الجمعة 16 ذو القعدة / 19 يوليه 2019
08:25 م بتوقيت الدوحة

وزيرة الصحة تعلن عن عدد من المشاريع الجديدة في القطاع الصحي

الدوحة - قنا

الإثنين، 17 يونيو 2019
وزيرة الصحة
وزيرة الصحة
أكدت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة على أن النظام الصحي في دولة قطر يشهد تطورات مستمرة ويعمل دائما على تقديم خدمات تتميز بالجودة والنوعية وفق معايير عالمية بما يلبي طموحات سكان الدولة ويستجيب للنهضة الشاملة في قطر والزيادة السكانية الناتجة عنها.
وأعلنت سعادتها، خلال حديث لها أمام مجلس الشورى اليوم حول القطاع الصحي، عن عدد من المشاريع والخطط الصحية الجديدة التي ستساهم بشكل أكبر في مسيرة تطوير النظام الصحي وتشمل بناء عدد من المستشفيات المتخصصة الجديدة سواء في القطاع الصحي العام أو الخاص إلى جانب إحداث خدمات جديدة ونوعية ستعمل على تحقيق قفزة جديدة في النظام الصحي الذي احتل المرتبة الخامسة عالميا وفق التقارير الدولية.
وشددت سعادة وزيرة الصحة العامة على أن القطاع الصحي في الدولة يحظى بالدعم الكبير من القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لتطوير نظام صحي شامل ومتكامل ويقدم خدمات عالية الجودة لتحسين صحة المجتمع القطري .
وخلال جلسة الاستماع تحدثت سعادة الدكتورة حنان الكواري عن واقع القطاع الصحي في قطر وخطط التطوير المستقبلية ونوع الخدمات الجديدة التي سيتم تقديمها للجماهير والمراجعين إلى جانب الجهود لزيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفيات بهدف زيادة عدد الأسرة مع زيادة الطاقة الاستيعابية للخدمات الصحية التخصصية التي تشهد طلبا كبيرا.
وكشفت في معرض ردها على استفسارات وملاحظات السادة أعضاء مجلس الشورى، فيما يخص تأخّر المواعيد الطبية، أن عدد المراجعين لمؤسسة حمد الطبية بلغ العام الماضي مليونا و700 ألف مراجع وهو عدد كبير صاحبه إحداث خدمات تخصصية في مراكز الصحة الأولية حيث سيساهم ذلك في تخفيف العبء عن مستشفيات مؤسسة حمد الطبية وبالتالي يتم تلبية حاجة المرضى لمواعيد أقرب بحيث تقل فترة الانتظار.
وأكدت في هذا الإطار أن العديد من الخدمات التابعة لمؤسسة حمد الطبية أصبحت المواعيد فيها أسرع من ذي قبل مثل خدمات العيادات الجلدية التي لا تتجاوز فترة انتظار مواعيدها الأسبوع الواحد بعد أن كانت تتجاوز عدة أشهر، بينما يتم العمل حاليا على تقليل الفترة الزمنية للمواعيد الطبية في العديد من الخدمات التخصصية الأخرى.
كما أعلنت سعادة وزيرة الصحة العامة أن مشروع قانون نظام التأمين الصحي الجديد سيتم عرضه قريبا أمام مجلس الشورى حيث هناك لجنة مكونة من وزارة الصحة العامة ووزارة المالية ووزارة التجارة والصناعة وديوان المحاسبة يقومون بدراسة مناقصة التأمين الصحي الذي سيصدر القانون بشأنه قريبا وذلك بعد الوقوف على الأمور السلبية التي شابت نظام التأمين الصحي القديم (صحة).
وكشفت أيضا عن مشروع لإلزام الزوار لدولة قطر بأن يكون لديهم تأمين صحي حيث يتم العمل حاليا على هذا المشروع بالتعاون بين وزارة الصحة العامة ووزارة الداخلية ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية حيث سيساهم حمل الزائر تأمينا صحيا في تخفيف الضغط على الخدمات الصحية التي يقدمها القطاع العام وخاصة الطوارئ.
وفي معرض حديثها عن مشاريع المستشفيات الجديدة أوضحت أنه في غضون الثلاثة أشهر الأخيرة زاد عدد الأسرة في دولة قطر بواقع 200 سرير تضاف إلى زيادة أخرى كانت بإجمالي 1200 سرير جديد خلال الفترة من 2016 إلى 2018 بعد افتتاح 8 مستشفيات عامة وتخصصية جديدة.
وقالت إن الخطط المستقبلية في هذا الصدد تشمل إحداث مستشفيين عامين ومستشفى للأمراض النفسية ومستشفى لكبار السن ومستشفى للأطفال والنساء ومستشفى آخر للعمال وذلك بالشراكة مع القطاع الخاص الذي يتولى إحداث هذه المستشفيات وإدارتها.
كما أشارت إلى أن مستشفى حزم مبيرك الجديد سيساهم بدوره مع التشغيل الكامل له في توسيع الخدمات الصحية وتخفيف الضغط على باقي المستشفيات وخاصة مستشفى حمد العام، حيث أشارت إلى أن الطاقة التشغيلية للمستشفى تبلغ نسبتها 30 بالمائة حاليا. 
ولفتت أيضا إلى أن القطاع الخاص له دور كبير في تعزيز النظام الصحي في دولة قطر ويلعب دورا بارزا في هذا الإطار حيث هناك خطط أيضا لزيادة عدد الأسرة في القطاع الخاصة بنسبة 25 بالمائة بينما هناك تفكير أيضا لتحويل خدمات الأسنان بالنسبة للمقيمين الذين يحملون حاليا تأمينا صحيا إلى القطاع الخاص وذلك بهدف تخفيف الضغط على عيادات الأسنان العامة والتي شهدت بدورها تطورا كبيرا تمثل في توسيع خدمات الأسنان التخصصية في المراكز الصحية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية.
وأوضحت أيضا أن القطاع الخاص سيلعب كذلك دورا في مجال الخدمات للأطفال المصابين بالتوحد وذلك إلى جانب خدمات الأسنان لتضاف إلى خدمات التمريض المنزلي التي يقدمها القطاع الخاص حاليا بالتعاون والشراكة مع القطاع العام.
وفي معرض إجابتها حول نسب انتشار مرض السرطان في دولة قطر، أكدت سعادة وزيرة الصحة العامة أن نسب انتشار المرض في الدولة هي في المعدل الطبيعي وهي نفس النسب العالمية، مشيرة إلى أن الخدمات الطبية المقدمة لمرضى السرطان متطورة جدا وخاصة في مجال التشخيص والعلاج حيث لا تتجاوز مدة تحويل المشتبه في إصابته بمرض السرطان الـ48 ساعة لتتفوق على الكثير من الدول المتقدمة التي تبلغ فترة تحويل المريض فيها إلى أسبوع، كما أن فترة بداية العلاج بعد تأكيد المرض لا تتجاوز الأسبوع وهو من الإنجازات التي يفخر بها القطاع الصحي العام الذي حقق أرقاما قياسية أيضا في الفترة الزمنية لتقديم التدخل الطبي المناسب للمصابين بسكتات دماغية وكذلك في الفترة الزمنية لاستجابة طواقم الإسعاف الطبي للنداءات وهي أرقام تفوق نظيراتها العالمية.
وشددت وزيرة الصحة العامة على أن المراتب المتقدمة عالميا التي حققها النظام الصحي في دولة قطر تعكس حجم التطور الكبير الذي يشهده النظام الصحي والذي حقق أيضا الاعتماد الدولي لحوالي 13 مرفقا صحيا مؤخرا تابعا لمؤسسة حمد الطبية من اللجنة الدولية المشتركة منها من تم اعتماده من جديد ومنها تم تجديد اعتماده إلى جانب حصول مؤسسة الرعاية الصحية الأولية والمراكز التابعة لها على الاعتماد الكندي الماسي وهو أرقى اعتماد دولي لخدمات الرعاية الأولية فضلا عن حصول مختبرات الأغذية المركزية بوزارة الصحة العامة على تجديد الاعتراف الدولي باستحقاقها شهادة كفاءة المختبرات من ديوان الاعتماد الأمريكي مؤخرا.
وأكدت أن هذه الإنجازات والتطورات تشكل دافعا لمزيد تطوير الخدمات الصحية في دولة قطر وتفتح المجال لتوسعة المشاريع العملاقة في القطاع الصحي بما يواكب التطورات الكبيرة والنهضة الشاملة التي تشهدها دولة قطر في كافة المجالات.
من جانبه قدم الدكتور صالح المري مساعد وزير الصحة العامة للشؤون الصحية، في جلسة الاستماع، عرضا عن واقع القطاع الصحي والخدمات والإنجازات البارزة التي حققها والتحديات والفرص المتاحة لمزيد من التحسين والتطوير.
وقال الدكتور المري إن منظومة الرعاية الصحية في قطر شهدت مسيرة هامة من التطوير والتحسين على مدار العقود الأخيرة حيث ساهم الاستثمار في المرافق والخدمات والتقنيات الصحية الجديدة في تطوير البنية التحتية بالقطاع الصحي في البلاد بهدف تلبية الاحتياجات الصحية في ظل التزايد السكاني المضطرد في الدولة.
واستعرض التقدم المحرز في ضوء الاستراتيجية الوطنية الأولى للصحة 2011-2016 التي حققت 80 بالمائة من أهدافها بناء على إحصائية من جهاز التخطيط والإحصاء في حين استندت الاستراتيجية الوطنية الثانية للصحة 2018 2022 ( صحتنا مستقبلنا )على هذه المنجزات لتنهج بدورها منهجا جديدا من خلال مواجهة التحديات الصحية وتعكس تحولا شاملا في التركيز على صحة السكان والرعاية الشاملة خصوصا من خلال التركيز على سبع مجموعات سكانية ذات أولوية تغطي مجموعة كبيرة من السكان بما في ذلك الأمهات والرضع والأطفال وكبار السن والمصابون بأمراض مزمنة متعددة والمصابون بأمراض نفسية إضافة إلى خمس أولويات على مستوى النظام الصحي، حيث تهدف الاستراتيجية إلى بلورة خدمات تتمحور حول الأفراد، والمرضى وعائلاتهم وتغيير آلية عمل النظام الصحي، عبر نقل محور التركيز من الجانب العلاجي لأعراض الأمراض إلى الجانب الوقائي لمساعدة الناس في الحفاظ على صحتهم. 
واستعرض الدكتور صالح المري لتوسع في المرافق الصحية حيث تم في القطاع الصحي العام خلال الأعوام من 2016 إلى 2018 افتتاح 8 مستشفيات عامة وتخصصية جديدة بإجمالي 1200 سريرا جديدا ليصبح عدد الأسرة حاليا 2121 تقريبا ونسبة نمو بلغ 41 بالمائة يضاف لذلك نمو القوى العاملة بنسبة 11 في المائة للأطباء و"12" في المائة للكادر التمريضي. 
كما أشار إلى أنه في قطاع الرعاية الصحية الأولية تم خلال الفترة من 2016 الى 2018 افتتاح 9 مراكز رعاية صحية أولية منها 7 مراكز تتبع مؤسسة الرعاية الصحية الأولية إضافة إلى مركزين صحيين للذكور العزاب يديرهما الهلال الأحمر القطري بناء على اتفاقية مع وزارة الصحة العامة، يصاحب ذلك ارتفاع في القوى العاملة بنسبة 27 في المائة للأطباء و 4 في المائة للكادر التمريضي.
ولفت أيضا إلى التوسع الهام الذي يشهده القطاع الصحي الخاص حيث شهد خلال نفس الفترة افتتاح 3 مستشفيات جديدة و 4 مراكز للتشخيص والعلاج في حين بلغت نسبة زيادة الأسرة في القطاع الصحي الخاص 36 في المائة مع نمو في القوى العاملة بنسبة 25 في المائة للأطباء و 56 في المائة للكادر التمريضي.
وأوضح أن من المرافق الصحية الجديدة في القطاع الخاص 4 مراكز لذوي الاحتياجات الخاصة، و13 مركزا لخدمات التشخيص و 38 وحدة طب عيون ، و60 وكالة طب وتمريض و 303 عيادات إسعافات أولية و139 صيدلية ومتاجر أدوية يضاف لذلك 95 مركزا صحيا عاما جديدا في القطاع الخاص و 89 عيادة شركات.
كما استعرض كذلك المشاريع المستقبلية والتي تشمل مرافق صحية قيد الافتتاح خلال عامي 2019 و 2020 مثل مركز دعم للرعاية التخصصية (الرعاية المطولة بما فيها المسنون) ومبنى الطوارئ والإصابات بمستشفى حمد العام ومركز المها (الرعاية المطولة للأطفال) ومركز إتقان للمحاكاة الطبية، ومستشفى راس لفان، ومستشفى مسيعيد فضلا عن 7 مراكز رعاية صحية أولية قيد التشييد إضافة إلى عدد من المستشفيات والمرافق الصحية الأخرى المخطط لها.
وتحدث الدكتور صالح المري عن عدد من التحديات والفرص المتاحة للتحسين في مجالات الاستخدام المكثف للطوارئ ونقص الأسرة والمواعيد الطبية، مشيرا في هذا الإطار إلى أن 55 بالمائة في المائة من المراجعين لأقسام الطوارئ هي لحالات غير عاجلة، لذلك فقد أطلقت وزارة الصحة العامة دليل الخدمات الصحية لتعريف الجمهور بكيفية الاستفادة من منظومة الرعاية الصحية على النحو الأمثل واختيار خدمات الرعاية الصحية التي تتناسب مع احتياجاتهم إضافة إلى الاستخدام الأمثل لمبنى الطوارئ والإصابات الجديد وإجراءات هامة أخرى.
وأشار إلى أنه فيما يتعلق بنقص الأسرة أوضح أنه إضافة إلى مشروعات التوسع في المرافق الصحية يجري العمل على إعداد برامج مجتمعية ومنزلية مبتكرة للرعاية الصحية مع ارتفاع عدد جراحات اليوم الواحد بنسبة 11 في المائة إلى جانب إجراءات هامة أخرى.
وفيما يتعلق بالمواعيد الطبية أشار إلى أنه يجري تحسين نظام حجز المواعيد واستخدام الطاقة الاستيعابية إلى الحد الأقصى، والاستمرار في تعزيز السعة الاستيعابية، إضافة إلى تحويل مرضى إلى الخدمات التخصصية في مراكز الرعاية الصحية الأولية، والاستفادة المثلى من خدمات الرعاية الأولية والرعاية المنزلية والخدمات الصحية المتنقلة.
كما تطرق إلى عدد من الإنجازات الصحية البارزة التي حققتها الدولة حيث حقق النظام الصحي في قطر مراكز متقدمة ضمن أفضل الأنظمة الصحية عالميا، فقد حلت دولة قطر في المرتبة الخامسة عالميا والمرتبة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط على مؤشر الصحة الذي يصدره معهد ليجاتوم ومركزه الرئيسي في لندن للعام 2018 ، كما جاءت دولة قطر ضمن الخمسة والعشرين الأفضل عالميا من حيث جودة الخدمات الصحية وسهولة الوصول إلى الرعاية الصحية حسب منظمة الصحة العالمية. 
وأوضح أن نظام الرعاية الصحية في قطر يتفوق على المعايير الدولية العديدة في مجال الرعاية ذات الجودة العالية منها مجال الطوارئ حيث تم الكشف على 79 في المائة من المرضى ومعالجتهم وخروجهم في غضون 4 ساعات، كما خضع 68 في المئة من مرضى السكتة الدماغية للعلاج الطارئ بمؤسسة حمد الطبية في غضون 60 دقيقة من وصولهم إلى المستشفى وهو معدل يتفوق على المعيار الدولي بنسبة تتراوح بين 50 و60 في المئة، وفي مجال مكافحة العدوى بلغت نسبة حالات الإصابة بعدوى المكورات العقدية الذهبية المقاومة للمثيسيلين والمكتسبة في المستشفى 0.2 لكل عشرة آلاف وهو أدنى بكثير من 0.6 الذي سجلته الولايات المتحدة الأمريكية و5.5 في سويسرا .
وأشار كذلك إلى الاعتمادات الدولية ومن أحدثها أن مؤسسة حمد الطبية شهدت أكبر برنامج اعتماد لمستشفياتها حيث حصل 13 من مرافق المؤسسة على اعتماد اللجنة الدولية المشتركة القائمة في الولايات المتحدة. 
كما تطرق إلى نسبة زيادة المرضى الذين تلقوا العلاج حيث زادت في الفترة من 2016 إلى 2018 بنسبة بلغت 17 في المائة لمراجعات المرضى الخارجيين لمرافق مؤسسة حمد الطبية ، و17.7 في المائة لمراجعي عيادات الرعاية الأولية، و13 بالمائة في المكالمات التي تلقتها الإسعاف و2.2 في المائة في مراجعات أقسام الطوارئ و1.3 في المائة في الولادات بمرافق مؤسسة حمد الطبية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.