الإثنين 13 شوال / 17 يونيو 2019
09:42 ص بتوقيت الدوحة

جرس إنذار لنواة منتخب 2022

العقم الهجومي ظاهرة سلبية في منتخبي الشباب والأولمبي

علاء الدين قريعة

الإثنين، 10 يونيو 2019
العقم الهجومي ظاهرة سلبية في منتخبي الشباب والأولمبي
العقم الهجومي ظاهرة سلبية في منتخبي الشباب والأولمبي
تركت مشاركة منتخبنا الوطني للشباب في كأس العالم الأخيرة في بولندا العديد من علامات الاستفهام، ليس بسبب الخروج المبكر والوداع من الدور الأول، بل للعقم الهجومي الذي جعل منتخبنا يخرج صفر اليدين من المونديال، الأمر الذي ترك العديد من التساؤلات عن أسباب الإخفاق في فك الطلاسم الدفاعية للمنتخبات التي واجهها الأدعم الشاب في مونديال بولندا، بعد أن خسر أمام نيجيريا وأوكرانيا وأميركا، وامتد الحال ذاته إلى منتخبنا الأولمبي، الذي ودع الدور الأول، أمس الأول، وتعرض لثلاث هزائم أمام فرنسا، وجواتيمالا، بهدفين، وأخيرا أمام البرازيل بخماسية دون رد، ليبقى العقم الهجومي المعضلة الحقيقية التي سيطرت على هجوم منتخبنا، واكتفى بمحاولات لم تسمن من جوع، خاصة في لقاء البرازيل الأخير الذي كان محطة مهمة للعنابي الأولمبي قبيل خوض غمار كأس آسيا للمنتخبات الأولمبية، تحت 23 سنة، في يناير المقبل، ولكن العبرة في مواجهة البرازيل لم تتحقق، بعد أن اكتفى منتخبنا بمحاولتين على المرمى البرازيلي، وكانت أغلب مراحل اللقاء عبارة عن مواجهة من طرف واحد، ولم نشاهد ردة الفعل من الإسباني ألبرت فيرنانديز بتغيير نهج اللعب، بما يتوافق مع طبيعة المنتخب البرازيلي، أو بإقحام أوراق هجومية؟
«العرب» حاولت في هذا الملف الحديث عن ظاهرة العقم الهجومي لمنتخبي الشباب والأولمبي، لا سيما أنهما يشكلان نواة حقيقية لمنتخبنا الأول في الطريق نحو مونديال 2022، ومن المفترض أن نبحث عن الأسباب التي أدت إلى هذا الإخفاق الهجومي ومعالجته فكيف يرى النقاد والمحللون ما حدث للمنتخبين؟

أحمد لحدان المهندي: مدرب منتخب الشباب
لم يوفّق في الخيارات الهجومية

اعتبر أحمد لحدان المهندي، نجم نادي الخور والمنتخب السابق، أنه بالنسبة لمنتخب الشباب، فقد كانت المشاركة إيجابية بصرف النظر عن المخرجات والنتائج التي حدثت. وأضاف المهندي: أعتقد أن المنتخب يضم أسماء واعدة، وهناك لاعبون جيدون، وإذا ما تحدثنا عن المهاجم فلديهم هداف كأس آسيا عبدالرشيد إبراهيم، وبلا شك إن الخسارة كانت كبيرة أمام نيجيريا، ولكن منتخبنا كان نداً قوياً في المباراتين أمام أوكرانيا وأميركا، ولعب منتخب الشباب على إمكانيات لاعبيه، وبصراحة المدرب لم يوفق بالتشكيل الهجومي، وأخفق في اختيار العناصر الهجومية بدليل أنه لم يشرك هداف آسيا إلا في مباراة واحدة فقط.
ودعني أقول لك إن وصولهم للنهائيات أمر جيد، وبالتالي معالجة الإشكالات التي حدثت يجب أن تبدأ الآن حتى لا تتفاقم أكثر في الاستحقاقات المقبلة.
أما بالنسبة للمنتخب الأولمبي، فقط شارك في بطولة تولون الدولية، محروماً من خدمات أبرز لاعبيه بسام الراوي وأكرم عفيف، ومن خلال مشاهدتي للمنتخب الأولمبي تبين لي أن المنتخب لعب بتشكيلة مختلفة، لذلك آمل ألا نقسو عليه، وأمامهم مشوار مهم جداً في كأس آسيا المؤهلة لأولمبياد طوكيو 2020، وأتوقع لهم عند اكتمال الصفوف أن يكون المنتخب بصورة مغايرة، وسنشاهد الأولمبي بالشكل الذي يلبي الآمال.

لوبيز: حظوظ المهاجم المواطن
ضعيفة أمام المحترف

أكد الإسباني بارتولمي ماركيز لوبيز، مدرب فريق الوكرة، والمدرب السابق لإسبانيول الإسباني، أن العقم الهجومي في المنتخبات مرده إلى الاعتماد بصفة أساسية على المهاجم المحترف في دوري النجوم، والهاجس الأكبر لدى الفرق هو الفوز دون النظر إلى تجهيز العناصر الشابة للمستقبل، وبالتالي تقلص حظوظ المهاجم المواطن في الحصول على الفرصة الكافية، ولكن هناك العديد من الأندية التي تهدر أموالاً طائلة على المهاجم الأجنبي، والمهاجم المواطن قادر على سد الفراغ، بشرط أن تتاح له الفرصة كاملة، وليس مجرد مباراة أو اثنتين، وبعدها يتم الحكم عليه بالفشل.

ياسر السباعي:
ميجيل همّش عبدالرشيد

اعتبر ياسر السباعي، المدير الفني في نادي الخريطيات، والمحلل الفني في قنوات الكأس أن ضعف الحس التهديفي يتلخص في سببين رئيسيين: الأول يتمثل في ضعف دوري أقل من 23 سنة ودوري تحت 19، والنتائج الرقمية الكبيرة التي شاهدناها في النسختين الماضيتين كانت ظاهرة سلبية في المنافسات، بدليل أن فريق الدحيل في دوري 23 سجل 100 هدف، وهو مرده إلى ضعف المنافسين في البطولة، وهذا أثر سلباً على المنتخب، وبالتالي كان هناك نوع من الصدمة لمهاجمي المنتخب بمواجهة دفاعات قوية في مونديال الشباب، عكس ما حصل معهم في الدوريات المحلية، كما لا يمكن للاعب المنتخب أن يحصل على جرعة تحضيرية كافية بخوضه 10 مباريات ودية على مدار العام مع المنتخب، كي يرتفع حسه التهديفي، ويتوافق مع قوة دفاعات الخصوم.
وأضاف السباعي: تابعت منتخب الشباب، كانت هناك أخطاء كبيرة من المدرب، عدم استغلال وتوظيف اللاعبين بالصورة الأمثل، وعدم اعتماده على الهداف الآسيوي عبدالرشيد إبراهيم، وجلوسه على المقاعد الاحتياطية، ودفع به في المباراة الثانية.
كما أن هناك بعض اللاعبين الشباب لم يحصلوا على الفرصة، ولم يشاركوا، وفضل المدرب الاعتماد على 13 لاعباً فقط، والتبديلات كانت تقليدية، وبالتالي المنتخب افتقد إلى الحلول، حتى إن هناك بعض اللاعبين سجلوا في المباريات الودية، ولم يشاركوا في النهائيات.
وأكد السباعي ضرورة إعطاء الفرصة إلى لاعبي المنتخبين في فرق دوري النجوم، ليحصلوا على جرعات من الاحتكاك والخبرة.

محمد دهام: عدم وجود «صانع أهداف» السبب الرئيسي

قال محمد دهام، نجم الكرة العرباوية ومنتخب الشباب وصيف كأس العالم للشباب 1981، إن العقم الهجومي موجود في جميع فئات المنتخب، الشباب والأولمبي والأول، لعدم وجود الممول الهجومي (صانع الأهداف). وأضاف دهام: «منذ فترة طويلة ومنتخباتنا تفتقد هذا العنصر المهم، والسبب مرده إلى أن هذا المركز في أنديتنا محجوز للاعب أجنبي محترف، والدليل على كلامي مباراة المنتخب الودية الأخيرة مع البرازيل، حيث لم نصل إلى المرمى البرازيلي طوال مجريات اللعب بصورة مباشرة، وذلك لعدم وجود صانع الألعاب وصانع التهديف، وعندما غاب المعز علي اضطر أكرم عفيف للرجوع إلى الخلف للعب دور صانع اللعب»، وتابع دهام: «لو استعرضنا الأسماء الموجودة في منتخبنا لخط الوسط، لوجدنا أنهم جميعاً يمتلكون الميول الدفاعية أكثر من الهجومية، ومثال بسيط: في بطولة كأس العالم للشباب في بولندا نجح لاعب منتخبنا وصانع ألعابه خالد محمد صاحب القميص 10 في تمويل خط الهجوم بعدد تمريرات وصلت لـ 500 تمريرة سليمة، ولكن جميع هذه التمريرات (سلبية) إما تكون خلفية أو جانبية، ولم تكن هناك أي تمريرة حاسمة للمهاجمين، وكان هناك تخوف من فقدان الكرة، لذلك لا بد من زرع الثقة في اللاعب الممول الهجومي، قبل أن نتهم الهجوم بالعقم، وعلينا أن نرجع إلى الأسباب التي جعلته عقيماً (الممول الهجومي عقيم)».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.