الأربعاء 23 صفر / 23 أكتوبر 2019
05:57 ص بتوقيت الدوحة

رويترز: شركات قطرية تنجح في تحقيق الأمن الغذائي رغم الحصار

ترجمة - العرب

الخميس، 20 يونيو 2019
رويترز: شركات قطرية تنجح في تحقيق الأمن الغذائي رغم الحصار
رويترز: شركات قطرية تنجح في تحقيق الأمن الغذائي رغم الحصار
سلطت وكالة «رويترز» الإنجليزية، الضوء على نجاحات قطر في التغلب على الحصار المفروض عليها بعد عامين، معتبرة أن أولها قيام شركة «بلدنا» المنتجة للألبان بأول صادراتها بعد عامين من استيراد آلاف الأبقار جواً للتغلب على دول الحصار. وقالت الوكالة إن «بلدنا» تلقت أول بقرة بعد شهر من الحصار وأقامت مزرعة ألبان ضخمة؛ وتوفر الآن أكثر من نصف الحليب الطازج في قطر، وتصدر إلى أفغانستان واليمن وعُمان، وقريباً إلى ليبيا.
أشارت الوكالة إلى أن الدوحة طورت بعد فترة وجيزة من الحصار طرقاً تجارية جديدة لتحل محل شركائها الخليجيين السابقين، وفي أواخر عام 2017 افتتحت ميناء بقيمة 7.4 مليار دولار صمم ليصبح مركزاً للنقل الإقليمي.
ونقلت عن مسؤولين حكوميين قولهم إن التوسع السريع لـ «بلدنا» يدل على أن الحصار جعل الاقتصاد القطري أقوى؛ وأن هدفهم هو تشجيع المنتجين المحليين.
ولفتت الوكالة إلى أن «بلدنا» دشنت في أبريل خطاً إنتاجياً لعصائر الفاكهة؛ وتوجد في المتاجر المحلية علامات تجارية مثل «مزرعتي»، التي افتتحت أكبر مصنع للدواجن في البلاد في شهر يناير، بجانب عروض «مزارع قطر» للفواكه والخضراوات المحلية.
ونقلت الوكالة عن الشيخ فالح بن ناصر آل ثاني المسؤول في وزارة البلدية والبيئة، قوله إن إنتاج الخضراوات ارتفع بنسبة تقارب 20 ٪ منذ منتصف عام 2017 ليصل إلى حوالي 66000 طن سنوياً، ومن المتوقع أن يرتفع أكثر في العام المقبل مع وجود مزارع جديدة.
وقالت الوكالة إن قطر تتمتع الآن بالاكتفاء الذاتي في الألبان والدواجن الطازجة، وكانت قبل عام 2017 تنتج فقط حوالي 20 ٪ و10 ٪ من احتياجاتها من تلك القطاعات.
ونقلت عن سابا الفضالة، مديرة الاتصالات في «بلدنا»، قولها: «قطر بعد 5 يونيو 2017 ليست مثل قطر قبله. نحن الآن لا نريد أو نحتاج إلى أي شخص».
وأشارت الوكالة إلى أن طلاب المدارس يقومون بجولات في صالات الحلب في مزرعة «بلدنا»، حيث تعيش 20 ألف بقرة في حظائر واسعة مكيفة؛ ويعرف الزائرون كيف ساهم استيراد الأبقار جواً في استعادة إمدادات اللبن التي كانت تنقل بالشاحنات قبل أن تغلق السعودية الحدود.
ونقلت الوكالة عن دبلوماسيين ومحللين قولهم إن قطر في وضع جيد للتغلب على الحصار.
ونقلت عن أحد المصرفيين قوله: «إذا كنت ستتعرض لحصار، فمن الأفضل أن يكون لديك الكثير من المال».
وأشارت الوكالة إلى أن قطر قامت في الأشهر الأولى من الحصار بتصفية ما يقرب من 3 مليارات دولار من استثمارات الخزينة الأميركية وخفضت أكثر من 40 مليار دولار من الاحتياطيات الأجنبية لدعم عملتها والبنوك. واستقر الاقتصاد منذ ذلك الحين، حيث نما بنسبة 2.2 ٪ على أساس سنوي في الربع الثالث من عام 2018. وتم تجديد موارد البنوك القطرية بالودائع الأجنبية التي حلت محل الكثير من الأموال السعودية والإماراتية المتبقية، وكان سوقها الأفضل أداءً في الشرق الأوسط، العام الماضي.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين ودبلوماسيين قطريين قولهم إنه «لا يوجد ما يشير إلى تراجع في الخلاف الخليجي الذي عزز الدعم المحلي للأمير، ما أدى إلى الإسراع بإصلاحات مثل الحقوق العمالية الأوسع نطاقاً، وقانون الاستثمار المحرر للملكية الأجنبية».
ونقلت الوكالة عن دبلوماسي غربي قوله: «تهدف الإصلاحات إلى جعل قطر متشابهة في التفكير مع المجتمعات الأوروبية والأميركية».
وأشارت الوكالة إلى أن الدوحة تعهدت بتخصيص حوالي ملياري دولار لتوسعة قاعدة العديد، كما تهدف شركة قطر للبترول إلى استثمار بقيمة 20 مليار دولار في الولايات المتحدة، بينما تريد هيئة قطر للاستثمار توسيع محفظتها الأميركية إلى 45 مليار دولار.
ونقلت الوكالة عن نادر قباني مدير الأبحاث في معهد بروكنجز الدوحة، قوله إن لهجة قطر قد تغيرت من الرغبة في البداية في حل النزاع إلى التأكيد على أنها تستطيع مواجهته وحدها.
ونقلت عن دبلوماسي غربي قوله إن قطر يمكنها أن تفعل ذلك بفضل ثروتها الغازية وتنظيمها لبطولة كأس العالم وجهودها في تكوين علاقات دولية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.