الأحد 22 محرم / 22 سبتمبر 2019
02:21 ص بتوقيت الدوحة

في تقرير لوكالة الأنباء الألمانية

"الأدعم" يحلم بالسطوع خارج حدود آسيا

د. ب. أ

الإثنين، 10 يونيو 2019
"الأدعم" يحلم بالسطوع خارج حدود آسيا
"الأدعم" يحلم بالسطوع خارج حدود آسيا

قبل ثلاثة أعوام ونصف العام على استضافة بلاده فعاليات بطولة كأس العالم 2022 لكرة القدم، يتطلع المنتخب القطري (العنابي) إلى خطوة مبكرة ومهمة على طريق الاستعداد للمونديال، من خلال مشاركته المرتقبة في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) 2019 بالبرازيل.
ومن المؤكد أن المنتخب القطري يعتبر عام 2019 فرصة مثالية للاستعداد قبل سنوات قليلة على المونديال.
وبالفعل، وقبل أشهر قليلة، ترك "العنابي" بصمة رائعة على الساحة الآسيوية مع مطلع عام 2019 وتُوج بلقبه الأول في تاريخ بطولات كأس آسيا من خلال النسخة التي استضافتها الإمارات، قبل الانتقال خلال الأسابيع القليلة المقبلة إلى ساحة جديدة للمنافسة يخوضها للمرة الأولى؛ حيث يشارك في "كوبا أميركا" 2019 للمرة الأولى في تاريخه.
وبرهن المنتخب القطري على نجاحه في بناء فريق قادر على المنافسة؛ حيث تُوج هذا الفريق باللقب الآسيوي في مطلع العام الحالي.
ومع مزيد من الخبرة والاحتكاك بمدارس كروية متنوعة، يستطيع الفريق المنافسة في مونديال 2022.
وبعدما اعتمد الفريق في الماضي على المباريات الودية لإعداد هذا الجيل ليكون نواة جيدة للفريق الذي سيخوض المونديال على أرضه، شقّ "العنابي" طريقه إلى النهائيات الآسيوية ببراعة، من خلال نجاح هائل في الجزء الأول من التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019؛ حيث تصدّر مجموعته برصيد 21 نقطة بفارق أربع نقاط أمام نظيره الصيني، حيث حقق "العنابي" سبعة انتصارات وخسر مباراة واحدة وسجل لاعبوه 29 هدفاً واهتزت شباكه أربع مرات.
ولم يقدم "الأدعم" المسيرة الناجحة نفسها في الجزء الثاني؛ حيث حلّ أخيراً في مجموعته ليفشل في التأهل إلى المونديال الروسي، لكنه قدّم ملحمة حقيقية في النهائيات الآسيوية وتقدّم خطوة بخطوة نحو منصة التتويج.
وحقق "الأدعم" سبعة انتصارات متتالية في المباريات السبعة التي خاضها بالبطولة الآسيوية، وسجل لاعبوه 19 هدفاً مقابل هدف واحد اهتزت به شباك الفريق، وذلك في المباراة النهائية التي تغلّب فيها على نظيره الياباني (3/1).
ولم يكن طريق الفريق مفروشاً بالورود، بل اصطدم الفريق في طريقه إلى منصة التتويج بعدد من الأبطال السابقين والمنافسين الأقوياء، مثل منتخبات السعودية والعراق وكوريا الجنوبية والإمارات واليابان.
والآن، سينتقل "الأدعم" إلى ساحة جديدة للمنافسة، تختلف بالطبع عمّا واجهه الفريق في البطولة الآسيوية، ولكن الفريق يمتلك طموحاً كبيراً لترك بصمة جديدة واكتساب خبرة بالمواجهات الرسمية مع منتخبات من طراز مختلف.
واكتسب الفريق بالفعل دفعة معنوية هائلة من الفوز باللقب الآسيوي، كما يحرص على توجيه رسالة إلى منتخبات العالم بأنه لم يعد راغباً في المنافسة على المستوى القاري فحسب، وإنما يسعى إلى تقديم وجه مشرق في مونديال 2022، مثلما فعل المنتخب القطري لكرة اليد قبل سنوات عندما تُوج بالمركز الثاني في مونديال 2015 على أرضه.
وقبل خوض النهائيات الآسيوية، حرص المدرب الإسباني فيلكس سانشيز على إعداد الفريق بعيداً عن الأضواء والضجيج الجماهيري والإعلامي؛ حيث طلب خوض مبارياته الودية بدون حضور الجماهير أو وسائل الإعلام من أجل الاستعداد في هدوء للبطولة الآسيوية.
ولكن الفريق سلك طريقاً آخر في استعداداته النهائية لـ "كوبا أميركا" 2019؛ حيث اختار اللعب على أرض المنافس وفي أجواء "كوبا أميركا" ليستعد لاعبوه بأفضل شكل ممكن لهذا المعترك الجديد، ولهذا التقى المنتخب البرازيلي في عقر داره بالعاصمة برازيليا.
ولم يعد أمام سانشيز ولاعبيه سوى إثبات جدارتهم خارج حدود القارة الآسيوية، مثلما أثبت الفريق جدارته في البطولة الآسيوية.
وفرض "العنابي" اسمه بقوة بين الكبار في قارة آسيا خلال السنوات الماضية، نظراً للاهتمام الكبير بكرة القدم واستقدام أكبر المدربين وأبرز النجوم العالميين للعب في الدوري القطري للمحترفين (دوري نجوم قطر).
واستطاع الدوري القطري أن يخطف الأضواء داخل منطقة الخليج، ويسعى "العنابي" إلى التأكيد دائماً على أن الارتفاع الملحوظ في مستوى بطولة الدوري ألقى بظلاله على أداء المنتخب أيضاً، وأن الفريق أصبح قادراً على المنافسة دولياً رغم إخفاقه في بلوغ نهائيات كأس العالم.
وأوقعت القرعة "العنابي" في مجموعة قوية للغاية بـ "كوبا أميركا"؛ حيث يواجه الفريق ثلاثة اختبارات مثيرة لكنها متدرجة في القوة تصاعدياً، حيث يبدؤها بلقاء باراجواي، ثم يلتقي المنتخب الكولومبي، قبل أن يختتم مبارياته في المجموعة بلقاء المنتخب الأرجنتيني.
وقد تكون الفرصة مواتية للمنتخب القطري في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل للدور الثاني (دور الثمانية)، بشرط الفوز على منتخب باراجواي في افتتاح مسيرته بالبطولة.
ومثلما حدث في كأس آسيا، سيكون رهان الفريق على المزج بين عنصر الشباب الذي يتواجد بشكل كبير في صفوف الفريق والخبرة المتمثلة في بعض العناصر القديمة، إضافة لرغبة اللاعبين في تقديم إنجاز جديد إلى جماهيرهم.
ويعتمد سانشيز على مجموعة متميزة من اللاعبين الذين ينشطون في الدوري القطري، وفي مقدمتهم الموهبة الفذّة حسن الهيدوس، وعبدالكريم حسن أفضل لاعب في آسيا لعام 2018، والنجم الواعد المعز علي هداف كأس آسيا 2019. كما تشهد صفوف الفريق تألق عناصر أخرى، مثل خوخي بوعلام وكريم بوضياف وأكرم عفيف.
ومع فوزه باللقب الآسيوي مع الفريق، حصل سانشيز على فرصة ذهبية للاستمرار مع المنتخب الذي أشرف على العديد من لاعبيه خلال مراحل عمرية مختلفة. وأضفى هذا مزيداً من الاستقرار الفني على المنتخب القطري؛ ما قد يساعد الفريق في مواجهة عمالقة الكرة الجميلة في أميركا الجنوبية.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.