الخميس 16 ربيع الأول / 14 نوفمبر 2019
12:48 م بتوقيت الدوحة

ذا جلوب بوست: حصار قطر.. مَن الفائزون والخاسرون؟

ترجمة - العرب

الأربعاء، 19 يونيو 2019
ذا جلوب بوست: حصار قطر.. مَن الفائزون والخاسرون؟
ذا جلوب بوست: حصار قطر.. مَن الفائزون والخاسرون؟
نشر موقع «ذا جلوب بوست» تقريراً تحت عنوان «حصار قطر يدخل عامه الثالث: من هم الفائزون والخاسرون؟»، مشيراً إلى أنه ليس هناك ما يشير إلى حل قريب. وقال الموقع الأميركي إنه «عندما أطلقت الإمارات والسعودية الحصار الاقتصادي على قطر، قبل عامين، كانا يتوقعان أن يكون ذلك فعّالاً في غضون فترة زمنية قصيرة. ونظراً لأن أكثر من %60 من تجارة قطر كانت تمر عبر موانئ الإمارات والمعابر الحدودية السعودية، توقعت دول الحصار أن تؤدي العزلة إلى اضطراب مؤلم للاقتصاد القطري، وكانت على يقين أن هذه الصدمة التجارية الشديدة، إلى جانب الدعم المتوقع من الرئيس دونالد ترمب، ستجبر قطر على قبول المطالب السعودية لتغيير سياستها الخارجية».
أضاف أن «ما فاجأ الإمارات والسعودية هو أن أي من هذه التوقعات لم تحدث؛ فبمجرد إعلان الحصار، سارعت إيران وتركيا إلى مساعدة قطر من خلال عرضهما إقامة روابط تجارية جديدة وتقديم مجموعة متنوعة من السلع الاستهلاكية بواسطة السفن والطائرات. وبالإضافة إلى هذه العوامل الخارجية، ساهم عدد سكان قطر الصغير وثرواتها الكبيرة في صمود الدولة ومقاومتها للحصار، واستخدمت الحكومة القطرية احتياطياتها المالية الضخمة لدفع التكاليف المرتفعة لنقل الواردات ودعم الصناعات المحلية».

وأوضح «ذا جلوب بوست» أن الحكومة القطرية ردت على الحصار ببذل جهود لجذب الاستثمارات الأجنبية ومنع الشركات الموجودة بالفعل في قطر من المغادرة. وأعطت الحكومة الأولوية لتمويل مشاريع البناء الضخمة التي كانت قيد الإعداد استعداداً لكأس العالم 2022، كما أن العديد من الشركات الدولية التي كانت تدير أعمالها التجارية في قطر من مكاتبها الإقليمية في دبي تجاوزت الحصار من خلال إنشاء فروع مباشرة في قطر.

وتشير الإحصاءات الاقتصادية لدولة قطر لعامي 2017 و2018 إلى أن التأثير السلبي للحصار على الاستثمار والنشاط الاقتصادي كان معتدلاً. وقد بقي معدل النمو الاقتصادي السنوي إيجابياً، لكنه انخفض من 2.1 % في عام 2016 إلى 1.58 % في عام 2017، وانتعش إلى ما يُقدّر بنحو 2.2 % في عام 2018. علاوة على ذلك، على الرغم من تسبب الحصار في نقص مؤقت في العديد من السلع، فإنه لم يؤدّ إلى زيادة كبيرة في الأسعار. كان معدل التضخم السنوي في عام 2017 أقل من %1.

يواصل الموقع القول: «في الوقت نفسه، كان لحصار قطر عواقب إقليمية مهمة؛ فقد شل عملياً مجلس التعاون الخليجي المكون من ستة أعضاء، وتسببت الأزمة في انقسام أعمق قد يكون إصلاحه أكثر صعوبة. إن بعض الأعضاء يشكلون تحالفات جديدة الآن يمكن أن تقوض المجلس؛ ففي أواخر ديسمبر 2017، أعلنت السعودية والإمارات تشكيل تحالف عسكري واقتصادي ثنائي».

وختم الموقع تقريره بالقول: «طالما لم تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً على قطر لتقديم تنازلات، لا يمكن للسعودية والإمارات إجبار قطر على التنازل، ومن المحتمل أن تستمر الأزمة. في الوقت نفسه، يمنع الوجود العسكري الأميركي الثقيل في المنطقة كلا الجانبين من تصعيد الأزمة إلى مواجهة عسكرية».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.