الخميس 15 ذو القعدة / 18 يوليه 2019
01:51 م بتوقيت الدوحة

مؤسستان سودانيتان في لندن وباريس تكرّمان متاحف قطر

الدوحة - العرب

الخميس، 20 يونيو 2019
مؤسستان سودانيتان في لندن وباريس تكرّمان متاحف قطر
مؤسستان سودانيتان في لندن وباريس تكرّمان متاحف قطر
في غضون ستة أشهر، تم تكريم متاحف قطر على الدعم غير المسبوق الذي تقدمه للمشروع القطري السوداني للآثار. وجاء هذا التكريم من قبل مؤسستين مرموقتين وهما: الجمعية الدولية للدراسات النوبية التي اجتمعت في سبتمبر الماضي في متحف اللوفر بالعاصمة الفرنسية باريس، وكذلك من قبل جمعية البحوث الأثرية السودانية خلال مؤتمرها السنوي الذي عقد خلال شهر مايو الماضي في المتحف البريطاني في لندن.
يهدف المشروع القطري السوداني للآثار إلى دراسة التراث السوداني وتاريخه والحفاظ عليه. ويتبنى المشروع أسلوباً مميزاً في إدارة الموارد التراثية في منطقة النوبة السودانية، يهدف إلى رفع كفاءة المواقع القديمة والحفاظ عليها من خلال تعزيز الدراسات الأثرية للمواقع غير المكتشفة والتنقيب فيها والحفاظ عليها.
ومن خلال الدعم المطرد الذي قدّمته متاحف قطر، تمكن منظمو المؤتمر من استقطاب مجموعة كبيرة من العلماء والباحثين السودانيين الشباب إلى فرنسا، حيث تسنّى لهم تقديم نتائج أعمالهم وإجراء مناقشات مع علماء أكاديميين وباحثين بارزين من مختلف أنحاء العالم. وخلال كلمته بالمؤتمر، أشاد الدكتور فنسنت روندو، مدير الآثار المصرية في متحف اللوفر والمنظم الرئيسي للمؤتمر، بسخاء متاحف قطر، واصفاً إياه بأنه «مساهمة قيمة للغاية وبادرة طيبة تنم عن رقيّ هذه المؤسسة المرموقة واهتمامها الجليّ بالعلماء والدارسين من المهتمين بالتاريخ والحضارة والآثار».
وقال د. نيل سبينسر رئيس قسم مصر القديمة والسودان بالمتحف البريطاني، والرئيس الفخري لجمعية البحوث الأثرية السودانية: «لقد أحدث المشروع القطري السوداني للآثار نقلة نوعيّة في مجالات البحث والتنقيب الأثري وحفظ وإبراز التراث الأثري في السودان. كما مكّنَ دعم متاحف قطر المستمر، على مدى السنوات الست الماضية، المشاريع الأثرية من المتاحف والجامعات العالمية من العمل مع زملائنا السودانيين من الهيئة العامة للآثار والمتاحف بطريقة لم تكن ممكنة من قبل».
من جانبه، وتعليقاً على هذا التكريم، قال البروفيسور توماس ليستين المدير التنفيذي لقطاع الآثار بالوكالة في متاحف قطر: «يشرفنا كثيراً في متاحف قطر أن نتلقى هذا الاعتراف من مؤسسات دولية مرموقة. للسودان تراث ثقافي غني يستحق منا الاهتمام، وهو ما يؤكد هدفنا الرئيسي من هذا المشروع وهو التزام واهتمام متاحف قطر بالحفاظ على التاريخ والتراث الثقافي والاحتفاء به وتعريف الناس بماضيهم».
وفي إطار المشروع، تموّل متاحف قطر 42 بعثة من 25 مؤسسة في 12 دولة. كما استقطب هذا المشروع سنوياً أكثر من 200 خبير دولي من 35 دولة في جميع التخصصات. كما تم تدريب حوالي 50 شاباً سودانياً في هذه المجالات. بالإضافة إلى ذلك تم توظيف 900 عامل وفني سوداني من المجتمعات المحلية في العديد من المشاريع التي تضمنت أعمال التنقيب والترميم والحفظ في المواقع التراثية التي ترجع إلى حقبة ما قبل التاريخ وحتى فترة ما قبل العصر الحديث. ومن بين الميزات الرئيسية للبرنامج أن هذا التمويل يمكّن من إجراء المزيد من الأبحاث المتعلقة بالحفريات والتنقيب وما بعد التنقيب لفترة أطول وأكثر تركيزاً من الناحية العلمية، ممّا يُتيح المجال لاستقطاب المزيد من الخبراء، باستخدام التقنيات المبتكرة والمتطورة، بما في ذلك النمذجة ثلاثية الأبعاد والتصوير والمسح الأنثروبولوجي المتطور وإدارة المواقع وإطلاق المبادرات التعليمية.

اكتشاف 7000 موقع أثري جديد في 6 سنوات

اكتشفت فرق المشروع القطري السوداني للآثار خلال السنوات الست الماضية، ما يقرب من 7000 موقع أثري جديد، وتم ترميم ما يقرب من 8000 قطعة قيمة (إلى جانب مئات الآلاف من بقايا القطع الخزفية وغيرها). تمت حماية أكثر من 160 موقعاً من خلال أعمال التسييج وغيرها من التدابير، واستفاد 42 موقعاً من برامج الإدارة الجديدة التي تهدف إلى تخطيط أعمال الترميم والحفظ والعرض. خضع 102 موقع ومبنى لترميم كامل أو جزئي، بما في ذلك اللوحات الجدارية والنقوش وغيرها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.