الأحد 15 محرم / 15 سبتمبر 2019
06:57 م بتوقيت الدوحة

كوبا أمريكا 2019.. "أبطال آسيا" يختتمون تحضيراتهم لمواجهة الأرجنتين الحاسمة

البرازيل - قنا

السبت، 22 يونيو 2019
. - جانب من التدريبات
. - جانب من التدريبات
اختتم المنتخب القطري الأول تحضيراته مساء اليوم، بخوض تدريبه الرئيسي والأخير قبل مواجهة نظيره الأرجنتيني غدا، الأحد، في ختام مباريات المجموعة الثانية من بطولة كوبا أمريكا 2019 لكرة القدم والتي تحتضنها البرازيل، حيث سيكون المنتخب على موعد مع مواجهة مصيرية وحاسمة ولا بديل أمامه غير الفوز من أجل ضمان التأهل للدور المقبل.

وكانت الجولة الأولى من البطولة قد شهدت تعادل المنتخب القطري مع نظيره منتخب باراجواي بهدفين لمثلهما بعدما حول العنابي تأخره إلى تعادل وقدم مباراة بطولية وكان قريبا من الفوز لو استغل الفرص الكثيرة التي أتيحت له، في حين سقطت الأرجنتين بثنائية نظيفة أمام كولومبيا.. وفي منافسات الجولة الثانية خسر المنتخب القطري أمام كولومبيا بهدف وحيد سجل في آخر دقائق المواجهة.. واكتفى المنتخب الأرجنتيني صاحب الأداء المهزوز بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام باراجواي.

وتلعب كولومبيا أمام منتخب باراجواي غدا أيضا وفي نفس التوقيت.

وضمن المنتخب الكولومبي المرور إلى الدور المقبل بعد أن احتل الصدارة برصيد 6 نقاط، في حين حل منتخب باراجواي في المركز الثاني برصيد نقطتين، وحل المنتخب القطري في المركز الثالث برصيد نقطة واحدة، وبنفس الرصيد جاءت الأرجنتين في المركز الرابع والأخير.

وشهد المران تواجد سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم الذي حرص على الحديث مع اللاعبين وشحن معنوياتهم لتقديم أفضل مستوى وتشريف الكرة القطرية أمام منتخب الأرجنتين.

وشارك في التدريبات جميع اللاعبين بمن فيهم الثنائي الذي سيغيب عن لقاء غد عبدالكريم حسن وعاصم مادبو ويحاول كل لاعب تقديم أفضل ما لديه من جهد من أجل إظهار الصورة الجيدة للعنابي في هذه المباراة المهمة والتي على ضوء نتيجتها سوف يتحدد مصير المنتخب في البطولة القارية التي يشارك فيها لأول مرة في تاريخه. 

وظهر اللاعبون في التدريبات بحالة فنية وبدنية جيدة وبروح معنوية عالية تؤكد أن كل لاعب في المنتخب يأمل أن يكون ضمن التشكيلة التي سوف تلعب المباراة وهو الأمر الذي طمأن الجهاز الفني بقيادة المدرب الإسباني فيليكس سانشيز بقدرة جميع اللاعبين على المشاركة وتقديم أفضل ما لديهم.

وجاء التدريب خفيفا تجنبا للإرهاق وركز خلاله المدرب على الطريقة والأسلوب الذي سوف يلعب به المنتخب القطري في مواجهة الأرجنتين.. ولم يعلن المدرب حتى التدريب الأخير عن التشكيلة التي سوف يخوض بها المباراة وهي لن تخرج عن الهيكل الأساسي الذي لعب به المباراتين السابقتين أمام باراجواي ثم كولومبيا وفقط سوف يتم مشاركة لاعبين اثنين بدلا من مادبو وكيمو في التشكيلة بعد حصولهما على الإنذار الثاني في المواجهة السابقة.

وفي الوقت الذي يعتقد الجميع أن منتخب الأرجنتين هو الأقرب للانتصار والتأهل إلى الدور ربع النهائي، سيحاول العنابي محو هذه الصورة ويدخل المواجهة بتحد كبير، خاصة أن حظوظه في التأهل مازالت قائمة ومنطقية في ظل تراجع مستوى الأرجنتين، ويبقى في كرة القدم كل شيء وارد،وكتابة التاريخ تحتاج لأبطال ورجال داخل المستطيل الأخضر.

ويرفع الفريقان شعار "الفوز فقط" لأنها النتيجة الوحيدة التي يمكنها منح الفريق بطاقة التأهل للدور الثاني (دور الثمانية) في هذه النسخة من البطولة القارية العريقة التي احتفلت قبل 3 سنوات بمرور 100 عام على بدء إقامتها.

وتتباين طموحات الفريقين، وكذلك حالتهما المعنوية قبل مباراة الغد المقررة في بورتو أليجري علما بأن كليهما حصد نقطة واحدة من مباراتيه السابقتين في المجموعة.

ورغم الفارق الهائل بين تاريخ الفريقين في البطولة التي أحرز المنتخب الأرجنتيني لقبها 14 مرة، فيما يخوضها المنتخب القطري للمرة الأولى، حيث يحظى بوضع أفضل في المجموعة ويحتل المركز الثالث بفارق الأهداف فقط أمام منافسه.

وخاض المنتخب القطري فعاليات هذه النسخة من بطولة "كوبا أمريكا" بدعوة من اتحاد كرة القدم في أمريكا الجنوبية (كونميبول) حيث تمثل هذه المشاركة فرصة جيدة أمام الفريق للاستعداد واكتساب الخبرة اللازمة قبل خوض كأس العالم 2022 التي تستضفها بلاده.

وبعد شهور من فوزه بلقب كأس آسيا 2019 للمرة الأولى في تاريخه، قدم "العنابي" بداية رائعة في ظهوره الأول بكوبا أمريكا.. ويتطلع الفريق إلى استغلال كبوة الأرجنتين لتحقيق فوز تاريخي في كوبا أمريكا أو على الأقل الخروج بنقطة التعادل من هذه المباراة المرتقبة غدا وهو ما سيعد مكسبا كبيرا للفريق بغض النظر عن فرص التأهل لدور الثمانية.

ولكن المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق في مواجهة المنتخب الأرجنتيني الذي يخوض لقاء الفرصة الأخيرة في هذه البطولة، والتي قد تكون الفرصة الأخيرة أيضا لجيل من اللاعبين لاسيما وأن عددا من لاعبي الفريق سيواجهون أزمة حقيقية مع الجماهير حال الفشل في الفوز باللقب.

ومن المتوقع أن يلعب المنتخب القطري بنفس الطريقة التي لعب بها أمام كولومبيا بوجود ثلاثة لاعبين بالدفاع و4 لاعبين في الوسط و3 في الهجوم حيث من المرشح أن يلعب بوعلام وبسام الراوي وطارق سلمان في الدفاع وفي الجانب الأيمن بيدرو والأيسر المهدي علي أو علي حسن عفيف وفي وسط الملعب أحمد معين وعبدالعزيز حاتم وفي الأمام الهيدوس وعفيف ومعز علي وهذه التشكيلة هي الأقرب لمنتخبنا للعب بها. 

وفي المقابل لم تتضح هوية التشكيلة التي سوف يلعب بها منتخب الأرجنتين في هذه المباراة حيث إن المدرب سكالوني في كل مباراة يقوم بتغييرات وتعديلات على التشكيلة.

وتمثل المواجهة قمة كبيرة لمنتخب قطر وفرصة تاريخية للاعبين حيث إنها المرة الأولى التي يشاركون فيها في بطولة كوبا أمريكا وفي نفس الوقت المنتخب مرشح للتأهل من هذه المجموعة لو فاز في اللقاء، وسوف يخوض تلك المباراة وهو يمتلك روح التحدي الكبيرة من أجل الفوز والصعود وهذا الأمر ليس بالسهل نظرا لقيمة المنتخب المنافس في هذه المباراة والجميع يتوقع أن تكون مواجهة قوية ومليئة بالتحديات المثيرة.

وكان المنتخب الأرجنتيني بقيادة نجمه الشهير ليونيل ميسي خسر نهائي النسختين الماضيتين من كوبا أمريكا في 2015 و2016 أمام نفس الفريق وهو منتخب تشيلي وبطريقة واحدة هي ركلات الترجيح.

كما خسر الفريق أمام نظيره الألماني في نهائي كأس العالم 2014 بالبرازيل لكنه سقط أمام نظيره الفرنسي في الدور الثاني (دور الستة عشر) بمونديال 2018 في روسيا، لتصبح البطولة الحالية بمثابة طوق النجاة لهذا الجيل من اللاعبين وعلى رأسه ميسي وسيرجيو أجويرو وآنخيل دي ماريا.

وعانى المنتخب الأرجنتيني كثيرا في مباراتيه السابقتين بالبطولة حيث سجل الفريق هدفا واحدا واهتزت شباكه 3 مرات كما يدين الفريق بالفضل الكبير في الخروج بنقطة التعادل من مباراة باراجوي إلى حارس مرماه فرانكو أرماني الذي تصدى لركلة جزاء سددها ديرليس جونزاليس ليحافظ لفريقه على التعادل الصعب.

وتمثل المباراة فرصة أخيرة أيضا للمدرب ليونيل سكالوني المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني لأن الفوز بها يبقي على آماله في الاستمرار مع الفريق حتى إشعار آخر فيما ستكون الهزيمة بمثابة نهاية لعقده شبه المؤقت مع الفريق.

وفي مواجهة أخرى لحساب نفس المجموعة يتطلع المنتخب الكولومبي إلى تحقيق فوز ثالث على حساب الباراجواي عندما يلتقي الفريقان غدا أيضا وفي نفس التوقيت.. وكانت كولومبيا قد حسمت تأهلها للدور المقبل مبكرا فيما سيتعين على باراجواي الفوز وانتظار ما ستسفر عنه مواجهة قطر والأرجنتين من أجل التأهل كوصيف.

وأكد سعد الشيب حارس مرمى المنتخب القطري أن اللعب أمام منتخب كبير مثل الأرجنتين في بطولة كوبا أمريكا يمثل أهمية كبيرة لكل اللاعبين والجميع سيقاتل ليقدم أفضل ما لديهم وتقديم مستوى مميز.

وقال الشيب في تصريحات صحفية، إن مثل هذه المباريات تؤثر بالإيجاب على اللاعب وتزيد من خبراته وبالنسبة لي سوف أسعى لتقديم أفضل ما لدي من أداء وأتمنى أن أوفق مع بقية زملائي في تقديم عرض جيد.. نحن نعرف أهمية المباراة وصعوبتها وقوة المنتخب المنافس وكذلك حاجة المنتخبين لتحقيق الانتصار في هذه المباراة من أجل التأهل للدور ربع النهائي من البطولة. 

وأشار حارس العنابي إلى أن المباراة ستكون صعبة جدا ويصعب على أي متابع توقع السيناريو الذي يمكن أن يحدث.. سوف نلعب بكل قوة من أجل تحقيق الفوز بها وأتمنى أن أحافظ على نظافة شباكي.

ومن جانبه عبر عبدالكريم حسن الظهير الأيسر للمنتخب عن حزنه الشديد لغيابه عن مواجهة الأرجنتين، لكنه أكد ثقته الكبيرة في زملائه اللاعبين لتحقيق الهدف المرجو من اللقاء.

وقال أفضل لاعب في آسيا، إن المباراة ستكون صعبة جدا فهي بمثابة مفترق طرق للمنتخبين صوب الذهاب للدور ربع النهائي من البطولة وعلينا أن نلعبها بكل قوة مثل مباراتي باراجواي وكولومبيا. 

وأشار اللاعب إلى أن مواجهة الأرجنتين ستكون مختلفة نظرا لحاجة المنتخبين الشديدة للانتصار الذي من خلاله يمكن تحقيق الهدف.. بصراحة كنت أتمنى المشاركة في هذه المباراة لكن البطاقة الصفراء حرمتني من ذلك وثقتي كبيرة في أن البدلاء سيكونون في قمة الجاهزية.

وعلى الصعيد ذاته أكد أحمد معين جاهزيته التامة فنيا وبدنيا للمشاركة في المباراة، مبينا أنه يبذل قصارى جهده في التدريبات حتى يكسب ثقة الجهاز الفني، والذي ينتظر إشارته في أي وقت وأن مشاركته كبديل في مباراة كولومبيا تعد حدثا استثنائيا بالنسبة له.

وأوضح معين أن جميع لاعبي المنتخب يسعون لرسم البسمة على وجوه الجماهير القطرية.. المباراة صعبة وقوية وأمام فريق كبير ومرشح قوي للفوز بالبطولة، وحتى إن لم يكن قد أقنع الكثيرين في أول مباراتين لكنه يبقى من الفرق التي لها اسم وتاريخ، واللعب معه ليس بالأمر السهل على الإطلاق لكن سنحاول ونجتهد ونكون عند حسن الظن.

ومن ناحية أخرى يسعى نجم برشلونة، ليونيل ميسي، لدفع زملائه في المنتخب الأرجنتيني نحو الأمام، رغم النتيجتين السلبيتين المحققتين في أول جولتين لكوبا أميركا، إذ لم ينجح المنتخب سوى في جمع نقطة واحدة من أصل 6 نقاط، ما جعل المنتخب قريبا من الخروج مبكرا من المنافسة هذه المرة أيضا.

وناشد نجم برشلونة الإسباني رفاقه ليغيروا من تفكيرهم، وأن يروا الأمور بجدية أكبر وإيجابية، كون حظوظ المنتخب في التأهل ما زالت مطروحة، قائلا "علينا أن يكون تفكيرنا إيجابيا، وأن نحافظ على ثقتنا في أنفسنا، لكن في المقابل، نحن مجبرون على رفع مستوانا وأن نصل لأحسن جاهزية قبل مباراة قطر، يجب أن نحقق الانتصار في هذه المواجهة المفصلية".

ورفض ميسي الكلام الذي يقال حول إمكانية غيابهم عن هذه الدورة، والإقصاء المبكر رغم أن الواقع يقول عكس ذلك.. سيكون إقصاؤنا من الدور الأول ضربا من الجنون، لا أعتقد أننا سنصل لحد عدم قدرتنا على التأهل، رغم أن صاحب المركز الثالث قادر على التأهل هو الآخر.

وتابع أفضل لاعب في العالم وصاحب الأرقام القياسية، نحن لاعبون محترفون ويجب أن نحس بروح المسؤولية، علينا مواصلة البحث عن هويتنا في اللعب، لكن الوقت يداهمنا، يجب علينا أن نستفيق سريعا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.