السبت 19 صفر / 19 أكتوبر 2019
07:40 ص بتوقيت الدوحة

عن كثب

«مطوعين الصعايب»

«مطوعين الصعايب»
«مطوعين الصعايب»
لم يعد هناك مجال للخوف على منتخبنا الوطني لكرة القدم، الذي ظل يثبت من كل مباراة لأخرى أنه قد أصبح صاحب هوية وبصمة واضحة؛ حيث واصل التميز بالمستوى الذي قدّمه أمام المنتخب الكولومبي، والذي كان رفيعاً باعتراف مدرب «صانعي القهوة» كيروش، والنجم الكبير للمنتخب خاميس رودريغيز؛ واللذان اعترفا بأن الفوز على «الأدعم» كان صعباً وجاء بعد عناء.
ولا نريد أن نصاب بالغرور ونقول إننا قد أصبحنا في مصاف المنتخبات الكبيرة على مستوى العالم، بعد أن جعلنا المنتخب الكولومبي يعاني للوصول إلى شباك الحارس سعد الشيب -النجم الأبرز في رأيي في المباراة- لمرة واحدة، وهو الذي وصل إلى شباك المنتخب الأرجنتيني مرتين بكل سهولة ويسر.. لن نقول إن دفاعنا قد أصبح محكماً ويصعب العبور منه، كما قال خاميس وكيروش، واللذان جعلانا نحس بأنهما يتحدثان عن دفاع إيطالي كامل الأوصاف؛ رغم أن ما شاهدناه في تلك المباراة على ملعب مورومبي بمدينة ساو باولو يؤكد أن «الأدعم» أصبح يمتلك دفاعاً حديدياً باختلاف الخطط والتكتيك الذي يختاره سانشيز، سواء بوجود خوخي خلف المدافين حينما يلعب بـ 3 في الخلف، أو بوجود بسام وطارق فقط في الدفاع.
لكن كل هذا لن يجعلنا نتغاضى عن بعض الأخطاء البسيطة التي ارتكبها المنتخب، والتي حضرنا إلى هنا لنصححها في المستقبل؛ فإن كان على مستوى المنظومة الدفاعية يستحق أن ينال الدرجة الكاملة، فإن الأداء في المقدمة لم يكن فعّالاً بالشكل المطلوب، ولا نريد الحديث عن لاعب بعينه فكل لاعب يعرف إن كان ما قدّمه مقنعاً أم لا، وندرك أن هذه الأخطاء عابرة فهي لا تتكرر في كل مباراة؛ ولكن يجب أخذها في الاعتبار والعمل على تصحيحها. ونحن على ثقة بأن الجهاز الفني بقيادة المدرب فيليكس سانشيز قد دوّن كل الملاحظات المهمة حول الأداء وسيقوم بالحديث مع اللاعبين حولها وتصحيحها قبل المباراة الثالثة والأخيرة في دور المجموعات ببطولة «كوبا أميركا»، والتي سنواجه فيها المنتخب الأرجنتيني باسمه الكبير ونجومه العالميين، والذي سيدخل مباراتنا باعتبارها مصيرية وحاسمة؛ فإما التأهل إلى الدور الثاني وإما العودة إلى بيونس آيرس.
واستدراكاً لا بدّ من التأكيد -وكما قلناها من قبل- فإن منتخبنا دخل البطولة ليستفيد، ومن مباراة لأخرى يثبت أنه قد حقّق ما يصبو إليه، وكلنا أمل في أن يواصل المشوار ولا يخرج من الدور الأول رغم صعوبة المهمة، فإن ثقتنا في اللاعبين وجهازهم الفني لا تحدّها حدود، فرفاق حسن الهيدوس قادرون على تطويع الصعاب -فنحن «مطوعين الصعايب» كما قال المؤسس «طيب الله ثراه»- كما فعلوا في بطولة كأس آسيا الماضية التي تُوجوا بلقبها رغم كل المصاعب التي واجهوها.
المنتخب سيفقد جهود لاعبَيْن مهمَّيْن أمام الأرجنتين؛ هما عاصم مادبو وعبدالكريم حسن، وهي ليست المرة الأولى التي يجد سانشيز نفسه مضطراً للتعامل مع هذه الوضعية، ففي كأس آسيا الأخيرة فقد أكثر من لاعب أساسي، ولكن المنظومة ظلت كما هي، واللاعب البديل دخل ليقدّم المستوى نفسه، وهذا ما ننتظره في مواجهة «راقصي التانجو».
كلمة أخيرة
ونحن في أرجاء الملعب كنا نستمع ونستمتع بالتشجيع البرازيلي لمنتخب قطر، وكذلك الجمهور الكولومبي الراقي. ونجدد الشكر لاتحاد الكرة ولجنة التسويق على جهدهم في هذه البطولة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.