الإثنين 16 محرم / 16 سبتمبر 2019
02:16 ص بتوقيت الدوحة

مواصفات المدير الناجح

سحر ناصر

الخميس، 20 يونيو 2019
مواصفات المدير الناجح
مواصفات المدير الناجح
أنتَ «مدير فاشل»، أو أنتِ «مديرة فاشلة».. اختاروا ما ترغبون به من ذكر أو أنثى لتوجهوا له أو لها هذه الرسالة. ولنبدأ بتصوّر ماذا يحدث لو تفوهتم بهذه الصفة بوجه «المدير العام» أو «المديرة العامة»، أراهن أن أغلب من يقومون بذلك سيكون مصيرهم الطرد، وإنهاء الخدمات، أو التحويل إلى اللجان التأديبية التي غالباً لا تتحرك إلا لتغطية المدير العام.
مواصفات الشخص الذي يتبوأ هذا المنصب، لا يحتاج منّا لشرح طويل، فمن خلال بحث بسيط، وحتى من خلال خبرتنا المهنية، يُمكننا ذكر أهم صفات المدير الناجح أو القائد وهي امتلاك المعرفة بالشيء، وتسخيرها من أجل تحقيق رؤية المؤسسة أو المنظمة أو الشركة وأهدافها، التمتع بمهارات التواصل التي تُمكنه من تعزيز الاتصال الداخلي والخارجي، والقدرة على مواجهة التحديات وحلّها بطريقة إيجابية، إضافة إلى الثقة بفريق العمل، وتمكين كلّ واحد من الفريق بحسب مؤهلاته، وتحمّل المسؤولية عند وقوع الخطأ، وعدم التضحية بالموظفين من أجل مصلحته، أو تصحيح الخطأ بخطأ.
رسالتي اليوم ليست للتذكير بهذه الصفات، وإنما لذكر صفات المدير الناجح ولأترك الحكم لكم إذا كان يستحق هذا المنصب أم لا. مثلا إذا فشل مدير في اختيار رئيس قسم أو مدير إدارة مرات عديدة وربما على التوالي، وقد يتملكه الخوف من الفشل مرة أخرى، فيترك مسؤولية إحدى الإدارات فارغة منذ سنوات، لأنه خائف من تعيين جديد غيرموفق بسبب خياراته غير المقدرة. هو مدير يطلب من موظفي الإدارة التحدث عن التحديات الموجودة بصراحة ويعهد إليهم بحلّها، وعندما نطقوا بهذه التحديات، تم إنهاء خدمات أغلبهم على الفور من دون إعطائهم المهلة القانونية اللازمة، وتم نقل آخرين إلى إدارات أخرى على خلاف عقودهم. هو مدير يعيش على المحاباة بتعيين الأصدقاء، وأبناء المقربين، وأصدقاء الزوج أو الزوجة في حصص الجيم، أو حصص الدروس اللغوية أو حتى الدينية.
هو مدير يُرسل لموظفيه رسائل نصية يطالبهم فيها بالصلاة في مسجد معين في مناسبات معينة، وهو نفسه من يتدخل مباشرة في ديانة ومذهب موظفيه، وينتقد معتقداتهم، ويطلب منهم تغييرها كي ينال الموظف الرضا الإداري. وهو نفسه من يُسوّق للدروس الشخصية على حساب الدروس العلمية التي تتطلبها مهامه عند اجتماعاته بمجموعة من الخبراء الدوليين الذين يتطلعون إلى معرفة ماذا تقدّم هذه المؤسسة أو المنظمة أو الشركة من إنجازات علمية، بدلاً من الاستمتاع إلى قصص روحانية. هذا نفسه، هو من يتدخل في حياة موظفيه الشخصية من لون طلاء الأظافر، مروراً بلون الملابس، ولون الشعر، وسبب تأخّر الزواج من عدمه، وهو نفسه من يطلب من أصغر موظفيه تصحيح خطأ كبار المديرين، لأنه يخشى خسارة صداقتهم أو مواجهتهم.
أكتفي بهذا القدر من الأمثلة، ونتمنى لهذه النماذج التوفيق والنجاح في مهامهم حتى إشعار آخر!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

فزّاعة 11 سبتمبر

12 سبتمبر 2019

«أَنثنة» الرجل!

05 سبتمبر 2019

صورة بألف أُمّ..

08 أغسطس 2019

«صرماية في جبهتنا»

25 يوليه 2019