الثلاثاء 21 شوال / 25 يونيو 2019
06:31 م بتوقيت الدوحة

مدرب «الأدعم» لـ «فرانس فوتبول»:

أثق أن اللاعبين سيبذلون قصارى جهدهم في «كوبا أميركا»

معتصم عيدروس

الأربعاء، 12 يونيو 2019
أثق أن اللاعبين سيبذلون قصارى جهدهم في «كوبا أميركا»
أثق أن اللاعبين سيبذلون قصارى جهدهم في «كوبا أميركا»
أجرت مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية -المتخصصة في كرة القدم- حواراً مطولاً مع الإسباني فيليكس سانشيز مدرب المنتخب القطري الأول لكرة القدم، على هامش المعسكر الذي يقيمه المنتخب في منطقة بورتبيللو البرازيلية، والذي يجريه استعداداً للمشاركة في بطولة «كوبا أميركا» التي تستضيفها البرازيل خلال الفترة من 14 يونيو الحالي وحتى 7 يوليو المقبل؛ أبرزت في مقدمته مسيرة المدرب مع الكرة القطرية منذ التحاقه بـ «أسباير» في 2006، وقيادته منتخب الشباب للفوز بكأس آسيا 2014 في ميانمار، ومشاركته في كأس العالم بنيوزيلندا، وحتى تتويجه بكأس آسيا للكبار 2019 في الإمارات، فيما يلي نص الحوار:
* تُوجّتم بكأس آسيا.. والآن ستخوضون بطولة «كوبا أميركا» في مجموعة صعبة.. فهل ستحرزون اللقب؟
¶ «يضحك» بالنسبة لنا فالبطولة تعتبر تحدياً كبيراً، في كأس آسيا لم يكن منتخبنا مرشحاً للفوز لأنه يضم لاعبين صغاراً في السن، ولكننا كنا نتوقع أن نقدّم مستويات جيدة، ونجحنا في جعل الأمر يبدو مثالياً. فرغم أنه من الصعب أن تلعب بالمستوى العالي ذاته خلال 7 مباريات، فإننا نجحنا في ذلك، وكان المهم أن نثبت في النهاية بأن بإمكاننا الفوز بكأس آسيا، وإثبات أن العمل الدؤوب والرؤية المستقبلية يمكن أن يجعلاك تحقق ما ليس متوقعاً.. وبالنسبة للاستحقاق القادم، فلم يسبق لنا أن شاركنا في «كوبا أميركا» والتي تعتبر بطولة صعبة وتحدياً كبيراً، والمهم أن يكتسب اللاعبون الخبرة منها وأن يستغلوها ليكونوا أكثر قوة في المستقبل. ومن خلال تواجدي معهم أثق أنهم سيبذلون قصارى جهدهم لتقديم الأفضل، لأنهم يدركون أهمية هذه البطولة كمحطة من محطات تحضير المنتخب لكأس العالم 2022، والتي يُنظر إليها باعتبارها مسؤولية كبيرة على قطر وكل مكوناتها باعتبارها البلد المنظم.

* معظم اللاعبين الحاليين كانوا معك في كأس العالم تحت 19 سنة عام 2014 وأنت ترتبط معهم بعلاقة جيدة.. فكيف يمكن استثمار هذا العامل الإيجابي والورقة الرابحة لمصلحة المنتخب؟
¶ قطر -كما تعلمون- بلد صغير، ولا يوجد سوى 12 نادياً في الدرجة الأولى، وبالتالي فاللاعبون يعرفون بعضهم البعض جيداً، والكثير منهم يلعب في صفوف المنتخب منذ فترة طويلة، وهذا عامل إيجابي بالنسبة لنا.

* قدمت إلى قطر عام 2006.. كيف ترى تطور الكرة منذ ذلك الوقت وحتى الآن؟
في بلدان أخرى من الصعب أن تضع مخططاً على المدى البعيد، لأن الناس دائماً تبحث عن النتائج الآنية، ولكن في قطر الوضع مختلف، فهناك أكاديمية أسباير التي تلعب دوراً مهماً في إعداد لاعبي المستقبل، وتزرع الثقة في المجتمع للصبر على هؤلاء الشباب وعدم استعجال النتائج، والأكاديمية تعتبر جسراً بين اللاعبين في الدوري المحلي والمنتخبات، وأرى أن التتويج بكأس آسيا 2019 قد أتاح الفرصة للكثيرين للتعرف على المنتخب ولاعبيه، والذين أصبحوا نموذجاً يجعل الشباب يدركون أن بإمكانهم النجاح من خلال كرة القدم، وهو ما يدفعهم ليلتحقوا بكرة القدم وهم يعرفون أنهم سيكونون قادرين على تحقيق الإنجازات من خلالها.

* ماذا ينقص اللاعب القطري للاحتراف في أوروبا؟
¶ لنعترف بأن معرفة الأندية العالمية باللاعب القطري ضعيفة، ولاعبونا لديهم المستوى الفني الذي يؤهلهم للعب في أوروبا؛ ولكن سيكون هناك تحدٍّ كبير يتمثل في كيفية التأقلم على العيش في أوروبا وطريقها الحياة فيها.. فأن تعيش في قطر وتترعرع فيها ثم تنتقل إلى أوروبا لهو أمر صعب، ولكن أعتقد أن احترافهم سيكون فرصة جيدة لهم لأنه سيساعدهم على النضج.

* نرى أن قطر قد تخلّت عن التجنيس منذ عدة سنوات.. وفي كأس آسيا كان هناك عدد كبير من اللاعبين الذين تم تكوينهم في «أسباير».. فهل هذا تأكيد على الالتزام بتطوير اللاعبين الشباب؟
أجاب بسرعة: نعم.. القاعدة في قطر محدودة، وهذا ما كان يدفعها إلى التجنيس في وقت ما. وفي دول أخرى ربما تكون لديها قاعدة أوسع وزاداً بشرياً كبيراً لا تحتاج إلى التجنيس؛ ولكن الوضع في قطر مختلف، والآن اتجهت الرؤية للعمل على ما هو متوفر من قاعدة والعمل على تطوير قدرات اللاعبين الشباب، وكان ثمرة هذا العمل أن ذهبنا إلى كأس آسيا بتشكيلة تمثّل نسبة اللاعبين الذين تم تكوينهم في أسباير منها 65 %.

* بالنسبة لك ولقطر.. ما أهمية شخصية مثل تشافي؟
أنا وشافي أصدقاء، ولنضرب مثلاً بنهائي كأس آسيا الذي واجهنا فيه اليابان، فقد شارك في التشكيلة الأساسية للمنتخب القطري 7 لاعبين من نادي السد، الذي كان يلعب له تشافي وأصبح مدربه حالياً. ولتشافي تأثير كبير على هؤلاء اللاعبين الذين يحترمونه كثيراً، ليس لأنه لاعب فقط، فقد أثبت تشافي معرفة واسعة وخبرة كبيرة في جعل هؤلاء اللاعبين ينظرون إليه كقدوة.. وفي كأس آسيا بالإمارات لم يكن تشافي موجوداً معنا، ولكننا كنا نتحدث مع بعض بشكل يومي عبر الهاتف.

* ما فلسفتك في كرة القدم؟
في هذه اللعبة من المهم أن تطوّر نفسك وتعلّم نفسك ذاتياً، وأيضاً عدم تقليد مدربين بعينهم؛ ففي هذه الحالة عندما تحقق الإنجازات تشعر بقوة إضافية.. وبالنسبة لي فهناك أشخاص كُثُر ألهموني وساعدوني في مسيرتي، مثل جوزيف كلومير الذي كان يعمل مديراً فنياً في برشلونة، ورودلفو بوريل الذي كان يعمل مساعداً للمدرب في مانشستر سيتي الإنجليزي.. هذان الشخصان أقدّرهما كثيراً لأنهم ساعداني، ولكن بالنسبة لي يبقى النموذج الأبرز هو بيب جواردويلا المدرب الحالي لمانشستر سيتي الذي أكنّ له كل احترام.
صُنع في قطر
على هامش الحوار، أبرزت مجلة «فرانس فوتبول» الدور الكبير لأكاديمية «أسباير» في تطوير كرة القدم في قطر، وأكدت أن قطر في إطار الإعداد لكأس العالم 2022 تراهن كثيراً على «أسباير» لتطوير اللاعبين الشباب على طريقة «صُنع في قطر» لخلق روح الفريق وتقديم مستويات جيدة حتى يكون المنتخب في الموعد.
وأوضحت المجلة أن التجنيس في قطر أصبح من الماضي، وأن التركيز الآن على اللاعبين الذين يتم تكوينهم في قطر، وضربت مثلاً بكأس آسيا الأخيرة التي تُوج بها «الأدعم» والذي كان قوام تشكيلته فيها أكثر من 60 % من اللاعبين الذين كانت بداياتهم في «أسباير». كما أوضحت أن التركيز يكون على اكتشاف لاعبين صغار بعمر 12 إلى 13 سنة، وتكوينهم في الأكاديمية، ثم إلحاقهم بالأندية النخبة، وأن هذه الفكرة جاءت نتاج خلق جسر بين «أسباير» واتحاد الكرة ومؤسسة دوري نجوم قطر، وهي مؤسسات تعمل مع بعضها البعض لهدف واحد، وهو خلق منتخب جيد لكأس العالم 2022؛ حيث يتم الاعتناء بالمواهب عبر مدربين متميزين من كل أنحاء العالم، يستفيدون من البنية المتطورة في أسباير، والتي تتواجد فيها مدارس تدريبية متطورة على غرار المدرسة الإسبانية، بوجود إيفان برافو مدير عام الأكاديمية، وتشافي هيرنانديز اللاعب السابق لفريق السد ومدربه الحالي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.