسيارة. أما فيما يتعلق بممارسة الرياضة فلا بدّ من تفادي الرياضات أو التدريبات المرهقة خلال الفترة النهارية قدر الإمكان في الأماكن المفتوحة.

ما الإرشادات العامة عند زيارة الشواطئ لتجنّب ضربات الشمس؟
? تجنّب الشواطئ والأماكن المفتوحة أثناء التنزه والرحلات، خصوصاً في الفترة النهارية وفي الأيام مرتفعة الحرارة والرطوبة. كما يجب وقاية العينين من التعرض المباشر لأشعة الشمس وذلك بالحفاظ على ارتداء النظارات الشمسية، وقبل قرار الأسرة الانطلاق نحو الرحلات البحرية لا بدّ من متابعة درجات الحرارة، وفي حال كانت مرتفعة فمن الأفضل تجنّب الشواطئ في هذه الأيام. ومن الضروري استخدام المستحضرات الطبية الواقية من أشعة الشمس بانتظام على المناطق المكشوفة من الجسم، والتنبيه للأطفال والمسنين بضرورة الابتعاد عن أشعة الشمس المباشرة لأنهم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بضربات الشمس.

ما عمر الأطفال الذي لا يجب أن يتعرضوا نهائياً لحرارة الشمس عند زيارة الشواطئ؟
? الأطفال حتى عمر 6 أشهر يجب ألا يتعرضوا نهائياً لأشعة الشمس المباشرة خلال زيارة الشواطئ؛ لأن جلدهم يكون رقيقاً جداً ويحترق بسهولة، لذلك فإن الأطفال دون 4 سنوات هم أكثر عرضة لارتفاع درجة الحرارة في الصيف، لذلك لا بدّ من مراعاة جميع الاحتياطات اللازمة لحمايتهم.

وما أكثر المشكلات الصحية التي يعاني منها سكان الدول الخليجية خلال فصل الصيف؟
? تتعدد المشكلات الصحية المرتبطة بفصل الصيف أو التي توثّر عليها الأجواء الرطبة والحارة لتشمل حالات الإرهاق الحراري وضربات الشمس. كما تزداد معاناة مرضى الربو خلال الأيام التي ينتشر فيها الغبار أو ترتفع فيها نسبة الرطوبة، وترتفع كذلك حالات الحروق الشمسية في حال تعرّض الجلد بشكل مباشر لأشعة الشمس دون وقاية.

وماذا عن الأمراض الجلدية والفيروسية؟
? الإصابة بالأمراض الجلدية المتنوعة خلال فترة الصيف تكون بسبب التعرق والحرارة والرطوبة المرتفعة؛ لذلك لا بدّ من الاهتمام بالنظافة الشخصية بشكل كبير. وترتفع أيضاً حالات الأمراض التنفسية الفيروسية والبكتيرية والجيوب الأنفية بسبب الانتقال بين الأجواء الباردة والساخنة بشكل مستمر ومفاجئ.

وما أهم الإرشادات الصحية عند استخدام المبردات الكهربائية خلال فترة الصيف؟
? المكيفات من الأجهزة المهمة واللازمة خلال فصل الصيف، ولكن يجب الانتباه لعدد من الإرشادات الصحية لتجنّب بعض الأمراض نتيجة قلة التهوية بالمنزل، وكذلك للتقليل من الأخطار الصحية للمبردات كأمراض الصداع والحساسية. ولا بدّ من تنظيف فلاتر المكيفات بشكل دوري.

يشكو عدد كبير من آلام في المفاصل والعظام نتيجة استخدام المكيفات خلال فترة النوم.. فما التفسير الطبي لذلك؟
? هذا يرجع إلى أن التعرض المباشر للتكييف الكهربائي يتسبب في تقلّص العضلات وتشنّجها مما يؤدي إلى التهابها، كما يؤثر على العظام والمفاصل مما يتسبب في آلام حادة ومزمنة يختلف تأثيرها من شخص لآخر. ومن أكثر المناطق إصابة هي منطقة الرقبة والعمود الفقري، خصوصاً أسفل الظهر وكذلك ما بين لوحي الكتفين، كما قد يصاب البعض بالانحناء المؤقت في الرقبة أو الظهر أو الصداع والغثيان.

تناول كميات كبيرة من السوائل عند ممارسة الرياضة

أكد الدكتور محمد حبيب الله أن هناك ظنوناً خاطئة بأن ممارسة الرياضات المائية لا تفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل، فضلاً عن أن البعض يرتدي الملابس الرياضية الملتصقة بالجسم والسميكة، مما يحرم الجسم من التهوية وبالتالي يتسبب لك في أضرار صحية على الجلد.
وقال: «لا بدّ من تناول كميات كبيرة من السوائل عند ممارسة الرياضة في فصل الصيف لتعويض الجسم عن السوائل والأملاح التي يفقدها. كما أنه لا بدّ من التروي عند اختيار توقيت ممارسة الرياضة ليكون في المساء أو خلال الصباح الباكر، لتجنب الحرارة والرطوبة الشديدتين، وكذلك ارتداء الملابس القطنية الخفيفة».

كيفية اختيار المستحضر الطبي للوقاية من أشعة الشمس

حول الاعتبارات التي على أساسها يتم اختيار المستحضر الطبي للوقاية من أشعة الشمس، قال الدكتور محمد حبيب الله: «لا بدّ من التركيز في البداية على معدل معامل الحماية أو ما يعرف بالـ «SPF»، وهو مدى الحماية التي يوفرها هذا المنتج.. على سبيل المثال، إن كان الواقي الشمسي «SPF» 50، فهذا يعني أنه يوفر لك حماية 50 مرة أكثر مقارنة بمن لا يضعه.
كما يجب أن يحتوي المستحضر على عناصر وفيتامينات ملطفة، بالإضافة إلى خلوّه من أية روائح عطرية أو كحوليات، حتى لا يسبب تحسس البشرة أكثر».

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.