الأحد 16 ذو الحجة / 18 أغسطس 2019
10:02 م بتوقيت الدوحة

صحف عالمية: الحصار أدى إلى نتائج عكسية جعلت قطر أقوى

ترجمة - العرب

الإثنين، 10 يونيو 2019
صحف عالمية: الحصار أدى إلى نتائج عكسية جعلت قطر أقوى
صحف عالمية: الحصار أدى إلى نتائج عكسية جعلت قطر أقوى
قالت صحف عالمية، في عدة تقارير عن مرور عامين على الأزمة الخليجية، إن الحصار الاقتصادي الذي تعرضت له قطر أدى إلى نتائج عكسية إيجابية، وليست كارثة اقتصادية كما رغبت الدول الأربع المحاصِرة. وفي تقرير تحت عنوان «كيف أدى الحصار الاقتصادي على قطر إلى نتائج عكسية؟»، قالت صحيفة «إندبندنت أونلاين» الجنوب إفريقية، إنه «عندما يتم حصار دولة خليجية صغيرة مثل قطر من قبل أربعة من جيرانها الأقوياء لمدة عامين متتاليين عن طريق البر والبحر والجو، سيتوقع المرء حدوث أزمة ذات أبعاد لا مثيل لها.
لكن بدلاً من وقوع كارثة اقتصادية، تقدمت قطر في كل شيء من الابتكار وتطوير الأعمال والتجارة، وما حققه الحصار هو حماية سيادة قطر واستقلالها، وتم الاعتراف بتميزها التجاري في جميع أنحاء العالم».
وأضافت الصحيفة: «ربما تمنت الإمارات أن يلحق الحصار ضربة حاسمة لشركة الخطوط الجوية القطرية التي تفوّقت على شركتي طيران الإمارات والاتحاد قبل الحصار وسجلت نمواً سنوياً قدره 20%، وفي عام 2016 توسطت في صفقة لشراء 100 طائرة جديدة من بوينج بـ 18 مليار دولار. وأصبح من الواضح بشكل متزايد أنه كان من الصعب للغاية منافستها».
وتابعت «الجانب المقلق هو ضراوة الحصار الذي ما زال مستمراً بعناد على الرغم من حقيقة أنه ألحق أيضاً ضرراً اقتصادياً بدول الحصار. ولكن إذا كان الحصار قد سعى إلى إضعاف الخطوط الجوية القطرية، فإن الخطة أتت بنتائج عكسية مع استمرار تمتع الشركة بالقوة، على الرغم من أنها فقدت حوالي 100 رحلة يوميًا إلى 18 وجهة في الدول المحاصرة الأربعة. لكنها تقدمت إلى الأمام، وفتحت طرقًا جديدة إلى أزمير والرباط، وفي هذا العام إلى مالطا ودافاو ولشبونة ومقديشو ولانكاوي.
ومضت الصحيفة للقول «لم يؤد الحصار الاقتصادي إلا إلى جعل دولة قطر أقوى وأكثر اعتمادًا على الذات. وفي العام الماضي، سجلت الخطوط الجوية القطرية زيادة قياسية في الأرباح الصافية بلغت 21.7 %».
وأضافت «نادراً ما ينجح التخريب في إسقاط الدول أو الشركات المصممة على النجاح؛ فقد نجحت الخطوط الجوية القطرية أيضًا في إبرام صفقة مع الاتحاد الأوروبي، لتصبح أول دولة في الخليج توقع اتفاقية شاملة للنقل الجوي مع الاتحاد الأوروبي».
وختمت الصحيفة بالقول إن «مغزى القصة هو: كلما حاولت مجموعة من الدول تدمير الإمكانيات الاقتصادية والسياسية لدولة مستقلة وناجحة بدرجة أكبر، كلما كانت هذه الدولة أكثر تصميماً على إثبات نجاحها».
فيما نشرت صحيفة «إندبندنت» الأيرلندية تقريراً مطولاً تحت عنوان «قطر تحارب الحصار بجيش من الأبقار»، حيث تقول الصحيفة إنه بعد عامين من استيراد الآلاف من بقرات الألبان جواً للتغلب على الحصار التجاري، قامت شركة بلدنا لإنتاج الألبان القطرية بتصديره لأول مرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن «بلدنا» تلقت أول دفعة من الأبقار بعد شهر من الحصار، وأقامت مزرعة ضخمة، وتقول إنها توفر الآن أكثر من نصف الحليب الطازج المستهلك في قطر، وتصدر إلى أفغانستان، واليمن، وعمان، وقريباً إلى ليبيا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حكوميين قولهم إن التوسع السريع لـ «بلدنا» يدل على أن الحصار جعل الاقتصاد القطري أقوى، وهدفهم هو تشجيع المنتجين المحليين.
التقليدية والحداثة
من جانبها، قالت صحيفة «تيلجراف إنديا» الهندية، في تقرير مطول تحت عنوان «جوهرة في الصحراء»: «إن قطر هي مزيج من التقليدية والحداثة، والبلد الذي يضمن للزوار أنهم لن يشعروا بلحظة ملل واحدة».
وأضافت «مع صحاريها الواسعة، وفنادقها المبهجة، ومعمارها المستقبلي، وماضيها المليء بالصعاب، تعتبر قطر هي المعجزة العربية، إن عاصمتها الدوحة مثال على التقاء الشرق بالغرب، ولديها مزيج ساحر من الثقافات، والمناظر الطبيعية، والأشخاص، وأنماط الحياة المتنوعة».
وتابعت الصحيفة أن أحد الأشياء التي يمكن ملاحظتها في هذا البلد الذي يتمتع بأعلى دخل للفرد في العالم هو أن القديم والجديد يجلسان بجوار بعضهما البعض؛ ففي حين أن معظم الدوحة تم بناؤها حديثًا نسبيًا، إلا أن الأحياء القديمة، التي تذكرنا بالطريقة القديمة للحياة العربية، تعيدك إلى أجواء الماضي في الوقت المناسب.
وأوضحت أنه «يمكن مشاهدة هذا المزيج بشكل بارز أثناء الوقوف في كورنيش الدوحة، وهو متنزه بواجهة بحرية بطول 7 كم على طول خليج الدوحة، مع مشهد مذهل من المرتفعات في الخليج الغربي من جهة والدوحة القديمة من جهة أخرى».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.