الخميس 19 محرم / 19 سبتمبر 2019
12:43 ص بتوقيت الدوحة

مصر.. الطفلتان "همس" و"هيا" محنة انتظار تختزل "تجربة ظلم" (قصة إنسانية)

القاهرة- الاناضول

الإثنين، 01 يوليه 2019
الطفلتان همس وهيا عام 2015
الطفلتان همس وهيا عام 2015
قبالة "سجن العقرب" جنوبي العاصمة المصرية القاهرة، والزمان 2015: الطفلتان "همس" و"هيا" تقفان بانتظار والدتهما التي تزور زوجها المحبوس. 

4 سنوات على ذلك، لم يتغير المشهد، فقط تغير المكان، لتظهر الطفلتان أمام مقر نيابة أمن الدولة العليا التي تحقق في قضايا الأمن القومي، وذلك عقب حبس السلطات المصرية، السبت، والدتهما آية علاء لمدة 15 يوما. 

الصورتان لاقتا تفاعلا واسعا عبر مواقع التواصل، ووثقتا مأساة طفلتين (8 و6 سنوات) جراء تشتت العائلة بسبب حبس الوالد ثم الوالدة. 

ووفق بيان لأسرة آية علاء، تواجه الأخيرة اتهاما بـ"التواصل مع قنوات إخبارية (معارضة)، على خلفية الحديث عن قضية زوجها الصحفي حسن القباني، الذي حبس في سجن العقرب السياسي لـ 3 سنوات احتياطا على خلفية اتهام ينفيه بنشر أخبار كاذبة". 

ومنذ إعلان حبس الأم، لاقت صورة انتظار طفلتيها، همس وهيا لوالدتها أمام مقر نيابة أمن الدولة العليا تضامنا وانتشارا بمنصات التواصل، إذ تكرر ذلك الانتظار مرتين في عمر الطفلتين أمام جهات قضائية بمصر. 

الصحفي المصري، حسن القباني، زوج آية، كتب الاثنين، عبر صفحته بموقع "فيسبوك"، يقول موضحا: "الصورة (الأخيرة) لانتظار همس وهيا، لآية، السبت أمام نيابة أمن الدولة العليا، والصورة الأولى في 2015 عقب انتظارهما أمام سجن العقرب لإدخال الطعام لي". 

وأضاف: "همس وهيا تعيشان تجربة ظلمي ثم تجربة ظلم أمهم". 

وفي تدوينة أخرى، قال "كان سؤال همس وهيا في 2015: "بابا فين (أين) وجاي إمتى (متي يأتي)؟ وصار سؤالهما الآن في 2019 : "ماما فين وجاية إمتى (متى تأتي)؟، والأصعب : ليه بيعملوا فينا كده يا بابا؟ (لماذا يفعلون بنا هذا يا أبي؟)". 

وتابع "أب رهن التدابير الاحترازية بعد 3 سنوات حبس خارج إطار القانون، وأم رهن قضية للدفاع عنه إعلاميا". 

وفي بيان السبت، قال القباني :"ظهرت زوجتي الصحفية آية علاء حسني، بعد اختفاء 12 يوما منذ توقيفها أثناء ذهابها لتأدية واجب العزاء لأسرة محمد مرسي (توفي 17 يونيو الماضي) في مدينة الشيخ زايد (غربي العاصمة) وتقرر حبسها 15 يوما". 

ووفق القباني، تم نقل الزوجة إلى سجن القناطر النسائي، شمالي العاصمة. 

وكان القباني تعرض للتوقيف قبل أكثر من 3 أعوام، على ذمة قضية متهم فيها محمد على بشر وزير التنمية المحلية السابق، وعضو مكتب الإرشاد بالإخوان، بتهمة "نشر أخبار كاذبة" وهو ما نفاه آنذاك، قبل أن تقرر محكمة مصرية إخلاء سبيله بتدابير احترازية، (التوقيف بمقر شرطي كل أسبوع لعدة ساعات) ولا تزال تجدد كل 45 يوما. 

طفلتان تدفعان الثمن 
ولاقت صورتا الطفلتين تجاوبا بمنصات التواصل بمصر، وكتب رئيس لجنة الحريات السابق بنقابة الصحفيين بمصر، خالد البلشي، عبر صفحته بـ"فيسبوك"، يقول: "دول (هاتان) ابنتي زميلنا حسن القباني.. مرة في انتظار رؤية والدهما المحبوس قبل سنوات، والآن أمام نيابة أمن الدولة العليا في انتظار الاطمئنان على أمهما.. بين محنتين يدفع الأطفال الثمن". 

وقال الكاتب الصحفي المصري، حازم حسني، عبر الموقع نفسه: "الطفلتان همس وهيا أصبح مصيرهما الانتظار على باب السجن لزيارة أبيهما مرة وأمهما مرة أخرى". 

وعلق الأكاديمي المصري علاء حسني، والد الأم أية علاء، متوجها بالحديث إلى حفيدتيه عبر "فيسبوك" قائلا: "لا بأس يا همس وهيا، هذه الأيام القاسية ستصبح غدا من الذكريات، ولعل غدكم القادم يكون أفضل من أمسنا الغابر وحاضرنا القاهر". 

من جانبه، قال عمرو بدر، رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، في بيان عبر صفحته بـ"فيسبوك": "كل التضامن والدعم النقابي للزميل حسن القباني، بعد القبض على زوجته آية علاء وحبسها بتهمة التواصل مع قنوات أجنبية منذ سنتين". 

وأضاف: "كنا متواصلين مع الزميل من أول يوم، وشاهدين على عدم وجود أي اتهامات حقيقية ضد زوجته". 

وتقول السلطات المصرية إنها تلتزم بالقانون في مواجهة أي خروج عليه، ولم تصدر بيان بشأن تلك الواقعة والانتقادات المتصاعدة عقب توقيف أم الطفلتين همس وهيا.



التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.