الإثنين 11 ربيع الثاني / 09 ديسمبر 2019
12:58 م بتوقيت الدوحة

أونست ريبورتينج: إسرائيل والسعودية تقارب استراتيجي.. وإعلان العلاقات مسألة وقت

ترجمة - العرب

الأربعاء، 19 يونيو 2019
أونست ريبورتينج: إسرائيل والسعودية تقارب استراتيجي.. وإعلان العلاقات مسألة وقت
أونست ريبورتينج: إسرائيل والسعودية تقارب استراتيجي.. وإعلان العلاقات مسألة وقت
ذكرت منظمة «أونست ريبورتيج» أن العلاقات بين إسرائيل والسعودية تتطور بطريقة استراتيجية ومتبادلة المنفعة، مشيرة إلى أنه رغم الجهود التي يبذلها قادة البلدين لإخفاء علاقاتهم، فإن التقارب بين البلدين، خلال العقدين الأخيرين، لفت انتباه الشرق الأوسط والعالم بأسره. وأوضحت المنظمة المؤيدة لإسرائيل، في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني، أن توطيد العلاقات بين إسرائيل والسعودية ودول خليجية أخرى يمثل تحولًا غير مسبوق، لافتة إلى أن تركيز الدول العربية ينتقل من الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني إلى التعامل مع التهديد الإيراني.
تابعت: «وعلى الرغم من أن إسرائيل والسعودية ليس بينهما علاقات دبلوماسية رسمية، فإن كلاهما يرى أن إيران هي أكبر عدو مشترك، وهذا الخوف يدفع الدولتين للتقارب وفتح قنوات للتعاون الدبلوماسي والاستخباراتي والتجاري».

وذكرت المنظمة: «خلال حرب 2006 بين إسرائيل وحزب الله، ظهرت العلامات الأولى للعلاقة بين السعودية وإسرائيل؛ حيث أدانت الحكومة السعودية تقدم حزب الله إلى إسرائيل، وهذا يبرز معارضة السعوديين لتأثير إيران في الشرق الأوسط، وهو شعور تشاركهم فيه الحكومة الإسرائيلية».

وأضافت: إن الهدف المشترك المتمثل في مواجهة إيران قد جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت ومستشار الأمن القومي السعودي بندر بن سلطان في اجتماع في الأردن في سبتمبر من عام 2006. ومع ذلك، عندما تم تسريب أخبار هذا الاجتماع إلى الجمهور، كان المسؤولون السعوديون منزعجين؛ إذ إن إدراك وجود علاقات دافئة مع إسرائيل يمكن أن يعزل السعودية عن الدول العربية الأخرى، وبذل السعوديون جهوداً كبيرة لمنع هذه النتيجة».

وتابعت المنظمة: «من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية، واجتماعات خلف الكواليس، وحتى الدعم الشعبي لبعضهما البعض، وسعت إسرائيل والسعودية التعاون الدبلوماسي تدريجياً، كما أدركت السعودية أن براعة إسرائيل التكنولوجية يمكن أن تجعلها حليفًا مفيدًا، وقابل يوسي كوهين، رئيس الموساد، مسؤولين سعوديين بانتظام لتبادل المعلومات ومناقشة استراتيجية الأمن ضد إيران».
وذكرت: يوجد تعاون في المسارات الدبلوماسية الأخرى، على سبيل المثال: عندما أعلنت السعودية عن خطتها في عام 2016 للاستيلاء على جزيرتي تيران وصنافير من مصر، وافقت إسرائيل على الصفقة. والأهم من ذلك حين وجدت السعودية نفسها وسط عاصفة من الجدل بعد اغتيال جمال خاشقجي -المعارض السعودي والصحافي في «واشنطن بوست»- على أيدي عملاء الحكومة السعودية في تركيا، دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علناً عن المملكة، وكان أحد القادة العالميين القلائل الذين قاموا بذلك».

ونقل موقع المنظمة عن الباحث في شؤون الشرق الأوسط إيان بلاك، قوله: «هناك أمثلة حديثة على تبادل المعلومات الاستخباراتية والدبلوماسية بين السعودية وإسرائيل؛ ففي عام 2012، عندما اخترق قراصنة نظام الكمبيوتر الخاص بشركة أرامكو السعودية تم استدعاء الشركات الإسرائيلية. وقيل إن إسرائيل باعت طائرات بدون طيار إلى المملكة عبر جنوب إفريقيا، لكنها أنكرت أنها باعت نظام (القبة الحديدية) للدفاع عن المملكة من الهجمات الصاروخية من قبل الحوثيين. وفي عام 2018، سمح مراقبون عسكريون لوسائل إعلام إسرائيلية بالإبلاغ عن أن رؤساء الأركان الإسرائيليين والسعوديين قد التقوا في مؤتمر في واشنطن لقادة الجيوش الحليفة للولايات المتحدة، وأنكر السعوديون الخبر، كما حاول السعوديون إبعاد أنظار المجتمع الدولي عن علاقتهم بإسرائيل، ونفوا مراراً أية اتصالات. ومع ذلك، لم تنجح هذه الجهود دائمًا؛ ففي فبراير 2019، التقى نتنياهو مع مايك بينس ومسؤولين سعوديين ووزراء من دول خليجية أخرى في مؤتمر في وارسو لمناقشة قضية إيران، وأغلق المؤتمر أمام الصحافة، لكن مكتب رئيس الوزراء سرب مقطع مصور من حلقة النقاش إلى عدة صحافيين إسرائيليين».
وأشار الموقع إلى أن العلاقات بين الفلسطينيين والسعودية أصبحت متقلبة بعض الشيء؛ ففي حين أعلن العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز أن للفلسطينيين الحق في دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، أكد ولي العهد محمد بن سلمان حق إسرائيل في الوجود، وطلب علانية من الفلسطينيين التخلي عن مطالبهم، والعمل من أجل السلام مع إسرائيل. وتابع الموقع: «إن ابن سلمان وكثيراً من السعوديين يرون أن وجود دولة فلسطينية مستقلة قد يعني مزيداً من عدم الاستقرار الإقليمي ومزيداً من القوة لإيران»، مشيراً إلى أن المدنيين في الأراضي الفلسطينية، يحتجون على العلاقات بين إسرائيل والسعودية، وأحرقوا صور ابن سلمان أثناء مظاهرة في غزة.

وذكرت «أونست ريبورتيج» في تقريرها: «في الوقت نفسه، نشأت قنوات للتعاون التجاري بين إسرائيل والمملكة؛ فقد ساعدت شركات التكنولوجيا والأمن الإسرائيلية الشركات السعودية، وساهمت في تعزيز الأمن السيبراني السعودي، وغيره من الدفاعات».

وتابعت: «في عام 2018، سمح السعوديون لرحلة تجارية من نيودلهي إلى تل أبيب بعبور المجال الجوي السعودي لأول مرة. علاوة على ذلك، توزع الحكومة السعودية الآن تصاريح دخول خاصة لعمال الشركات الإسرائيلية، مما يسمح لهم بدخول المملكة دون إبراز جواز سفر».

وأضافت: «في شهر مايو، وافق حكام السعودية على خطة تسمح للعرب الإسرائيليين بالعمل في المملكة، ويرى السعوديون أن الخريجين العرب في الجامعات الإسرائيلية هم مهنيون مؤهلون يمكنهم الاستفادة من اقتصاد البلاد».

وختمت المنظمة تقريرها: «يبدو أن الاتجاه الحالي يشير إلى تقوية تدريجية للعلاقات الإسرائيلية السعودية.. ومع وجود خصم مشترك في إيران، تربط المملكة وإسرائيل شراكة متبادلة المنفعة.. إنها مسألة وقت فقط قبل التطبيع وإقامة علاقات دبلوماسية رسمية».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.