الخميس 19 محرم / 19 سبتمبر 2019
03:34 م بتوقيت الدوحة

هدوء حذر في الخرطوم بانتظار حوار سياسي

وكالات

الخميس، 13 يونيو 2019
هدوء حذر في الخرطوم بانتظار حوار سياسي
هدوء حذر في الخرطوم بانتظار حوار سياسي
بدأت المتاجر فتح أبوابها في الخرطوم، أمس الأربعاء، بعدما أعلن المتظاهرون انتهاء حملة عصيان مدني استمرت ثلاثة أيام في أنحاء السودان، وموافقتهم على استئناف المحادثات مع المجلس العسكري الحاكم، بينما التزم الكثير من السكان منازلهم في أعقاب العمليات الأمنية الدامية الأسبوع الماضي.
يأتي الاختراق الأخير للخروج من الطريق المسدود الذي وصل إليه المجلس العسكري الذي أطاح بالرئيس عمر البشير، وقادة الحركة الاحتجاجية المطالبين بحكم مدني، في أعقاب وساطة قادها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.
من جهته، دعا مجلس الأمن الدولي العسكريين وقادة الاحتجاجات لحل الأزمة الناجمة عن عملية فضّ الاعتصام خارج مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم، التي أسفرت عن مقتل العشرات.
ويتوقع أن تدعم زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون إفريقيا تيبور ناج، الذي سيلتقي ممثلين عن الجانبين، الجهود الدبلوماسية الدولية لكسر الجمود بين الطرفين. وجاءت العودة التدريجية للحياة إلى طبيعتها، بعدما كشف مبعوث آبي الإثيوبي أن قادة الحركة الاحتجاجية والمجلس العسكري الحاكم وافقوا على استئناف المحادثات، بينما أعلن منظمو التظاهرات انتهاء العصيان المدني الذي استمر لثلاثة أيام. وانهارت المفاوضات الشهر الماضي، جرّاء اختلاف الطرفين على مسألة إن كان رئيس هيئة الحكم الجديدة سيكون عسكرياً أم مدنياً.
وصباح الأربعاء، جاب مراسل وكالة «فرانس برس» أحياء في العاصمة السودانية، ولاحظ أن حافلات كانت تنتظر الركاب عند محطات توقفها المعتادة، بينما فتحت بعض المتاجر أبوابها.
تعزيزات أمنية
وبقي سوق الذهب الرئيسي في العاصمة مغلقاً، فيما بدا أن بعض السكان فضّلوا البقاء في منازلهم بسبب الانتشار الكثيف لقوات الأمن في مختلف أحياء المدينة.
وقالت سمر بشير -الموظفة في شركة خاصة- لوكالة «فرانس برس»: «ألازم منزلي لأنني قلقة من وجود القوات الأمنية في الشوارع وهي مسلحة».
وواصلت قوات الدعم السريع المتهمة بلعب دور أساسي في عملية القمع الأسبوع الماضي، تسيير دوريات باستخدام شاحناتها الصغيرة المميزة والمزودة برشاشات ثقيلة. وقال عدة سكان لوكالة «فرانس برس» إنهم فضّلوا البقاء في منازلهم، لأن شبكة الإنترنت لم تعد للعمل بالكامل في العاصمة، بعد انقطاع شبه كامل مساء الاثنين، ما يجعل العمل في المكاتب أكثر تعقيداً.
ومددت بعض الشركات الخاصة عطلة عيد الفطر حتى نهاية الأسبوع.
وقاد المجلس العسكري السودان منذ أطاح بالبشير في 11 أبريل، بعد شهور من التظاهرات التي خرجت في أنحاء البلاد ضد حكمه الذي استمر لثلاثة عقود.
وبعد الإطاحة بالبشير، اعتصم المتظاهرون خارج مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم لأسابيع، للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين إلى أن تم تفريقهم. وقُتل نحو 120 شخصاً منذ بدأت الحملة الأمنية، وفق لجنة الأطباء المركزية المؤيدة للاحتجاجات. ومن جهتها، تشير وزارة الصحة إلى مقتل 61 شخصاً في أنحاء البلاد.
وهدد تحالف «قوى إعلان الحرية والتغيير» -المنظم للاحتجاجات- بتكثيف الضغوط على قادة المجلس العسكري، عبر نشر قائمة لمرشحيه «لمجلس السيادة» ورئاسة مجلس الوزراء -وهو أمر شكّل نقطة خلافية رئيسية بين الطرفين- قبل أن يتراجع لاحقاً.
والثلاثاء، قال محمود درير، الذي تولى الوساطة بصفته ممثلاً عن رئيس الوزراء الإثيوبي: «وافقت قوى الحرية والتغيير على إنهاء العصيان المدني اعتباراً من نهاية اليوم».
وأضاف: «اتفق الطرفان على العودة إلى المفاوضات قريباً».
ودعا تحالف «قوى إعلان الحرية والتغيير» أنصاره للعودة إلى العمل اعتباراً من الأربعاء، في وقت لم يصدر تعليق من قادة المجلس العسكري بعد على التطورات الأخيرة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.