الإثنين 13 شوال / 17 يونيو 2019
09:33 ص بتوقيت الدوحة

سواريز.. من «عضّاض» منبوذ إلى مهاجم أسطوري

د ب أ

الأربعاء، 12 يونيو 2019
سواريز.. من «عضّاض» منبوذ إلى مهاجم أسطوري
سواريز.. من «عضّاض» منبوذ إلى مهاجم أسطوري
لم يصفح مشجعو أوروغواي فقط عن تكرار «عضه» للمنافسين، ولم يدافعوا فقط عنه في مواجهة اتهامات العنصرية والتصرفات العنيفة الأخرى، وإنما جعلوا أيضاً من لاعب كرة القدم الشهير لويس سواريز أسطورة رائعة في بلادهم.
ولا يقتصر هذا على مشجعي كرة القدم، وإنما يمتد للجميع في أوروغواي، هذا البلد الصغير بأميركا الجنوبية.
وإذا وجّه شخص السؤال إلى أي أوروجوياني عن السبب في إعجابه بسواريز، ستتباين الإجابات بين خلوه من أوجه الضعف الكروية، وتواضعه الشديد الذي لا يتماشى مع ملايين الدولارات التي ينالها من دخله في عالم الاحتراف، سواء من ناديه أو منتخب بلاده أو من عقود الدعاية والإعلان.
ويمثل سواريز نموذجاً واقعياً على خصائص لاعبي أوروغواي؛ حيث يتسم بالرغبة في الانتصارات والكفاح بشكل هائل من أجل تحقيقها، إذ لا يتوقع أن تأتيه النتائج على طبق من ذهب.
وقال حكم كرة القدم الشهير خوسيه فيجويروا، الأستاذ في مجال التربية البدنية: «إنه نموذج للاعب الأوروجوياني».
وتحظى هذه الخصائص والسمات بالإعجاب في أوروغواي، ولكنها لا تحظى بمثل هذا الإعجاب خارج هذا البلد.
كانت واقعة «عض» سواريز للمدافع الإيطالي جورجيو كيليني، خلال مباراة المنتخبين في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، من الموضوعات والأحداث الرئيسية التي حظيت باهتمام بالغ خلال تلك البطولة.
ولم تكن هذه الواقعة هي الأولى من نوعها بالنسبة لسواريز؛ حيث ارتكب خطأ مماثلاً عندما كان لاعباً في ليفربول الإنجليزي ضد برانيسلاف إيفانوفيتش مدافع تشيلسي.
كما سبق لسواريز أن تعرّض لانتقادات عنيفة في إنجلترا، بسبب اتهامات الفرنسي باتريس إيفرا له بالعنصرية نتيجة إهانات عنصرية وجّهها سواريز للنجم الفرنسي.
ولهذا، لم يتردد الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) في فرض عقوبات صارمة وقاسية على سواريز بعد عضه كيليني، وذلك بإيقافه تسع مباريات دولية، بخلاف إيقافه أربعة أشهر عن المشاركة في أية أنشطة رسمية تتعلق باللعبة.
وأثارت العقوبات موجة من السخط في أوروغواي، للدرجة التي دافع فيها خوسيه موخيكا رئيس أوروغواي السابق عن اللاعب، منتقداً «الفيفا».
وفي أوروغواي، يشعر سواريز بالارتياح والطمأنينة كما أنه المكان الوحيد الذي يشعر فيه بالاستجمام.
ومما يضاعف من الإعجاب والتعصب لسواريز أنه يتسم بالحرص على التضحية الدائمة من أجل مصلحة الفريق، وكادت الإصابة والحظ العاثر يمنعانه من المشاركة في المونديال البرازيلي، ثم جاء الحماس الشديد والرغبة في التغلب على المنافس بأي شكل ليوقعا اللاعب في فخ «العض»، خلال التحام مع كيليني، أسفر عن غيابه عن مباريات منتخب أوروغواي لنحو عامين.
وكانت الجماهير تجمعت أمام منزل سواريز، وأكدت مساندتها له بعد العقوبة القاسية من «الفيفا»، والتي أطاحت به من المونديال البرازيلي.
وبعد هذه العقوبة، فتح ليفربول الباب أمام رحيل سواريز عن صفوفه؛ حيث لم يعد بإمكان اللاعب الاستمرار في إنجلترا.
ويرى كثيرون أن انتقال سواريز إلى برشلونة ساهم في تفجّر مواهبه وقدراته التهديفية، خاصة أن اللاعب عانى خلال تواجده في إنجلترا من تركيز الإعلام على مشاكله أكثر من التركيز على مستواه في الملعب.
ونجح برشلونة في احتواء اللاعب والعناية به ومساعدته على النضج؛ حيث أخرج الفريق الكاتالوني أفضل ما لدى اللاعب، كما نجح في مساعدته على التخلص من الجوانب السيئة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.