السبت 17 ذو القعدة / 20 يوليه 2019
08:17 ص بتوقيت الدوحة

«الفار» تثير غضب اللاعبات والمدربين والجمهور بكأس العالم للسيدات

باريس- قنا

الخميس، 27 يونيو 2019
استخدام تقنية الفار في كأس العالم للسيدات
استخدام تقنية الفار في كأس العالم للسيدات
دافع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عن الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد، مؤكدا ارتفاع معدل دقة الحكام في اتخاذ القرارات ليصل إلى 98 في المائة خلال دور المجموعات في كأس العالم للسيدات المقامة في فرنسا.
وتسببت التقنية، التي استعانت بها كأس العالم للسيدات لأول مرة في نسخة هذا العام من البطولة، في حالة من الجدل بين اللاعبات والمدربين والجمهور... وودعت اسكتلندا ونيجيريا البطولة بسبب ركلتي جزاء أعيد تسديدهما بعد أن أفادت تقنية حكم الفيديو المساعد بأن الحارستين تحركتا لعدة سنتيمترات بعيدا عن خط المرمى.. كما تم إلغاء ثلاثة أهداف في فوز فرنسا على البرازيل في دور الستة عشر في البطولة بعد الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد.
واستشاطت لاعبات الكاميرون غضبا بسبب هذه التقنية في المواجهة أمام انجلترا لدرجة توقف اللعب عدة مرات.. كما خرجت اليابان من دور الستة عشر بسبب احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل.. ووصفت صحيفة رياضية فرنسية تدخلات حكم الفيديو المساعد بأنها "غير مفهومة".
وقال الإيطالي بييرلويجي كولينا رئيس لجنة الحكام بالفيفا "لا يمكن أن يتغاضى العاملون في تقنية حكم الفيديو المساعد عما يرونه بأعينهم.. إذا كانت لديك وسيلة تمكنك من التحقق من اللعبة فعليك أن تفعل ذلك".
واعترف كولينا بأن مراجعة اللقطات تمكن الحكم من اكتشاف مخالفات بسيطة أحيانا لا تلتقطها العين المجردة رغم أن التقنية لا تتمتع بأي سلطة إصدار قرار.
ويقول الفيفا إنه لولا الاستعانة بهذه التقنية لكان معدل دقة اتخاذ القرار في دور المجموعات تراجع إلى 92.51 في المائة.. وأعرب المسؤولون عن دهشتهم إزاء حالة الغضب ضد هذه التقنية.
وقال السويسري ماسيمو بوساكا مدير إدارة التحكيم في الفيفا "الوصول إلى الكمال صعب المنال.. لا يوجد شخص كامل سواء كان لاعبا أو مدربا.. وهذه التقنية أيضا ليست كاملة فما المشكلة في هذا؟".
واحتفل الفيفا العام الماضي، عند بلوغ الدور نفسه من كأس العالم للرجال في روسيا، وكانت أول مرة يتم فيها الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد في البطولة العالمية الكبرى، باختفاء حالات الجدل والخلاف.. مرجعا معظم الفضل في ذلك إلى الاستعانة بهذه التقنية.
وذكر الفيفا أن 99.3 في المائة من القرارات التي تتعلق بألعاب تغير من مسار المباريات، بما في ذلك حالات تسجيل أهداف أو احتساب ركلات جزاء أو إشهار بطاقات حمراء أو الالتباس في تحديد شخصية اللاعب، اتخذت بشكل صحيح في روسيا.
وكانت هذه النسبة ستتراجع إلى 95 في المائة لولا تقنية حكم الفيديو المساعد.. لكن الأمور اختلفت تماما في كأس العالم للسيدات ، وظهرت تساؤلات كثيرة بسبب نقص خبرة اللاعبات في التعامل مع التقنية وقلة التدريبات لحكام البطولة من السيدات.
ولم تطبق أي بطولة دوري نسائية هذه التقنية.. وحضر الحكام من السيدات أربع دورات تدريبية فقط نظمها الفيفا... لكن كولينا، الذي أدار نهائي كأس العالم للرجال 2002، يرفض مقولة إن الفيفا لا يزال في طور تجريب هذه التقنية.. وقال "نحن لا نجرب.. نحن ببساطة نطبق قوانين كرة القدم".

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.